المذيع التلفزيوني السابق يائير لبيد الذي أصبح أكبر منافسي نتنياهو
بحث

المذيع التلفزيوني السابق يائير لبيد الذي أصبح أكبر منافسي نتنياهو

طريق لبيد للحصول على غالبية 61 مقعدا وتنصيبه رئيسا للوزراء لا تبدو سهلة وسيتطلب منه تشكيل تحالف صعب مع اليمين واليسار والنواب العرب في الكنيست

رئيس حزب "يش عتيد" عضو الكنيست يائير لبيد في القدس، 7 مارس 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب "يش عتيد" عضو الكنيست يائير لبيد في القدس، 7 مارس 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

أ ف ب – كان يعرف مذيع الأخبار السابق يائير لبيد بمظهره الحسن وشخصيته القوية، قبل أن يصبح أحد أبرز منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أسس لبيد عام 2012 حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل) السياسي، لكن لم يحظ بالقبول إذ أعلن عن حزبه في وقت كان رائجا لنجوم الإعلام الإسرائيلي استثمار شهرتهم في المجال السياسي.

وفي انتخابات 2013، حصل حزب “يش عتيد” الوسطي العلماني على 19 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي المكون من 120 نائبا، واختير لبيد ليكون وزيرا للمالية لفترة وجيزة في عهد نتنياهو وساعده ذلك في فرض نفسه كلاعب سياسي يحسب له حساب.

وقد بلغ الآن مستويات عالية على هذا الطريق.

انضم “يش عتيد” إلى تحالف “أزرق أبيض” الوسطي الذي شكله رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس عام 2019.

وتواجه الائتلاف الوسطي مع نتنياهو زعيم حزب “الليكود” اليميني وتعادلا في ثلاث انتخابات متتالية.

في نيسان/أبريل 2020، قرر غانتس التحالف مع نتنياهو وتشكيل ائتلاف حكومي بقيادة رئيس الوزراء في محاولة لإنقاذ البلاد في حربها ضد جائحة كورونا.

دفع هذا التحالف لبيد إلى الانسحاب من الائتلاف، واتهم غانتس بخرق الوعد الأساسي الذي قطعه على أنصاره عندما أخذ على عاتقه مهمة الإطاحة بنتنياهو.

في لقاء سابق مع وكالة فرانس برس في أيلول/سبتمبر، قال لبيد إن غانتس كان يعتبر أن نتنياهو سيكون متعاونا داخل الائتلاف.

وأضاف: “قلت (لغانتس) لقد عملت مع نتنياهو، لماذا لا تصغي إلى صوت الخبرة (…) يبلغ من العمر 71 عاما، لن يتغير”.

وبعد انسحابه من حزب “أزرق أبيض”، دخل لبيد إلى الكنيست الإسرائيلي كزعيم لحزب “يش عتيد” وزعيما للمعارضة.

ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية حكومة الوحدة بين نتنياهو وغانتس التي لم تدم طويلا، بأنها “ائتلاف مثير للسخرية” إذ أن التواصل كان مقطوعا بين وزرائها.

وتوقع لبيد انهيار الائتلاف في كانون الأول/ديسمبر وهذا ما حدث فعلا وسط توتر بين نتنياهو وغانتس.

مكان نتنياهو

ولد يائير لبيد (57 عاما) في مدينة تل أبيب، والده وزير العدل السابق يوسف لبيد الذي ترك هو الآخر العمل الصحافي متوجها إلى السياسة، أما والدته فهي الروائية والكاتبة المسرحية والشاعرة شلوميت لبيد.

وكان لبيد وهو ملاكم هاو محب للفنون القتالية، كاتب عمود في إحدى الصحف قبل أن يتوجه إلى العمل التلفزيوني في القناة الثانية وهو دور عزز نجوميته.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب “يش عتيد” سيفوز بـ 18 إلى 20 مقعدا ما سيمنحه ثاني أعلى نسبة تصويت بعد حزب “الليكود”.

ومع أنه حل محل غانتس باعتباره القوة الأبرز في المعسكر المناهض لنتنياهو، إلا أن طريق لبيد للحصول على غالبية 61 مقعدا وتنصيبه رئيسا للوزراء لا تبدو سهلة وسيتطلب منه تشكيل تحالف أصعب مع اليمين واليسار والنواب العرب في الكنيست.

في العمود السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، كتب يوفال كارني أن لبيد يدير الآن حملة رصينة وجادة طارحا نفسه كبديل لنتنياهو.

وأضاف كارني، “لقد تغير لبيد، أصبح جاهزا، نادرا ما يجري مقابلات، يمتنع عن الاعتداد بنفسه وبدلا من توبيخ خصومه (اليهود المتشددين) أعلن عن خطة بشأن تغير المناخ”.

ويرى الصحافي المتخصص بالشؤون السياسية أن “لبيد يشن حملة رئاسة الوزراء وبكلام أصح على حملة للحلول مكان نتنياهو”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال