إسرائيل تسارع لإجلاء مواطنيها من أوكرانيا بحلول يوم الثلاثاء – تقارير
بحث

إسرائيل تسارع لإجلاء مواطنيها من أوكرانيا بحلول يوم الثلاثاء – تقارير

بينيت ومسؤولون كبار يعتقدون بأن الفرصة لإجلاء الرعايا الإسرائيليين بدأت تنفد، بالاستناد على معلومات استخبارية أمريكية؛ هناك ما بين 10-15 ألف إسرائيلي في أوكرانيا؛ شركات الطيرات تعرض رحلات لإجلاء الرعايا

القوات العسكرية الأوكرانية من اللواء 92 الآلي يستخدمون الدبابات والمدافع ذاتية الدفع وغيرها من المركبات المدرعة لإجراء مناورات بالذخيرة الحية بالقرب من بلدة تشوغويف ، في منطقة خاركيف ، 10 فبراير، 2022. (Sergey Bobok/AFP)
القوات العسكرية الأوكرانية من اللواء 92 الآلي يستخدمون الدبابات والمدافع ذاتية الدفع وغيرها من المركبات المدرعة لإجراء مناورات بالذخيرة الحية بالقرب من بلدة تشوغويف ، في منطقة خاركيف ، 10 فبراير، 2022. (Sergey Bobok/AFP)

يسعى رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى إجلاء أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين من أوكرانيا بحلول الثلاثاء في خضم مخاوف متزايدة من غزو روسي، وفقا لما ذكرته تقارير يوم السبت.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون إن الفرصة لإخلاء رعايا إسرائيليين من أوكرانيا بدأت بالنفاد وبسرعة، وقد تنفد صباح الأربعاء.

هناك نحو 4500 إسرائيلي مسجل في السفارة الإسرائيلية في أوكرانيا، حسبما قالت وزارة الخارجية لـ”التايمز أوف إسرائيل”. بحسب تقديرات الوزارة، هناك نحو 10-15 ألف إسرائيلي في البلاد.

وقد حذرت إدارة بايدن إسرائيل من أن روسيا قد تقوم بغزة أوكرانيا في غضون أيام، حسبما ذكرته تقارير إعلامية عبرية السبت. وقامت روسيا بحشد أكثر من 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا. وقال مسؤولون أمريكيون إن حشد القوة النارية لروسيا بالقرب من أوكرانيا وصل إلى النقطة التي يمكن أن تغزو فيها الأراضي الأوكرانية في وقت قصير.

بدأت شركات الطيران الإسرائيلية في زيادة عدد رحلاتها إلى أوكرانيا للمساعدة في عمليات الاجلاء. وتعرض شركات الطيران الإسرائيلية “إل عال” و”يسرائير” وأركيع” رحلات إجلاء.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس يوم السبت أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاحتمال المساعدة في إجلاء الإسرائيليين من أوكرانيا.

وقالت مصادر أمنية لموقع “واللا” الإخباري، إن السيناريو يعتبر خيارا أخيرا وأن الخطوط الجوية المدنية ستكون وسيلة النقل المفضلة في عملية الإجلاء.

وقال مكتب غانتس إن أي مساعدة من الجيش الإسرائيلي “ستعتمد على سيناريوهات وتقييمات الوضع”.

وأفادت تقارير أن بينيت أوعز لوزراء حكومته بعدم إبداء آرائهم في أفعال روسيا والحد من أي تصريحات علنية بشأن إخلاء الإسرائيليين من أوكرانيا. توجد لإسرائيل علاقة حساسة مع روسيا بسبب تحالف موسكو مع سوريا، حيث تشن إسرائيل منذ سنوات ضربات على أهداف مرتبطة بإيران.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت في الكنيست في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأفاد موقع “واينت” أن القدس على اتصال بواشنطن بشأن الأزمة الأوكرانية، وأنها تتلقى تحديثات منتظمة من الأمريكيين، بما في ذلك بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها بدأت العمل بموجب حالة الطوارئ. على الرغم من أنه يتم إجلاء عائلات موظفي السفارة والدبلوماسيين حفاظا على سلامتهم، ستستمر السفارة نفسها في العمل وسيتم تعزيزها بموظفين إضافيين من إسرائيل لتعزيز الخدمات القنصلية للإسرائيليين الراغبين في مغادرة البلاد.

أصدرت وزارة الخارجية تحذير سفر “أكثر تشددا” إلى أوكرانيا يوم السبت، وحثت الإسرائيليين الموجودين حاليا في البلاد على المغادرة “في أقرب وقت ممكن”. وأضافت الوزارة أنه يتعين على الإسرائيليين الذين يخططون للسفر إلى أوكرانيا إلغاء رحلاتهم.

وقال وزير الشتات نحمان شاي إن على إسرائيل البدء أيضا بتجهيز خطط ل”هجرة طوارئ” ليهود من أوكرانيا في حالة غزة روسي.

يوم السبت، أعلنت الوكالة اليهودية عن نيتها إخلاء عدد من موظفيها وعائلاتهم يوم الأحد. وذكر “واللا” أن كبار مبعوثي الوكالة سيبقون في أوكرانيا.

جنود أوكرانيون يتفقدون معداتهم خلال تمرين في منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا، 10 فبراير، 2022. (AP Photo / Vadim Ghirda)

يوم السبت، دعا بينيت المواطنين الإسرائيليين إلى مغادرة أوكرانيا على الفور، عقب اجتماعين عقدهما مع كبار المسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين.

وقال المتحدث بإسم بينيت في بيان: “تم الاتفاق على رفع مستوى التحذير من السفر للمنطقة، إلى جانب دعوة المواطنين الإسرائيليين للمغادرة على الفور”.

في وقت سابق يوم السبت، قال ديوان رئيس الوزراء، وهو يهودي ملتزم، إن الاجتماع الأول في يوم الراحة اليهودي عُقد “لتسريع الاستعدادات لإجلاء الإسرائيليين من البلاد”.

التقى بينيت مع لابيد وغانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ومستشار الأمن القومي إيال حولاتا، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار وآخرين لمناقشة الأزمة يوم السبت.

ولقد حذر بايدن بوتين في مكالمة هاتفية استمرت 62 دقيقة يوم السبت من أن الولايات المتحدة “سترد بشكل حاسم وتفرض تكاليف سريعة وقاسية على روسيا” في حال غزت أوكرانيا.

بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض، أكد بايدن على أنه “بينما تظل الولايات المتحدة مستعدة للانخراط في الدبلوماسية، بالتنسيق الكامل مع حلفائنا وشركائنا، فإننا مستعدون أيضا لسيناريوهات أخرى”.

دبابات ومركبات مصفحة خلال التدريبات العسكرية البيلاروسية-الروسية المشتركة في ميدان رماية بريستسكي، بيلاروسيا، 4 فبراير، 2022. (Russian Defense Ministry Press Service via AP، File)

وقال مسؤول أمريكي كبير إن المكالمة لم تسفر عن تغيير كبير في المواجهة.

وندد الكرملين بـ”ذروة الهستيريا” الأمريكية التي أحاطت بالصراع بعد المكالمة، لكنه قال إن بايدن وبوتين اتفقا على مواصلة الحوار.

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة جمعت معلومات استخبارية تشير إلى أن روسيا تنظر إلى يوم الأربعاء باعتباره موعدا محتملا للغزو. ولم يوضح المسؤول، الذي لم يكن مخولا للتحدث علنا وفعل ذلك بشرط عدم الكشف عن هويته، مدى دقة المعلومات الاستخباراتية.

تحذر إدارة بايدن منذ أسابيع من أن روسيا قد تغزو أوكرانيا قريبا، لكن المسؤولين الأمريكيين قالوا سابقا إن الكرملين سينتظر على الأرجح حتى انتهاء الألعاب الأولمبية حتى لا يثير استعداء الصين. قالت الولايات المتحدة يوم الجمعة إن المعلومات الاستخباراتية أظهرت الآن أن روسيا قد تقوم بعمل عسكري خلال الأولمبياد.

وتنفي روسيا أنها تعتزم شن هجوم على أوكرانيا.

وقال بايدن إن الجيش الأمريكي لن يخوض حربا في أوكرانيا، لكنه وعد بفرض عقوبات اقتصادية شديدة على موسكو، بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين.

يوم السبت، حذر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من أن الغزو الروسي قد يؤدي إلى فرار مئات الآلاف من اللاجئين الأوكرانيين عبر الحدود إلى بلاده.

دخلت روسيا وأوكرانيا في صراع مرير منذ عام 2014، عندما طُرد الزعيم الأوكراني الصديق للكرملين من منصبه بسبب انتفاضة شعبية. وردت موسكو بضم شبه جزيرة القرم ثم دعم تمرد انفصالي في شرق أوكرانيا، حيث أودى القتال بحياة أكثر من 14 ألف شخص.

وساعد اتفاق سلام أبرم عام 2015 بوساطة فرنسا وألمانيا في وقف معارك واسعة النطاق، لكن المناوشات المنتظمة استمرت وتعثرت الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال