المسافرون من نيويورك، التي تُعد بؤرة للكورونا، لا يخضعون لفحوصات في مطار بن غوريون ويتوجهون لمنازلهم بسيارات أجرة
بحث

المسافرون من نيويورك، التي تُعد بؤرة للكورونا، لا يخضعون لفحوصات في مطار بن غوريون ويتوجهون لمنازلهم بسيارات أجرة

مسؤول في وزارة الصحة يقول إنه من ’الإهمال’ السماح للمسافرين بمغادرة المطار دون فحص درجة حرارتهم أو دون أن يعطوا تفاصيل عن المكان الذين سيدخلون فيه إلى حجر صحي

صالة الوصول الخالية تقريبا في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)
صالة الوصول الخالية تقريبا في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وصل مسافرون من نيويورك المنكوبة جراء تفشي فيروس كورونا فيها صباح السبت إلى إسرائيل وسُمح لهم بالتوجه إلى منازلهم بسيارات أجرة دون فحص درجة حرارتهم أو دون أن يقوموا بملء استمارات لتحديد تفاصيل الأماكن التي سيدخلون فيها إلى حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وجاء الحادث رغم الأوامر التي أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي بوضع جميع المسافرين الوافدين إلى إسرائيل في حجر صحي في فنادق مخصصة لذلك  في جميع أنحاء البلاد.

بحسب معطيات صادرة عن مركز الكورونا الوطني للمعلومات والمعرفة، فإن حوالي ثلث الإصابات في إسرائيل هي لأشخاص عادوا من الخارج، وفقا لما ذكرته القناة 12، التي أشارت إلى أن العديد من هذه الحالات هي لأشخاص عادوا من نيويورك.

بحسب الإجراءات الحالية في مطار بن غوريون، فمن المفترض أن يقوم فريق طبي من نجمة داوود الحمراء بفحص درجة حرارة المسافرين عند وصولهم إلى المطار، وعلى المسافرين ملء استمارة حول حالتهم الصحية والأشخاص الذين كانوا على تواصل معهم.

عامل في القطاع الطبي يقوم بنقل جثة من حاوية تبريد في المركز الطبي اليهودي كينغزبروك، الأربعاء، 2020، في حي بروكلين بنيويورك. (AP Photo/Mary Altaffer)

يُفترض بعد ذلك أن يقوم ممثلو وزارة الصحة بتسليم قائمة بأسماء الركاب الذين تبين أنهم في خطر، أو الذين لم يوقّعوا على تعهد بالعزل الذاتي، إلى قيادة الجبهة الداخلية ، المسؤولة بعد ذلك عن نقل هؤلاء الأشخاص إلى الحجر الصحي في فنادق مخصصة لهذا الغرض، التي تقع تحت مسؤولية قيادة الجبهة الداخلية.

حصلت رحلة صباح السبت على تصريح استثنائي من السلطات للهبوط في إسرائيل على الرغم من الإغلاق الحالي. وفقا للقناة 13، لم يتم نقل سوى سبعة ركاب من أصل 80 راكبا على متن الرحلة القادمة من نيويورك إلى فنادق الحجر الصحي.

وقال مسؤول في وزارة الصحة للقناة 13 إن “استمرار وصول الرحلات الجوية من نيويورك والفشل في نقل الركاب إلى فنادق [خاصة] هو بمثابة إهمال”.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه “يجب تحويل كل الرحلات التي تهبط في المطار إلى الفنادق الخالية بمعظمها. يرفض الأشخاص الذين يهبطون في مطار بن غوريون الذهاب إلى الفنادق، وفي الوقت الحالي لا توجد هناك رغبة حقيقية في إجبارهم [على ذلك] كما تتيح أنظمة الطورائ”.

توضيحية: مسافرون يضعون أقنعة في مطار بن غوريون، 10 مارس، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

ورد وزير الأمن العام غلعاد إردان على المسؤول الذي لم يذكر اسمه، وقال إن الانتقادات التي وجهها المسؤول “غريبة” بالنظر إلى أن وزارة الصحة هي المسؤولة عن أوامر الحجر الصحي.

وقال مصدر في وزارة الصحة ل”تايمز أوف إسرائيل” الجمعة إنه سُمح للمسافرين الذين استطاعوا أن يثبتوا وجود مكان يمكنهم  الدخول إلى حجر صحي فيه بمغادرة المطار بشكل مستقل والعودة إلى منازلهم، في حين أن من لم يتمكن من فعل ذلك أرسِل إلى فنادق تخضع لإشراف الدولة لفترة حجر صحي لمدة 14 يوميا.

وقال المسؤول إنه في حين أن الوزارة تفضل إرسال جميع المسافرين إلى الفنادق، إلا أن تعقيدات ناتجة عن رأي قانوني قدمه المستشار القانوني للحكومة تمنع حدوث ذلك، ووصف الرأي بأنه “سوء فهم كامل” للوضع.

ولم يصدر رد من مكتب المستشار القانوني للحكومة حتى كتابة هذه السطور.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر فيه غابي برباش، المدير العام للمركز الطبي ’سوراسكي’ في تل أبيب، 7 أبريل، 2020. (Channel 12)

وقال المدير العام الأسبق لوزارة الصحة، غابي برباش، لتايمز أوف إسرائيل إن حقيقة وصول المسافرين من بؤر للكورونا مثل الولايات المتحدة دون وضعهم في حجر صحي ستؤدي إلى زيادة في حالات العدوى القادمة من خارج البلاد، على النقيض من نقل العدوى داخل المجتمع الإسرائيلي المحلي، الذي شهد تباطؤا نتيجة للإجراءات المشددة المفروضة على المواطنين في الأسابيع الأخير.

وقال برباش “يعتريني شعور سيء حيال ذلك، وفي الوقت نفسه نرى زيادة في عدد المرضى مع حالات فيروس كورونا المستوردة”.

وأضاف “إنها مسألة إدارة حكومية، لدي شعور بأنهم لا يتحملون المسؤولية كما ينبغي”.

يوم الخميس أشار تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن هونغ كونغ وسنغافورة وتايوان، وهي بلدان حققت نجاحا في حربها ضد فيروس كورونا، تشهد الآن تفشيا جديدا للفيروس نتيجة العدوى المنسوبة لأشخاص وصلوا إليها من الخارج.

وزير الدفاع نفتالي بينيت (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع أحزاب اليمين، 4 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وأشارت وزارة الدفاع، المسؤولة عن تطبيق الخطة، إلى وجود “تعقيدات قانونية وإجرائية” تمنعها من إرسال جميع المسافرين إلى حجر صحي وتمكنها فقط من وضع المسافرين الذين لم يوقّعوا على إعلان يؤكد قدرتهم على الدخول إلى حجر صحي ذاتي.

في أواخر مارس، عرض وزير الدفاع نفتالي بينيت خطة لفرض حجر صحي إلزامي على كل من يصل إلى البلاد، لكنه أقر في وقت لاحق بأنه تم تجميد الخطة.

في الأول من أبريل، بعد يوم من إقرار بينيت بتجميد الخطة، أعاد نتنياهو تفعيلها وألزم جميع الوافدين من الخارج دخول حجر صحي في فندق أو منشأة مخصصة لذلك لمدة 14 يوما.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء في ذلك الوقت إن العمل بالخطة سيبدأ بشكل فوري، ولقد وعد نتنياهو بتنفيذها على الفور، لكن الركاب استمروا في الوصول إلى إسرائيل والعودة إلى منازلهم بشكل مستقل.

سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء فيي فندق ’دان بانوراما’، الذي تم تحويله إلى منشأة حجر صحي، 26 مارس، 2020. (Gili Yaari /Flash90)

وقد أفاد موقع “واينت” الإخباري العبري الخميس إن المسافرين القادمين على متن رحلة لشركة “يونايتد إيرلاينز” الأمريكية القادمة من نيوجيرسي وصلوا إلى البلاد في وقت سابق من اليوم، وسط حالة إغلاق مشددة فرضتها السلطات في جميع أنحاء البلاد بمناسبة بداية عيد الفصح اليهودي، وعادوا إلى منازلهم في سيارات أجرة، على الرغم من الحظر الصريح على التنقل بين المدن.

وقال أحد المسافرين للموقع الإخباري إنه وقّع على استمارة يؤكد فيه على وجود مكان يمكنه فيه الدخول إلى حجر صحي، على الرغم من أنه لم يكن لديه أي ترتيب لفترة الحجر الصحي.

وقال “ما زلت لا أعرف أين سأدخل الحجر الصحي، ولكن سأذهب إلى المنزل أولا وبعد ذلك سأجد حلا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال