المسؤولون يكثفون نشر الأخبار عن فيروس كورونا باللغة العربية، لكنها أكثر تفصيلا باللغة العبرية
بحث

المسؤولون يكثفون نشر الأخبار عن فيروس كورونا باللغة العربية، لكنها أكثر تفصيلا باللغة العبرية

عدد من أعضاء ’القائمة المشتركة’ طالبوا السلطات في الأسبوع الماضي بجعل المعلومات متاحة باللغة العربية؛ شركة مسؤولة عن المهمة تقول إنها تقوم فقط بترجمة معلومات ’هامة’ للجمهور العربي

عمال في مستشفى ’تل هشومير’ في انتظار الإسرائيليين الذين كانوا في حجر صحي على متن السفينة السياحية، "دايموند برنيسس"، في اليابان، 20  فبراير، 2020.  (Avshalom Sassoni/Flash90)
عمال في مستشفى ’تل هشومير’ في انتظار الإسرائيليين الذين كانوا في حجر صحي على متن السفينة السياحية، "دايموند برنيسس"، في اليابان، 20 فبراير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

كثفت وزارة الصحة من جهودها لتقديم تحديثات باللغة العربية بشأن فيروس كورنا المستجد بعد تعرضها لانتقادات شديدة لفشلها في القيام بذلك، ولكنها لا تزال تشارك معلومات أكبر باللغة العبرية.

في بداية تفشي الفيروس في إسرائيل، ماطلت الوزارة في نشر معلومات باللغة العربية على معظم منصاتها الرسمية. على سبيل المثال، حتى بعد أن أعلن السلطات يوم الإثنين الماضي عن ضرورة دخول كل شخص يعود إلى إسرائيل من الخارج في حجر صحي لمدة أسبوعين، واصل موقع الوزارة باللغة العربية بنشر توجيهات قديمة، التي ألزمت فقط الأشخاص العائدين من مجموعة من الدول بفعل ذلك.

بعد ذلك، تواصل العديد من مشرعي “القائمة المشتركة” ذات الأغلبية العربية مع الوزارة، مطالبين بجعل المعلومات الحيوية متاحة أكثر باللغة العربية. بعد ذلك بوقت قصير، استجابت وزارة الصحة وحدثت إرشاداتها على موقعها باللغة العربية.

وقامت الوزارة أيضا باستئجار خدمات شركة علاقات عامة لإدارة جهودها الإعلامية باللغة العربية، مثل التواصل مع مواقع إخبارية ومحطات إذاعية باللغة العربية.

إلا أنه لا يزال هناك نقص في المعلومات التي تنشرها الوزارة حول حركة الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بالفيروس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الصحة يعقوب ليتسمان (يمين) والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 11 مارس 2020. نتنياهو يشرح كيف يمكن للفيروس أن ينتشر من العطس. (Flash90)

على حسابها في تطبيق “تلغرام”، تقوم الوزارة بنشر مثل هذه المستجدات. ولكن على حسابها باللغة العربية، تقوم فقط بنشر معلومات عن أقل من ثلث الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس.

ويزود تطبيق CoronApp التابع للوزارة تفاصيل أكثر باللغة العربية مقارنة بحساب الوزارة على تلغرام. لكنه مع ذلك يوفر محتوى أقل من المحتوى المعروض باللغة العبرية.

عشرات المنشورات العبرية في التطبيق حول الأماكن التي زارها المصابون لا تحتوي على ترجمة عربية.

إعدادات CoronApp، والتي تتضمن مزيجا من اللغتين العبرية والإنجليزية، لا يوجد فيها خيار باللغة العربية.

وقالت ميرفت أشقر، التي تعمل مع شركة العلاقات العامة التي قامت الوزارة بإستئجار خدماتها، إنها وفريقها يعملون على مدار الساعة لنشر المستجدات باللغة العربية.

لكن أشقر قالت إنها وسبع أشخاص آخرين يعملون معها يتلقون كمية “هائلة” من المعلومات، ولذلك يضطرون إلى ترجمة ما هو “مهم” كما قالت للجمهور العربي.

وقالت في مكالمة هاتفية “نحن نقوم بنشر المعلومات عن كل شخص مريض”، مشيرة إلى أن معظم المرضى يأتون من أماكن لا يزورها العرب عادة، وأضافت “نترجم ما يجب أن يعرفه جمهورنا”.

عضو الكنيست عايد توما سليمان تترأس جلسة للجنة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، 21 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان من “القائمة المشتركة” إنه ينبغي على الوزارة أن تنشر كل محتوياتها باللغة العربية أيضا.

وقالت “نحن نتواجد في كل مكان في هذه البلاد وكل المعلومات بشأن الفيروس تهمنا”، وأضاف “لا يوجد هناك تفسير لتجاهل مشاركة المعلومات بالعربية. إذا لم نكن على علم تام، قد تكون سلامتنا في خطر”.

كما قالت توما سليمان إنها تحدث قبل بضعة أيام مع موشيه بار سيمان-طوف، المدير العام لوزارة الصحة، حول جعل المعلومات متاحة أكثر باللغة العربية.

وأضافت “لقد رأيت تحسنا منذ حديثنا، لكن هذا لا يكفي. ينبغي على الوزارة أن تضمن أن تكون كل المعلومات متاحة باللغة العربية”.

وبعثت توما سليمان برسالة لبار سيمان-طوف الأحد، طالبته فيه بأن يشارك خبير عربي في الصحة العام في عملية اتخاذ القرارت في الحكومة بشأن القضايا المتعلقة بالفيروس.

ولم يرد المتحدث باسم وزارة الصحة، إيال بوسون، على طلب للتعليق حول ما إذا كان لمختصين عرب في الصحة العامة دور في هذه العملية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال