إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

المحكمة توبخ الحكومة لسعيها إلى تأجيل هدم قرية خان الأحمر مرة أخرى

القاضي يرفض طلبا لتأجيل الهدم لأربعة أشهر، ويجبر الدولة على الرد على الاستجابة لمطالبة منظمة يمينية بهدم القرية الفلسطينية في الضفة الغربية في أسرع وقت ممكن

قرية الخان الأحمر الفلسطينية في الضفة الغربية، 23 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
قرية الخان الأحمر الفلسطينية في الضفة الغربية، 23 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

أصدرت محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء توبيخا حادا لطلب الحكومة الأخير تأجيل أمر المحكمة بإخلاء قرية الخان الأحمر الفلسطينية غير القانونية في الضفة الغربية.

رفض القاضي نوعم سولبرغ طلب الحكومة التمديد لمدة أربعة أشهر لتقديم موقفها بشأن القضية، وحدد بدلا من ذلك جلسة استماع لطلب منظمة “ريغافيم” اليمينية بأن تصدر المحكمة أمرا نهائيا يلزم الحكومة بالإخلاء والهدم الفوري للقرية.

وكانت الحكومة قد طلبت تأجيلا لأربعة أشهر لأمر المحكمة المؤقت الذي يعود تاريخه إلى 2018 لإخلاء خان الأحمر للسماح لها بصياغة خطة لتنفيذ الحكم.

واعترضت ريغافيم على ما سيكون التمديد التاسع من هذا القبيل، وطلبت من المحكمة إصدار أمر نهائي للدولة بهدم القرية الفلسطينية بشكل فوري.

واتهم سولبرغ في قراره يوم الثلاثاء الحكومة بالمماطلة المستمرة في القضية، ومناقضة نفسها بقولها إنها ملتزمة بهدم القرية من جهة والفشل مرارا في القيام بذلك من جهة أخرى.

وكتب “يكفي أن نقول إننا غير راضين على الإطلاق عن سلوك الدولة”.

عضو الكنيست عن الليكود يولي إدلشتين وداني داون يزوران قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 23 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب سولبرغ أن سلوك الدولة يوضح على ما يبدو أن “الوضع الحالي مريح لها: مرة كل بضعة أشهر، تقدم طلبا للتمديد، وهو ما يعارضه مقدم الالتماس وتوافق عليه المحكمة على مضض، والعالم يستمر كالمعتاد؛ اتخاذ قرار بعدم اتخاذ القرار”.

“إن طريقة العمل هذه، التي ربما تكون ممكنة في بعض الظروف خارج أسوار المحكمة، غير مقبولة لنا، وبالتأكيد ليس لفترة طويلة من الزمن”.

وقال سولبرغ إن المحكمة تدرك أن الحكومة قد تولت مهامها للتو لكنها لا تستطيع الموافقة على طلب التمديد لمدة أربعة أشهر “عندما تعلمنا التجربة أن تأجيل ما يؤدي إلى تأجيل آخر وليس هناك أبدا إجابة موضوعية”.

لذلك حدد القاضي جلسة استماع للبت في طلب ريغافيم بإصدار أمر نهائي لإخلاء الخان الأحمر في الأول من مايو، وأعطى الدولة حتى 2 أبريل للرد على الطلب. كما منح مبلغ 20 ألف شيكل لريغافيم لتغطية التكاليف، وهي علامة واضحة على استياء المحكمة.

في أعقاب حكم المحكمة، هاجم أعضاء كنيست من المعارضة قادة اليمين المتطرف بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذين يطالبون منذ فترة طويلة بهدم خان الأحمر ولكنهم الآن أعضاء بارزون في الحكومة التي سعت مرة أخرى إلى تأخير مثل هذا الإجراء.

وكتبت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي من حزب “يسرائيل بيتنو” – التي كانت عضوا في الإئتلاف الحكومي السابق، الذي فشل في إخلاء القرية – في تغريدة صاغتها بشكل لاذع، “عندما يتعلق الأمر بالأفعال، قضاة المحكمة العليا أكثر يمينية من سموتريتش وبن غفير”.

فلسطينيون في قرية الخان الأحمر في الضفة الغربية، 23 يناير، 2023. (Jamal Awad / Flash90)

تقع خان الأحمر شرقي القدس، ليس بعيدا عن معاليه أدوميم، ويُعتقد أنه يسكنها أقل من 200 نسمة، تمت الموافقة على هدمها من قبل المحكمة العليا في 2018.

وتقول الدولة إن المباني، ومعظمها أكواخ بدائية وخيام، تم بناؤها دون تصاريح وتشكل تهديدا لسكان القرية بسبب قربها من طريق سريع.

يقول سكان الخان الأحمر الفلسطينيون، وهم من قبيلة الجهالين، إنهم وصلوا إلى المنطقة في الخمسينيات، عندما كانت المنطقة تحت الحكم الأردني، بعد أن تم تهجيرهم بالفعل خلال حرب 1948.

تم تأجيل إخلاء القرية مرارا على مدار أربع سنوات، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الاهتمام العام الكبير بالقضية من قبل نشطاء حقوق إنسان وجماعات مؤيدة للفلسطينيين والاتحاد الأوروبي.

أعدت الدولة موقعا لنقل المخيم على بعد 15 كيلومترا غربي الموقع الحالي بجوار بلدة أبو ديس الفلسطينية، خارج القدس مباشرة، والذي يضم العديد من الهياكل الأولية والبنية التحتية لنظام الصرف الصحي بالإضافة إلى إمدادات المياه والكهرباء.

لكن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية الأخرى حذرت من أن نقل سكان الخان الأحمر قسرا من شأنه أن ينتهك القانون الدولي وقد يشكل جريمة حرب، لأن تهجير السكان تحت الاحتلال محظور بموجب القانون الدولي.

اقرأ المزيد عن