المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ’قلقة’ بشأن خطط نتنياهو ضم الضفة الغربية
بحث

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ’قلقة’ بشأن خطط نتنياهو ضم الضفة الغربية

وسط الدعوات الفلسطينية لها لنشر نتائج التحقيق الأولي الذي دام خمس سنوات في النزاع، تقول فاتو بنسودا إنها على وشك الانتهاء

المدعية العامة فاتو بنسودا، الوسط ، ونائب المدعي العام جيمس ستيوارت، اليمين الأول، مع رئيس اتحاد كرة القدم لجمهورية إفريقيا الوسطى باتريس إدوار نغيسونا في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، 25 يناير 2019. (Koen Van Well/Pool photo via AP)
المدعية العامة فاتو بنسودا، الوسط ، ونائب المدعي العام جيمس ستيوارت، اليمين الأول، مع رئيس اتحاد كرة القدم لجمهورية إفريقيا الوسطى باتريس إدوار نغيسونا في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، 25 يناير 2019. (Koen Van Well/Pool photo via AP)

عبرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس عن قلقها بشأن تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم غور الأردن.

وفي تقرير سنوي يستعرض حالة النزاعات المختلفة التي فتح مكتبها فيها تحقيقات أولية، كتبت فاتو بنسودا أنها “تتابع بقلق المقترحات المقدمة خلال العملية الانتخابية الأخيرة، والتي ستقدم إلى الكنيست، لضم إسرائيل غور الأردن في الضفة الغربية”.

ووعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا بتطبيق السيادة الإسرائيلية بسرعة على غور الأردن – ربع الضفة الغربية – في حال تمكن من تشكيل حكومة جديدة وسط الأزمة السياسية المستمرة. وقد زعم حزب الليكود أن رئيس الوزراء مهتم بالبقاء في منصبه فقط لمدة ستة أشهر إضافية – وهو مطلب للتفاوض حول تحالف الوحدة – من أجل تحقيق الوعد.

وقد مرت خمس سنوات تقريبا على بدء المحكمة الجنائية الدولية لفحص تمهيدي حول “الوضع في فلسطين”، مما دفع المسؤولين الفلسطينيين الاشتكاء مؤخرا من أن بنسودا تتقاعس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف أمام خريطة لغور الأردن خلال إلقاء خطاب في رمان غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي في خطاب أمام جمعية المحكمة الجنائية الدولية إن طول التحقيق “تجاوز بكثير حدود العقل”.

وأضاف المالكي: “الإفلات من العقاب لا يؤدي إلا لمزيد من الإجرام”، في إشارة إلى الموافقات الإسرائيلية الأخيرة للتوسع الاستيطاني إلى جانب هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأدلى وزير خارجية السلطة الفلسطينية بهذه التصريحات في الاجتماع السنوي لجمعية الدول الاعضاء، الهيئة الإدارية للمحكمة الجنائية الدولية. وقبل المجلس دولة فلسطين كأحدث عضو يوم الاثنين.

ومتطرقة الى الإحباطات الفلسطينية بسبب طول التحقيق، أوضحت بنسودا يوم الخميس أن القضية تحتاج إلى مزيد من الوقت، لكن نهايتها في الأفق.

“بينما كان الوضع قيد الفحص الأولي منذ ما يقرب من خمس سنوات واستفاد من المشاركة الهادفة والبناءة مع كل من السلطات الفلسطينية والإسرائيلية، فضلا عن العديد من الجهات الفاعلة الأخرى، مما ساعد على تعميق فهم المكتب وتقييمه الوضع، وتعتقد المدعية العامة أيضا أن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء الفحص الأولي”، ورد في تقريرها.

وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي، في مؤتمر صحفي عقد في 10 أكتوبر 2014. (Ala Mufarja / Wafa)

وبدأ الفحص الأولي في عام 2015 بعد أن وقَّعت السلطة الفلسطينية نظام روما الأساسي وقبلت رسميا نفوذ المحكمة على أراضيها. وهي تحقق في البناء الإسرائيلي خارج الخط الأخضر، وحرب غزة عام 2014 وما يسمى باحتجاجات مسيرة العودة في غزة التي بدأت في مارس 2018.

وبشكل منفصل، أعلنت بنسودا يوم الاثنين رفضها للمرة الثالثة فتح تحقيق في حادث أسطول غزة عام 2010 “مافي مرمرة”، قائلة إن أي جرائم يُزعم أنها ارتكبت أثناء الغارة لم تكن شديدة بما يكفي لتبرير مثل هذا التحقيق.

وفي 31 مايو 2010، تسببت قوات الكوماندوز الإسرائيلية بمقتل 10 مواطنين أتراك كانوا على متن سفينة “مافي مرمرة”، وهي واحدة من عدة سفن كانت تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بعد أن تعرض الجنود لهجوم عنيف من قبل نشطاء مسلحين بعصي وقضبان معدنية عندما صعدوا متن السفينة.

وتفرض إسرائيل حصارا على غزة منذ عام 2007 عندما أطاحت حركة حماس بالسلطة الفلسطينية من القطاع، في محاولة لمنع حماس وفصائل اخرى من استيراد الأسلحة إلى القطاع.

وطالما ادعى المسؤولون الإسرائيليون أنه لا يوجد لدى المحكمة الجنائية الدولية نفوذ في نزاعها مع الفلسطينيين.

وردا على نداءات لتحقيق المحكمة الدولية بارتكاب اسرائيل جرائم حوب تخض استخدامها بالرصاص الحي ردا على المظاهرات الفلسطينية عند حدود غزة، قال المحامي العسكري العام الجنرال شارون افيك في شهر مايو بأنه لا يوجد للمحكمة الجنائية الدولية سلطة قضائية، ما دامت الدولة اليهودية دولة يسود بها القانون.

وفي العام الماضي، كشف المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أنه كان يعمل على نص رأي قانوني يدحض شرعية المحكمة الجنائية الدولية لمناقشة الأمور المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني لأنه “لا توجد دولة فلسطينية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال