المحكمة ترفض طلب نتنياهو الكشف عن الأجزاء المحجوبة من وثيقة التفويض بفتح تحقيق ضده
بحث

المحكمة ترفض طلب نتنياهو الكشف عن الأجزاء المحجوبة من وثيقة التفويض بفتح تحقيق ضده

القضاة يقولون إنه لا يرون سببا يدعو إلى تقديم النص الكامل لمحاضر الاجتماعات التي ناقش خلالها النائب العام التحقيقات ضد رئيس الوزراء

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليمين ، يتحدث مع محاميه قبل جلسة الاستماع في المحكمة المركزية في القدس، 8 فبراير، 2021. (Reuven Castro / AP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليمين ، يتحدث مع محاميه قبل جلسة الاستماع في المحكمة المركزية في القدس، 8 فبراير، 2021. (Reuven Castro / AP)

رفضت المحكمة المركزية في القدس يوم الثلاثاء طلب الفريق القانوني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لممثلي النيابة العامة في محاكمته بالفساد بالكشف عن أجزاء محذوفة من وثيقة تتناول التفويض بفتح التحقيق الذي أدى إلى القضية 4000، وهي أخطر القضايا الثلاث ضد رئيس الوزراء.

وكان محامي الدفاع قد طالبوا بالحصول على المحضر الكامل لاجتماعات وزارة العدل التي تظهر أن المدعي العام أفيحاي ماندلبليت وافق على التحقيق قبل أن يبدأ. يريد فريق نتنياهو دليلا على أن التحقيق بدأ بعد أن أعطى ماندلبليت الإذن، ويدعي أن محققي الشرطة أجروا تحقيقا واسع النطاق خارج نطاق سلطتهم.

ويقول ممثلو الادعاء، الذين قدموا حتى الآن فقط نسخة منقحة من محاضر اجتماعات وزارة العدل التي أعطى خلالها ماندلبليت الضوء الأخضر للتحقيق، إن التحقيق فتح بمعرفة وسلطة كاملة من النائب العام.

وقال القضاة إنهم قرأوا الوثيقة و”لم يجدوا سببا لإصدار أمر بالكشف عن الأجزاء المحجوبة”.

نتنياهو يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000، والتي تتعلق بشبهات بأنه منح امتيازات تنظيمية تعود بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة “بيزك” للاتصالات، مقابل حصول رئيس الوزراء وعائلته على تغطية إيجابية في موقع “واللا” الإخباري المملوك لبيزك. ويواجه شاؤول إلوفيتش وزوجته إيريس إلوفيتش تهمة الرشوة في القضية.

كما رفضت المحكمة يوم الثلاثاء طلبا من الزوجين إلوفيتش لإعطاء محاميهما محتوى الرسائل النصية بين قاضية ومدعي عام نسق فيها الاثنان أحكام تمديد اعتقال المشتبه بهم في القضية 4000.

في يوليو 2018 تم استبعاد رونيت بوزانسكي كاتس من منصبها كقاضية في محكمة الصلح في تل أبيب بعد أن تبين أنها قامت بالتنسيق قرارات تمديد اعتقال المشتبه بهم مع محامي هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية عيران شاحام شفيط. وقد أعيدت القاضية إلى منصبها في وقت لاحق.

ويزعم محامو الزوجين إليوفيتش إن الرسائل تظهر أن إجراءات الاعتقال قد استُخدمت بشكل غير سليم ضد الشهود ، مما أثر على مصداقية شهاداتهم في القضية.

إلا أن قضاة المحكمة في القدس قالوا أنه بعد قراءتهم لرسائل الواتساب، “لم نجد ما يكفي من الأهمية لتبرير تزويد الدفاع بالمواد”.

رجل الأعمال الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش وزوجته إيريس يصلان إلى المحكمة المركزية في القدس، 8 فبراير، 2021/ (Reuven Kastro / POOL)

وجاءت التطورات بعد يوم من مثول نتنياهو، كما هو ملزم، أمام المحكمة المركزية في القدس لفترة وجيزة  في جلسة نفى فيها التهم الثلاث الموجهة إليه، وسعى محاموه إلى تأجيل الجلسات الأخرى.

بالإضافة إلى القضية 4000، يواجه نتنياهو أيضا تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 1000 والقضية 2000. الأولى تتعلق بشبهات بتلقي نتنياهو بشكل غير قانوني هدايا بقيمة حوالي 200,000 دولار، مثل السيجار وزجاجات الشمبانيا، من قطب الأفلام الإسرائيلي المقيم في هوليوود، أرنون ميلتشان، ومن الملياردير الأسترالي جيمس باكر.

في القضية 2000، نتنياهو متهم بمحاولة التوصل إلى صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، يحظى من خلالها بتغطية إعلامية إيجابية في مقابل تمرير تشريع يضعف صحيفة “يسرائيل هيوم” المنافسة.

ووُجهت إلى موزيس تهمة الرشوة في القضية.

تم افتتاح محاكمة نتنياهو في مايو الماضي. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء حضر الجلسة الأولى، لكنه مُنح إعفاء من المثول أمام المحكمة لاحقا في المراحل التي تُعتبر إجرائية إلى حد كبير من المحاكمة.

من المرجح أن يتم تأجيل مرحلة عرض الأدلة في المحاكمة، وهي المرحلة القادمة، إلى ما بعد انتخابات 23 مارس المقبلة، والتي يأمل نتنياهو بعدها بالاحتفاظ بمنصبه.

وينفي نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء يتم تقديم لوائح اتهام ضده أثناء وجوده في منصبه، التهم ضده ويتهم المحاكم والنيابة العامة ووسائل الإعلام بالتورط في ما يصفه بـ”مطاردة ساحرات”.

وقد سعى محاموه مرارا وتكرارا إلى تأخير الإجراءات والتشكيك في مصداقيتها، ورفعوا شكاوى ضد النيابة العامة، زاعمين أنه تم استخدام “تكتيكات جنائية” ضدهم، ودعوا إلى تغيير لائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء، وادعوا أن محققي الشرطة استخدموا وسائل غير مشروعة لتأمين الأدلة، وهو ما يبطل بالتالي التهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال