المسؤولون يتدافعون لحل مشكلة فحوصات كورونا وسط تساؤلات حول دقة بعضها
بحث

المسؤولون يتدافعون لحل مشكلة فحوصات كورونا وسط تساؤلات حول دقة بعضها

يعترف مفوض كورونا بأن منتجات شركتي فحوصات سريعة في السوق ليست دقيقة، وبحسب ما ورد طلب بينيت 50 مليون اختبار في 10 أيام مع تزايد الإحباط من القواعد الجديدة

مسعف يجمع عينة سريعة في مركز اختبار فيروس كورونا في محطة نجمة داؤرد الحمراء في مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية، 10 يناير 2022 (Jack Guez / AFP)
مسعف يجمع عينة سريعة في مركز اختبار فيروس كورونا في محطة نجمة داؤرد الحمراء في مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية، 10 يناير 2022 (Jack Guez / AFP)

اعترف مفوض كورونا البروفيسور سلمان زرقا يوم الاثنين أن بعض اختبارات المستضدات السريعة في السوق الإسرائيلية أقل دقة بشكل ملحوظ في الكشف عن فيروس كورونا، حيث ورد أن المسؤولين كانوا على استعداد لإعادة النظر في سياسات الفحص الجديدة، والتي تم وضعها قبل أيام.

بدأت إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع في السماح باختبارات المستضدات البيتية، بحثا عن تخفيف الضغط في مراكز الفحص المزدحمة من خلال اقتصار اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل المجهرية للأفراد المعرضين للخطر فقط. لكن الجمهور اشتكى من القواعد المربكة، والنفقات الشخصية للفحوصات وعدم ثبات دقتها.

يوم الأحد، أفادت القناة 12 الإخبارية أن مختبر أبحاث الأمراض المعدية في مستشفى شيبا، المختبر الرائد لفحص الفيروسات في البلاد، قد حدد الأسبوع الماضي أنه من بين معدات اختبارات المستضدات المنزلية الست التي يتم بيعها في إسرائيل، يقل احتمال اثنتين منها بعشر مرات على تحديد حاملي متحور “أوميكرون” مقارنة بالأربعة الأخرى.

حددت المحطة المعدات الغير ناجعة على أنهما صناعة الشركتين “بي دي” و”ستاندارد”.

لم يتم إصدار التقرير المخبري رسميا بعد، رغم أنه في يد وزارة الصحة. لكن في أعقاب الكشف عبر القناة 12، اعترف زرقا في مؤتمر صحفي أنه خلال التقييم الأولي لمعدات الشركتين، والذي لم يكتمل بعد، “رأينا اختلافات بين المجموعات”.

ورفض الخوض في أي تفاصيل قائلا: “نحن ملتزمون بعدم تقديم التفاصيل في وسائل الإعلام ولكن إلى الشركات المصنعة ثم سماع ردهم”.

أظهرت العديد من التقارير الإعلامية معدلات دقة منخفضة للفحوصات المنزلية. وأظهر مراسل القناة 13 الذي أصيب بكورونا للمشاهدين أن اختبارا منزليا تم مسحه من أنفه أظهر أنه سلبي، لكن الاختبار الذي استخدم مسحة الفم حدد العدوى بشكل صحيح.

وبالمثل، ذكرت أخبار القناة 12 أنه من بين 10 متطوعين خضعوا لاختبارات منزلية بعد أن ثبتت إصابتهم بإختبار مجهري، تم تشخيص خمسة فقط بشكل صحيح من خلال اختبارات المستضدات المنزلية، والتي من المعروف أنها أقل دقة.

وقال زرقا أنه لا يتم استخدام منتجات أي من الشركتين المعنيتين في محطات اختبار المستضدات لأن المخزونات قد نفدت، لكن وفقا للقناة 12، لا تزال متاحة للشراء من قبل الجمهور في الصيدليات. وتم استخدام منتج إحدى الشركتين حتى قبل أيام فقط من قبل خدمة الإسعاف نجمة داؤود الحمراء في محطات الاختبار الرسمية.

مفوّض فيروس كورونا البروفيسور سلمان زرقا يحضر مؤتمر لفيروس كورونا في القدس، 29 أغسطس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أوصى الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مصابون بكورونا أو تعرضوا لحامل معروف للفيروس أن ينتظروا يومين إلى ثلاثة أيام لإجراء اختبار منزلي بدلا من إجرائه على الفور من أجل زيادة دقته.

لكن التحول إلى الاختبارات المنزلية أدى أيضا إلى المنافسة على معدات الاختبار، مع نفاد الصيدليات وتحول الكثيرون إلى خدمة التوصيل “وولت”. وأفادت القناة 12 أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يسعى لإجراء 50 مليون اختبار في غضون 10 أيام، وهو ما يكفي لكل مواطن خمس مرات.

ومع ذلك، أوضح مسؤولو الوزارة أنه في أحسن الأحوال قد يتمكن الحصول على 15 مليونا في ذلك الإطار الزمني. في اجتماع يوم الاثنين لمناقشة الأمر، عرضت وزارة الدفاع تحمل الركود واستخدام مواردها للحصول على المعدات اللازمة، بما في ذلك البدائل الخلفية والطائرات التي تحلق من وجهات مختلفة، وفقا للتقرير.

وقال زرقا في المؤتمر إن الحكومة تخطط أيضا لإضافة 40 مركز اختبار جديد، ليرتفع العدد الإجمالي على مستوى البلاد إلى 300 مركز.

كان هناك استياء عام متزايد من تعامل الحكومة مع تفشي المرض، مع الإحباط من التغيير المتكرر لقواعد الاختبار والحجر الصحي، ونقص التعويض للشركات.

ما يقارب من ثلثي الجمهور غير راضين، وفقا لاستطلاع أجرته القناة 12. قال 63% من الإسرائيليين إنهم ينظرون إلى تعامل الحكومة مع أزمة أوميكرون على أنه سيء، مقابل 34% قالوا إنهم يعتقدون أن الأزمة كانت تدار بشكل جيد. وهو ارتفاع من 54% في أغسطس حيث قالوا أن التعامل مع الأزمة سيء.

وسط الاحتجاج، ورد أن الحكومة تزن الغاء السياسة الجديدة التي حدت من الاختبارات المجهرية وجعلت عامة الناس يأخذون اختبارات المستضدات السريعة الأقل دقة.

بموجب لوائح الاختبار الحالية، التي تم تقديمها يوم الجمعة الماضي، يتم إعطاء الأولوية للذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما أو المعرضين لخطر كبير في محطات الاختبارات المجهرية. ويتم تشجيع الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما والذين تم تطعيمهم بالكامل على إجراء اختبار مستضدات سريع، إما في المنزل أو في محطة اختبار، في حال تعرضوا لناقلي فيروس كورونا مؤكدين. مع ذلك، يجب على الأشخاص غير الملقحين استخدام مراكز اختبار المستضدات في جميع اختباراتهم، ومنذ التغيير، غمرت المراكز بالأشخاص القادمين لإجراء الاختبار.

ومن جهته، قال مراقب الدولة ماتنياهو إنغلمان يوم الإثنين إنه سينظر في مشاكل الاختبارات في تحقيق قادم في إدارة الحكومة لأزمة كورونا الحالية وقرارتها خلال موجات أوميكرون ودلتا.

مراقب الدولة ماتنياهو إنغلمان خلال زيارة لمركز الجليل الطبي في نهاريا، 10 يناير 2022 (مركز الجليل الطبي)

خلال جولة في مركز الجليل الطبي في نهاريا، قال إنغلمان أنه يعتزم التحقق مما إذا كان قد تم تعلم الدروس من الأخطاء التي وجدها في إدارة حالات تفشي كورونا السابقة، في ظل الحكومة السابقة.

وقال إن مكتبه سيتفقد عملية صنع القرار، جهاز الاختبارات، وحملة التطعيم والمشتريات، وغيرها من القضايا.

“منذ عامين، يتعامل العالم مع فيروس كورونا بسلالاته المختلفة”، قال إنغلمان. “نعتزم الاستمرار في إجراء مراجعات لسلوك الحكومة وجميع الوزارات والهيئات العامة ذات الصلة المتعلقة بالتعامل مع أشد الأزمات العالمية خطورة في العقود الأخيرة”.

حطمت الإصابات اليومية الأرقام القياسية السابقة خلال الأسبوع الماضي حيث تسارع انتشار متغير “أوميكرون” شديد العدوى بين السكان. يوم الأحد، تم تأكيد أكثر من 21,000 حالة جديدة، وارتفع عدد المرضى في حالة خطيرة إلى أكثر من 220.

وقال زرقا إن عددا متزايدا من الطواقم الطبية يستمر بالإصابة بالعدوى وإذا استمر العدد في الإرتفاع، فقد يكون الإغلاق ضروريا.

وعد المسؤولون بأن الإغلاق أو الإجراءات الصارمة الأخرى ليست قيد الدراسة، لكن مسؤولي الصحة استمروا في تلويح الاحتمال في تحذيرات للجمهور، بينما حثوا على رفع معدلات التطعيم وغيرها من الاحتياطات الصحية.

“القيود الخفيفة لن تساعد. ما سيساعد هو إغلاق كبير مع السماح لمغاردة المنزل على بعد لا يزيد عن 150 مترا من المنزل. آمل ألا يحدث ذلك، ولكن إذا لم يكن هناك خيار، فسنضطر إلى وضع الخيار على الطاولة”، قال زرقا.

وأضاف أن ذروة تفشي كوررنا الحالية لا تزال في المستقبل، معربا عن أمله في أن تنتهي في غضون 3-5 أسابيع. وحث على ارتداء الأقنعة الواقية والتباعد الاجتماعي، مضيفا أن الفئات المعرضة للخطر يجب أن تتجنب التجماعات حتى لو تم تطعيمها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال