المدعية العامة تصر ان لدى المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق بجرائم حرب في ’فلسطين’
بحث

المدعية العامة تصر ان لدى المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق بجرائم حرب في ’فلسطين’

في رفض للادعاءات التي قدمتها ألمانيا، أستراليا، البرازيل وبلدان أخرى وخبراء قانون، أكدت فاتو بنسودا على موقفها؛ الكرة الآن في ملعب القضاة

المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في افتتاح السنة القضائية للمحكمة بجلسة خاصة في مقر المحكمة في لاهاي، 23 يناير 2020. (Courtesy ICC)
المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في افتتاح السنة القضائية للمحكمة بجلسة خاصة في مقر المحكمة في لاهاي، 23 يناير 2020. (Courtesy ICC)

أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس على موقفها بأن فلسطين دولة لغرض نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

وفي رفض للآراء القانونية للعديد من عدة دول وعشرات خبراء القانون الدولي، يمكن ان تمهد وجهة نظر فاتو بنسودا، التي تم توضيحها بالتفصيل في وثيقة من 60 صفحة، الطريق للتحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبت في الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية.

وكتبت بنسودا: “نظر الادعاء بعناية في ملاحظات المشاركين وما زال يرى أن للمحكمة صلاحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وسيكون الآن على ما تُسمى بدائرة ما قبل المحاكمة الحكم في الأمر. ولا يوجد لدى القضاة الثلاث في هذا الدائرة – بيتر كوفاتش، من المجر، ومارك دي بيرين دي بريشامبو، من فرنسا، ورين أديلايد صوفي ألابيني جانسو، من بنين – موعد نهائي لتسليم قرارهم ولكن من المتوقع أن يفعلوا ذلك في غضون 120 يومًا.

في 20 ديسمبر، أعلنت بنسودا إنها خلصت بعد تحقيق أولي استمر لخمس سنوات حول “الوضع في فلسطين” إلى إن هناك “أساسا معقولا للاعتقاد بأنه تم ارتكاب جرائم حرب” من قبل الجيش الإسرائيلي وحركة “حماس” و”مجموعات مسلحة فلسطينية” أخرى.

وقالت بنسودا حينها انها تعتقد أن المحكمة لديها بالفعل صلاحية للتحقيق في جرائم الحرب المحتملة في المناطق، ولكن، بسبب الطبيعة المثيرة للجدل للقضية، طلبت حكمًا نهائيًا في المسألة من قبل دائرة ما قبل المحاكمة. وتم دعوة الدول الأعضاء والخبراء المستقلون لبحث الأمر أيضًا.

ولطالما زعمت إسرائيل أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بالاختصاص القضائي في القضية لأنه لا توجد هناك دولة فلسطينية ذات سيادة يمكنها تفويض المحكمة الجنائية الدولية على أراضيها ومواطنيها.

وفي فبراير، قدمت “دولة فلسطين” وسبع دول أخرى، بالإضافة إلى 33 منظمة دولية وخبراء مستقلون في القانون الدولي، ما يسمى بوثائق “صديق المحكمة”، والتي تعرض وجهات نظرهم حول ما إذا كانت فلسطين دولة يمكنها نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

وكتبت بنسودا “هذه المجموعة الواسعة من وجهات النظر ستوفر شرعية كبيرة لقرار المحكمة النهائي”.

وادعت ألمانيا، أستراليا، النمسا، البرازيل، الجمهورية التشيكية، هنغاريا وأوغندا أن فلسطين لا يمكنها نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

وحتى تلك الدول التي اعترفت رسميًا بـ”دولة فلسطين” في حدود عام 1967 ادعت بأنه لا يمكن بالضرورة الاعتبار أن فلسطين منحت المحكمة الجنائية الدولية ولاية شرعية للتحقيق في جرائم الحرب التي يُزعم أنها ارتكبت في أراضيها.

ومن ناحية أخرى، فإن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي – ولكن ليس دولة واحدة (باستثناء فلسطين نفسها) ادعت أن فلسطين هي بالفعل دولة يمكنها أن تمنح الاختصاص القضائي إلى لاهاي.

وكررت بنسودا في الوثيقة التي نشرتها يوم الخميس أن موقفها لا يتعلق بقضية الدولة الفلسطينية في حد ذاتها، بل بالأحرى فيما إذا كانت “دولة فلسطين”، وهي عضو في المحكمة الجنائية الدولية، يمكنها نقل الاختصاص الجنائي إلى المحكمة. وترى أن فلسطين تفي بالفعل بكل المعايير المطلوبة للقيام بذلك.

وفي بداية الأمر، كان امام بنسودا مهلة 30 يومًا للرد على وثائق “صديق المحكمة”. ولكن طلبت في مارس من دائرة ما قبل المحاكمة أن تمنحها شهرًا إضافيًا “بسبب تأثير الظروف الخارجية على عمليات الادعاء – وتحديداً الوباء فيروس كورونا الجديد العالمي المعروف باسم COVID-19”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال