إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

المرشح الأعلى لمنصب قائد الشرطة يرفض التأكيد ما إذا كان سيطيع المحكمة العليا أو الحكومة

رفض يورام صوفر الإجابة على سؤال بشأن الطريقة التي سيتصرف بها في حال وقوع أزمة دستورية ورفض وزير الشرطة لقيام المحكمة بإلغاء قوانين

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقائد شرطة الساحل يورام صوفر، يقدمان اقتراحا جديدا للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، في القدس، 17 أغسطس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقائد شرطة الساحل يورام صوفر، يقدمان اقتراحا جديدا للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، في القدس، 17 أغسطس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

رفض المرشح الرئيسي لمنصب مفوض الشرطة الإسرائيلية القادم يوم الخميس أن يقول من سيطيع إذا أجبرته أزمة دستورية على الاختيار بين محكمة العدل العليا والحكومة.

من المقرر أن تعقد المحكمة جلسات استماع الشهر المقبل بشأن التماسات تطالب بإلغاء قانونين أقرتهما الحكومة اليمينية المتشددة الحالية، وهناك دعوات متزايدة داخل الائتلاف لعصيان القيادة السياسية لحكم محتمل من هذا النوع.

ومن شأن مثل هذا السيناريو أن يغرق إسرائيل في أزمة دستورية عميقة، ويمكن أن يضع الشرطة في موقف تضطر فيه إلى الاختيار بين الانصياع للحكومة أو المحكمة.

في مؤتمر صحفي في القدس لتقديم خطة للتعامل مع تفشي الجرائم الدامية في المجتمع العربي، سُئل قائد شرطة المنطقة الساحلية يورام صوفر كيف سيتصرف إذا حدثت مثل هذه الأزمة.

“أنا موظف عام، أنا رجل قانون. أعتقد أن هذه الأسئلة ليست ذات صلة بمسألة [الجريمة]”، أجاب صوفر بينما كان يجلس إلى جانب وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، الذي يشرف على الشرطة وورد أنه يفضل صوفر ليكون القائد التالي للقوة.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من اشتباك قائد الشرطة الإسرائيلية الحالي كوبي شبتاي علنا مع بن غفير بشأن هذه المسألة، بعد أن قال أنه على الشرطة الامتثال للقانون. ويصر الوزير على امتثال الشرطة للمسؤولين المنتخبين.

وفي حديثه في المؤتمر الصحفي، قال بن غفير إنه لا يرى “تناقضا” بين ما قاله شبتاي الأربعاء وموقفه، حيث إن الحكومة المنتخبة هي التي تحدد القوانين التي تنفذها الشرطة.

وقال بن غفير: “بالتأكيد يجب أن تمتثل الشرطة للقانون. القانون والشرطة يخضعان لسياسة الوزير”.

المفوض العام للشرطة يعكوف “كوبي” شبتاي يخاطب جلسة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست، 6 يونيو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتابع أنه بموجب القانون، تخضع جميع أجهزة أمن الدولة “لسياسة القيادة السياسية. لذلك لا يوجد تناقض. القيادة السياسية هي التي تحدد السياسات القانونية والهيئات التي تنفذها. هذه هي طريقة عمل الديمقراطية”.

واتخذ شبتاي موقفا واضحا يوم الأربعاء، وأعلن في احتفال للشرطة: “أنا أقول هذا بشكل لا لبس فيه – للشرطة بوصلة واحدة فقط، القانون والنظام الأساسي دائما. طالما أنني قائدها [الشرطة]، سيسود القانون وستتصرف [القوة] وفقا له فقط”.

وتحدث بن غفير، الذي كان أيضًا في ذلك الحفل، بعد شبتاي وقال: “قوة الشرطة لدينا غير سياسية. مبادء الديمقراطية هي أن تتوجه الأمة إلى صناديق الاقتراع وأن تقول كلمتها، وينبغي على من يتم انتخابهم وضع سياسة. هذه السياسة هي السياسة التي يجب على الجميع التصرف وفقا لها”.

بينما تقول الحكومة إن الإصلاح ضروري من أجل كبح جماح ما تعتبره نظام محاكم مسيّس، يقول المعارضون إنه سيقوض سلطة المحاكم لفحص وموازنة البرلمان، مما يقوض بشكل خطير الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

وأشار صوفر إلى أنه سيدعم دعوات بن غفير لاتخاذ الشرطة موقف متشدد أكثر ضد المتظاهرين الذين ينظمون منذ شهور مظاهرات حاشدة ضد خطة الحكومة لإعادة تشكيل القضاء بشكل جذري.

وفي مقابلة مع القناة 12 في يونيو، تفاخر صوفر بالتعامل “بقوة” مع المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وسُئل في ذلك الوقت عما إذا كان سيتمكن من قول “لا” لبن غفير إذا حصل على المنصب كقائد للشرطة.

“ماذا تقصد؟ لماذا يجب أن تقول لا؟ عليك أن تفهم وجهة نظر الوزير. حتى الآن، لم أر قط وزيرا يخبرني ذات مرة أن أفعل شيئا”، قال صوفر.

وفي الشهر نفسه، أفادت القناة أن كبار ضباط الشرطة، من بينهم شبتاي، أعربوا عن معارضتهم لاختيار صوفر كقائد للشرطة.

وبحسب القناة 12، نقلا عن تعليقات مسربة من اجتماع مغلق في ذلك الشهر، قال شبتاي إن “الشرطة لديها سياسة موحدة ولا تتغير. سنواصل كما فعلنا حتى اليوم – سنسمح بحرية التعبير كما هي العادة في بلد ديمقراطي. لكل فرد الحق في الاحتجاج”.

ومنذ توليه منصبه في أواخر العام الماضي، سعى بن غفير إلى ممارسة المزيد من النفوذ على الشرطة، مما أدى إلى توتر علاقته مع شبتاي. وتشرف وزارة الأمن الوطني على قوة الشرطة وشرطة حرس الحدود.

وقال شبتاي في يونيو إنه سينهي ولايته في يناير ولن يسعى إلى سنة إضافية في المنصب.

اقرأ المزيد عن