المساعي الدبلوماسية تتكثف مع تواصل القصف بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة
بحث

المساعي الدبلوماسية تتكثف مع تواصل القصف بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة

قُتل 10 إسرائيليين، من بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (16 عاما)، في الهجمات الصاروخية، وأصيب المئات

إنفجارات في سماء غزة مع إستمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحماس، 18 مايو 2021 
Mahmud Hams/AFP
إنفجارات في سماء غزة مع إستمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحماس، 18 مايو 2021 Mahmud Hams/AFP

أ ف ب – تكثف الاسرة الدولية الثلاثاء حملة المساعي الدبلوماسية لوقف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وعمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل، بدون أن تلوح بوادر تهدئة بعد أسبوع من التصعيد الدامي.

وقد أطلق المسلحون الفلسطينيون في غزة 3000 صاروخ على إسرائيل منذ اندلاع القتال يوم الإثنين، بحسب الجيش الإسرائيلي. وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق ضد أهداف في القطاع.

بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قُتل 200 فلسطيني منذ بدء القتال، 59 منهم أطفال. وتقول إسرائيل أنها لا تستهدف المدنيين، وأن الكثيرين من القتلى هم نشطاء في الفصائل المسلحة أو قُتلوا جراء صواريخ طائشة أطلقتها حماس.

يوم الأحد، أفادت تقارير أن 42 فلسطينيا لقوا مصرعهم في الغارة الجوية الأكثر دموية منذ اندلاع العنف في الأسبوع الماضي.

وقُتل 10 إسرائيليين، من بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (16 عاما)، في الهجمات الصاروخية، وأصيب المئات.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا يوم الثلاثاء هو الرابع، بينما لا تزال الولايات المتحدة ترفض المصادقة على بيان حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيّين يدعو إلى “وقف أعمال العنف”.

وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن المتهم داخل أوساطه بالافتقار إلى الحزم حيال إسرائيل، عن تأييده لوقف إطلاق النار خلال مكالمة هاتفية جديدة أجراها الإثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

لكن المواجهات تواصلت وأكد نتنياهو مساء الإثنين “المضي في ضرب الأهداف الإرهابية”.

وتواصلت غارات سلاح الجو الإسرائيلي ليلا على قطاع غزة، وبعيد منتصف الليل ألقت المقاتلات عدة صواريخ على مبان في مدينة غزة متسببة بانفجارات، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

وشن الطيران الإسرائيلي ليل الأحد عشرات الغارات على قطاع غزة، ما الحق أضرارا بصورة خاصة بعيادة هي الوحيدة التي تجري فحوص كشف الإصابة بكوفيد-19 ومكاتب الهلال الأحمر القطري ومباني وزارة الصحّة في قطاع غزّة الفقير والمحاصر منذ حوالى 15 عاما.

وأعلن الجيش في تغريدة أنه أحصى تسعين عملية إطلاق صواريخ من قطاع غزة بين الساعة 19:00 الإثنين والساعة 7:00 الثلاثاء باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأنه قصف “65 هدفا إرهابيا بواسطة 67 طائرة حربية”.

– استهداف شبكة الأنفاق –
وقالت ربى أبو العوف (20 عاما) في غزة: “ليس لدينا ما نفعله سوى الجلوس في المنزل.القصف مجنون وعشوائي، الموت قد يأتي في أيّ لحظة”.

وترك القصف الإسرائيلي حفرا في الطرقات في بعض المواقع وألحق أضرارا جسيمة بالشبكة الكهربائية ما أدى إلى إغراق القطاع في الظلمة.

وهددت حركة حماس بشن ضربات على مدينة تل أبيب إذا لم يتوقف قصف المناطق السكنية في القطاع، فيما سقطت عشرات الصواريخ التي أطلقتها الفصائل على جنوب إسرائيل.

وأعلن الجيش أنه قصف ما يطلق عليه “مترو الأنفاق” أو شبكة الأنفاق التي قال إن جزءا منها يمر في مناطق مدنية، وأنه استهدف تسعة منازل تُستخدم “لتخزين الأسلحة” تعود لقادة كبار في حماس.

وعلى جبهة أخرى، أُطلِقت عدة صواريخ مساء الإثنين من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل التي ردت بإطلاق مدفعيتها نحو مصادر النيران، حسب ما قالت مصادر أمنية في البلدين.

– دبلوماسية “متكتمة” –
في رام الله بالضفة الغربيّة، حض الرئيس الفلسطيني محمود عباس المبعوث الأميركي هادي عمرو لدى استقباله، على ضرورة “تدخل الإدارة الأميركية لوضع حد للعدوان الإسرائيلي”، وفق ما أوردت وكالة “وفا”.

من جهتها، دافعت المتحدثة بإسم البيت الابيض جين ساكي عن النهج الدبلوماسي “المتكتم” إنما “المكثف” الذي تتبعه واشنطن حيال هذا الملف.

وسط هذه التطورات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الإثنين أنه بحث ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في تفاصيل وساطة ترمي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وأنهما يسعيان للحصول على دعم الأردن لهذه المبادرة.

كما باشرت الأمم المتحدة بمساعدة قطر ومصر مبادرة ترمي إلى احتواء التصعيد.

وستبحث بروكسل أيضا المواجهات الجارية، وهي الأعنف منذ صيف 2014، خلال اجتماع طارئ يعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عبر الفيديو.

وبدأ التصعيد مع صدامات جرت في القدس، ما دفع الفصائل المسلحة، وبينها حماس والجهاد الإسلامي، إلى إطلاق آلاف الصواريخ باتّجاه إسرائيل منذ بدء جولة العنف الدامية يوم 10 أيار/مايو، وهي أعلى وتيرة إطلاق صواريخ تستهدف أراضي إسرائيل.

وأججت قضية حي الشيخ جراح حيث يواجه عدد من العائلات الفلسطينية خطر إخراجها من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، النزاع وأدت إلى التصعيد الحالي الذي توسعت دائرته لتشمل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال