المدير العام لوزارة الصحة: هناك تباطؤ في الإصابات، لكن الحذر لا يزال ضروريا
بحث

المدير العام لوزارة الصحة: هناك تباطؤ في الإصابات، لكن الحذر لا يزال ضروريا

قال ليفي أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان انخفاض معدل الاختبارات وانخفاض عدد الحالات الجديدة تيار مستمر؛ وأعلنت فرقة العمل التابعة للجيش الإسرائيلي إن معدل العدوى لا يزال مرتفعا نسبيا، مما يشير إلى حالات لم يتم اكتشافها

عامل طبي في مستشفى شعاريه تسيديك في القدس يأخذ مسحة من شخص لاختبار فيروس كورونا، 30 سبتمبر 2020. (Nati Shohat / Flash90)
عامل طبي في مستشفى شعاريه تسيديك في القدس يأخذ مسحة من شخص لاختبار فيروس كورونا، 30 سبتمبر 2020. (Nati Shohat / Flash90)

أعرب المدير العام لوزارة الصحة صباح الأحد عن تفاؤل حذر بينما بدى أن معدلات الإصابة بكورونا تظهر علامات تباطؤ في كل من عدد الحالات اليومية الجديدة ومعدل النتائج الإيجابية للاختبارات.

وقال حيزي ليفي لإذاعة “كان” العامة: “نحن بحاجة إلى توخي الحذر، رغم تباطؤ معدلات الإصابة، وهو ما ينعكس في كل من عدد الاشخاص الذين ثبتت إصابتهم ونسبة الاشخاص الذين ثبتت إصابتهم”.

“سيتعين علينا الانتظار بضعة أيام لمعرفة ما إذا كان هذا هو الاتجاه. لدينا أعداد كبيرة، لكن في الأيام الأخيرة لم نشهد السبعة آلاف [حالة] التي رأيناها سابقا وهذا مدعاة للتفاؤل. هذا بسبب الامتثال لقواعد الإغلاق. إذا واصلنا دون رادع والتجمعات، فلن نتمكن من منع زيادة معدلات الإصابة”، قال.

كما تطرق ليفي إلى قضية الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رافضا المزاعم بأن قيود التجمعات كانت ذات دوافع سياسية. وقال: “كل من يدعي أنني أعارض التظاهرات يخوض بالسياسة. قصدت كل التجمعات، في كل القطاعات. وعلى الرغم من انخفاض العدوى في الأماكن المفتوحة، لكن هذا يعتمد أيضا على سلوك الناس”.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت تعليقاته بعد أن صرحت وزارة الصحة صباح الأحد أن نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية كانت 11% في اليوم السابق، فيما يبدو أنه استمرار للتباطؤ.

وقالت الوزارة أنه تم تشخيص 2557 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم السبت. وعادة ما يكون عدد الحالات الجديدة أقل بعد عطلات نهاية الأسبوع والأعياد اليهودية، عندما تنخفض مستويات الاختبارات.

وقالت وزارة الصحة أنه تم إجراء 24,781 فحصا يوم السبت. وفي الأسابيع الأخيرة، كان عدد الاختبارات يتراوح بين 50,000-60,000 في أيام الأسبوع، مع نسب نتائج إيجابية وصلت إلى حوالي 15% في بعض الأيام الماضية.

ولكن، ذكر تقرير صادر عن المركز الوطني للمعلومات والمعرفة حول فيروس كورونا التابع للجيش الإسرائيلي أن نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية لا تزال مرتفعة نسبيا، وأشار إلى “نطاق أوسع بكثير لتفشي المرض”، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى فترة زمنية أطول للتأكيد على الانخفاض.

وقال عالم الأحياء الحاسوبية عيران سيغال من معهد فايتسمان إن هناك علامات على أن معدل الإصابة قد بدأ بالاستقرار في بعض قطاعات المجتمع، لكن لم تظهر على المجتمع اليهودي المتشدد، حيث توجد تقارير واسعة النطاق عن عدم الامتثال للوائح، علامات تباطؤ العدوى.

وقال سيغال للقناة 12 إن هناك “تفاؤل حذر. لكن اليهود في الأحياء المتشددة ما زالوا في ذروة التفشي”.

عيران سيغال (Courtesy)

وقال لإذاعة الجيش إن “هناك انخفاضا في معدلات الإصابة في المجتمع العربي – عدد الانتشار الأساسي أقل من 1، كما نشهد انخفاضا في عدد الحالات التي تم التحقق منها والموجودة في المستشفى”.

وقال سيغال: “تُظهر نماذجنا الأخيرة أنه يوجد أيضا تراجعا بالإصابة في أوساط القطاع العام [غير اليهود المتشددين]. عدد الانتشار الأساسي هو حوالي 1 وهو في اتجاه تنازلي”.

وبحسب العالم، فإن نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية لدى عموم السكان كانت 10%، وفي المجتمع العربي 13%. ومع ذلك، لا يزال لدى المجتمع اليهودي المتشدد معدل مرتفع نسبيا يبلغ 28%، وأوصى سيغال بتوخي الحذر بشكل عام.

“مستوى الإصابة مرتفع، لذا فإن وقفه [بواسطة الإغلاق] هو خطوة أولى ضرورية، ولكن من هنا نحتاج إلى رؤية الانتقال من التوقف إلى التراجع إلى المستويات المنخفضة التي يمكن السيطرة عليها من خلال مجموعة من التحقيقات الوبائية”، قال.

يهود متشددون، الكثير منهم بدون أقنعة، في حي مئة شعاريم في القدس، 2 أكتوبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وأضيفت 49 حالة وفاة أخرى بكوفيد-19 إلى حصيلة الوفيات في إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما رفع الحصيلة الوطنية إلى 1682 حالة. وبقي ثابتا صباح الأحد.

ولم يتضح ما إذا كانت جميع الوفيات الـ 49 قد كانت في نهاية الأسبوع أو ما إذا تمت إضافة بعضها بأثر رجعي إلى العدد.

وصرحت وزارة الصحة يوم الأحد أن هناك 840 مريضا في حالة خطيرة، منهم 223 شخص على أجهزة التنفس الصناعي. وكان 312 آخرين في حالة معتدلة والباقي لديهم اعراض خفيفة او لم تظهر عليهم اعراض.

وبلغ إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا منذ بدء الوباء 264,857 حالة منها 70,172 حالة نشطة.

عاملون من “حيفرا كاديشا”، جمعية الدفن اليهودية الرسمية في إسرائيل، يجهزون جثة تمهيدا لدفنها في مشرحة خاصة لضحايا كوفيد -19 في حولون، 23 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

ويوجد في إسرائيل حاليا أسوأ معدل إصابات يومية للفرد في العالم، وفقا لمنظمات متعددة تتعقب الفيروس، بما في ذلك جامعة جون هوبكنز. ويظهر موقع Worldometer أن إسرائيل هي الآن الخامسة في العالم من حيث عدد الحالات للفرد، بعد قطر، البحرين، أروبا وغيانا الفرنسية.

وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس من أنه إذا لم يحد الإغلاق الوطني من معدلات الإصابة، فسيتم تشديد القيود بشكل أكبر.

وقال نتنياهو في فيديو مباشر على فيسبوك أجاب خلاله على أسئلة الجمهور: “سنتخذ يوم الاثنين قرارا بشأن استمرار الإغلاق – التشديد أو الإفراج”.

وبعد الارتفاع الهائل في حالات الإصابة بفيروس كورونا، دخلت إسرائيل في 18 سبتمبر في الإغلاق الوطني الثاني، والذي شهد إغلاق معظم المتاجر وأماكن العمل، اضافة الى نظام التعليم، وحصر معظم الإسرائيليين في نطاق كيلومتر واحد من منازلهم لشراء الضروريات مثل الطعام والأدوية. وبدأ كإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع، وتم تشديده بشكل كبير لاحقا.

وصوت الوزراء يوم الأربعاء الماضي – الذي شهد أكبر عدد من الحالات المؤكدة في يوم واحد حتى الآن، مع تشخيص إصابة 9013 شخصًا بالفيروس – على تمديد الإغلاق حتى 14 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال