المحكمة تلغي حكما يفرض على سيدة من اللد الإحتماء في ملجأ وقائي بعد تهديدات من زوجها السابق
بحث

المحكمة تلغي حكما يفرض على سيدة من اللد الإحتماء في ملجأ وقائي بعد تهديدات من زوجها السابق

رفضت السيدة الانتقال إلى شقة قدمتها وزارة الرفاه بحماية من شركة أمنية؛ وتقول والدتها: "لسنا مهتمين بمكان للاختباء أو بملجأ"

توضيحية: شرطة إسرائيل تحقق في مسرح جريمة 2 يونيو. (شرطة اسرائيل)

ألغت محكمة الصلح في ريشون لتسيون يوم الاثنين قرارا سابقا يقضي بإجبار سيدة على دخول ملجأ وقائي بسبب مخاوف على سلامتها.

قبلت المحكمة موقف السيدة بأنه لا يمكن إجبارها على دخول الملجأ رغما عنها. وذكرت إذاعة “كان” العامة أنها رفضت أيضا عرضا قُدم يوم الاثنين لإيوائها في شقة قدمتها وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، مع حماية من شركة أمنية.

كما وقد شرحت والدة السيدة موقف ابنتها لأخبار القناة 13 قائلة: “لسنا مهتمين بمكان للاختباء أو ملجأ. نحن مهتمون بالسلام والعودة إلى الحياة اليومية الطبيعية، وأن يسمحوا لابنتي بالعيش في منزلها”.

السيدة، التي تعيش في اللد، تواجه تهديدات على حياتها من زوجها السابق. حيث كانت قد اُطلقت عيارات نارية على منزلها يوم الجمعة. وأفادت “كان” أن رجلا يشتبه أنه أصدر التهديدات، تم اعتقاله واستجوابه وإطلاق سراحه إلى الحبس المنزلي مساء السبت. كما قام المشتبه به بإضرام النار في سيارة المرأة في الماضي.

على الرغم من قضاء ليلة الجمعة في مركز الشرطة، رفضت السيدة أي حماية، على الرغم من مناشدات الشرطة والعاملين الاجتماعيين. وقد انتقد مسؤولو وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية قرار السيدة بعدم قبول المساعدة بعد حكم المحكمة يوم الاثنين.

المدخل الرئيسي لمحكمة الصلح في ريشون لتسيون، 28 أكتوبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

“نؤمن أن المحكمة ستعالج القضية، لكن أولا وقبل كل شيء يجب حماية حياتها وحياة أطفالها، من ثم السماح للشرطة بالقبض على الذين يقومون بتهديد حياتها”، قالت سيغال موران، المديرة العامة لوزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، في حديث لقناة “كان”

“أتفهم أنها لا ترغب بتقييد حريتها، ولكن قبل الحرية توجد حياة “، مشددة على أن السكن في الملاجئ مؤقت وأن هناك شقق متاحة لمن هم في وضعها.

ودافع المحامي شادي كبها عن قرار موكلته قائلا: “في النهاية، يسود حقها في الحرية على جميع الحقوق الأخرى”.

أشارت إينات فيشر، المديرة العامة لشبكة المرأة الإسرائيلية، إلى أنه من “الجيد والمهم” للمؤسسات الحكومية وضع قضايا العنف ضد المرأة وأوامر الحماية “على جدول الأعمال”. لكنها أضافت أن “المخطط المقترح يستمر في زيادة العنف الذي تدفع ثمنه السيدة المهددة”

توضيحية: امرأة تنظر من نافذة غرفتها في ملجأ للنساء المعفنات في بيت شيمش، 15 يوليو، 2014. (Hadas Parush / Flash90)

تعقيبا منها على القرار الملغى، قالت أنه “لا يشكل حلا طويل الأمد ضد من يسعون إلى ارتكاب جريمة قتل خطيرة. نكرر وندعو جميع مؤسسات تطبيق القانون إلى تخصيص جميع الموارد والوسائل لحماية المرأة المهددة حتى تتمكن من الاستمرار في حياتها، والتصرف بسرعة لإحباط وإزالة التهديدات من القتلة المحتملين”.

وأكد القاضي مناحم مزراحي، من محكمة الصلح في ريشون لتسيون، الذي أصدر الحكم الأصلي الذي يأمر المرأة في ملجأ وقائي، يوم السبت أن الأشخاص الذين يهددون حياة المرأة يمكن أن يضروا أيضا بأطفالها الأربعة “الذين لم نسمع أصواتهم”. “هناك خوف من أن الذين يعرضون سلامتها للخطر قد يعرضون سلامتهم للخطر أيضا”.

وأضاف: “ليس من السهل على المحكمة أن تتخذ مثل هذه الخطوة القضائية الأبوية، لكن قدسية الحياة تعلو فوق كل شيء. في مثل هذه الحالات، على المحكمة أن تتحمل المسؤولية. هذا ليس مجرد قرار قانوني، لكنه قرار صادر من القلب”.

جاء حكم مزراحي بعد مقتل امرأة كان من المعروف أنها مهددة من زوجها. حيث لاقت حتفها الاسبوع الماضي في اللد رميا بالرصاص وابنتها البالغة من العمر عامين كانت في حجرها. كانت رباب أبو صيام قد انفصلت مؤخرا، حيث قال مقربون منها أن زوجها السابق هددها مرارا، مما أجبرها على الفرار من المدينة.

تعرض حكم القاضي مزراحي لانتقادات شديدة من قبل محامي السيدة، شادي كبها، وكذلك من قبل زعيمة حزب “ميرتس” السابقة زهافا جلون، التي بدأت في العودة إلى السياسية بهدف استعادة قيادة الحزب اليساري.

لطالما اشتكى نشطاء حقوق المرأة من عدم بذل السلطات الحكومية جهود كافية لمنع العنف ضد النساء في إسرائيل، لا سيما في الحالات المعروفة للسلطات. وفقا للباحثين في المرصد الإسرائيلي لقتل النساء ومقره الجامعة العبرية، كان شهر يونيو هو الشهر الأكثر دموية حتى الآن هذا العام – أربع وفيات في غضون 10 أيام.

وجدت دراسة أجراها المركز في النصف الأول من عام 2022 زيادة بنسبة 71% في قتل الإناث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي – 12 مقابل سبعة. وقال المركز في تقرير صدر في يناير إن هناك 16 حالة لنساء قُتلن في إسرائيل على يد قريب أو شريك طوال عام 2021، و21 حالة في عام 2020.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال