المحكمة ترفض التماسا ضد أعمال البناء في مقبرة إسلامية في يافا
بحث

المحكمة ترفض التماسا ضد أعمال البناء في مقبرة إسلامية في يافا

الحكم يسمح باستمرار العمل بشكل فوري لبناء ملجأ للمشردين في الموقع، ويفرض على المجلس الإسلامي في يافا دفع التكاليف القانونية لبلدية تل أبيب

الشرطة تعتقل متظاهرين قاموا بإلقاء حجارة وحرق حاويات قمامة خلال احتجاجات على قرار هدم مقبرة في يافا، 10 يونيو، 2020. (Israel Police)
الشرطة تعتقل متظاهرين قاموا بإلقاء حجارة وحرق حاويات قمامة خلال احتجاجات على قرار هدم مقبرة في يافا، 10 يونيو، 2020. (Israel Police)

رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب الثلاثاء التماسا قدمه المجلس الإسلامي في يافا ضد بناء ملجأ للمشردين على قطعة أرض تبين أنها موقع لمقبرة إسلامية قديمة.

وأثار البناء فوق المقبرة أياما من الاحتجاجات في يافا، وهي مدينة ذات غالبية عربية تابعة لبلدية تل أبيب.

وألغت القاضية ليمور بيبي أمرا قضائيا سابقا يمنع أعمال البناء في الموقع، بحيث ستستمر الأعمال على الفور. وأمرت أيضا المجلس الإسلامي بدفع تكاليف الإجراءات القانونية، حيث سيضطر المجلس لدفع مبلغ 7,500 شيكل من بلدية تل أبيب، والمبلغ نفسه ل”صندوق تل أبيب”.

النزاع يدور حول مقبرة الإسعاف، وهي المقبرة الإسلامية الوحيدة في تل أبيب. وفقا لملفات المحكمة، كانت المقبرة مهملة لسنوات عديدة قبل أن تقرر البلدية بناء ملجأ للمشردين مكون من ثلاثة طوابق في الموقع. لكن بمجرد أن هدمت الجرافات المبنى، تم اكتشاف عظام 30 شخصا على الأقل تم دفنهم في المبنى.

وقال رئيس بلدية تل أبيب “من المستحيل في يافا أن تنظر وألا تجد شيئا”، في إشارة إلى أنه في مدينة ذات تاريخ غني مثل يافا، قد تكون الآثار والرفات تحت كل رصيف ومبنى.

بعد معركة قضائية استمرت لعام، رفضت محكمة في تل أبيب حجج المجلس الإسلامي وسمحت بالمضي قدما في هدم المكان. ولقد شهدت احتجاجات سكان يافا ضد عملية الهدم عدد من الاشتباكات العنيفة مع الشرطة، وعددا من الاعتقالات أيضا. وتم إحراق مركبات وحاويات قمامة، ورشق عناصر الشرطة بالحجارة وإلقاء زجاجة حارقة على مبنى بلدية يافا-تل أبيب. ولقد انسحب العضوان العربيان في بلدية تل أبيب من الإئتلاف الحاكم في المجلس البلدي.

وأصدرت محكمة منطقة تل أبيب لاحقا أمرا قضائيا في أواخر يونيو لتجميد البناء إلى حين البت في الإلتماس.

بعد التظاهرات والاشتباكات مع الشرطة، تركز التماس المجلس الإسلامي على اعتراض تقني إلى حد ما، حيث قال المجلس إن المدينة تحاول البناء برخصة منتهية الصلاحية، وأن صلاحية تراخيص البناء تنتهي بعد عام من عدم الاستخدام، وفقا لأوراق المحكمة.

مواطنون عرب يؤدون الصلاة قبل تظاهرة احتجاجية ضد قرار بلدية تل أبيب هدم مقبرة إسلامية قديمة تم اكتشافها بعد وضع خطط لبناء مأوى جديد للمشردين ومساحة تجارية في الموقع. 12 يونيو 2020.(AP Photo/Oded Balilty)

في قرارها السماح باستمرار أعمال البناء في المقبرة، انتقدت القاضية بيبي المجلس الإسلامي ومقدمي الإلتماس الآخرين لتقديمهم ما قالت إنها حجج غير متناسقة.

وقالت بيبي إن المجلس الإسلامي أقر في الالتماس الذي قدمه للمحكمة العليا أن بعض الأعمال كانت جارية في الموقع في تلك الفترة، الأمر الذي يضع المدعى عليهم، بحسب قولها، في وضع سليم من الناحية القانونية.

وقالت القاضية “لم يمر في أي وقت أكثر من عام منذ توقف البناء. على هذا النحو، لا يزال التصريح ساري المفعول”.

وقال محامي المجلس الإسلامي رمزي كتيلات لتايمز أوف إسرائيل إن المجلس الإسلامي لا يزال على استعداد لايجاد موقع بديل وتحمل التكاليف المرتبطة بتحويل المشروع، وأضاف أن البلدية لم تكن حتى الآن جادة في احترام مطالب سكان يافا.

وقال كتيلات “نريد من البلدية أن تجد مكانا بديلا… تل أبيب بلدية غنية، مع فائض من الثروة والممتلكات، ولكنهم يصرون مع ذلك منذ سنوات على هذا المشروع”.

ورحبت البلدية بقرار المحكمة، واصفة الملجأ الذي تعتزم بناءه “مشروعا اجتماعيا هاما يهدف إلى إعادة تأهيل مئات المشردين”.

وقال حولدئي في بيان إن “قرار المحكمة يثبت أن البلدية عملت وستعمل بحساسية ووفقا للقانون”.

ومع ذلك، إذا استمر الهدم كما هو مخطط له، فقد يجد الطرفان نفسيهما في نفس الوضع الذي كانا عليه في أوائل يونيو. ولكن هذه المرة، يبدو التدخل القضائي لتهدئة الوضع غير مرجح.

وقال كتيلات إن قرار المحكمة السماح باستئناف الهدم يمكن أن يؤدي إلى عودة الاحتجاجات إلى يافا.

وقال “إن حقوقنا لا تستمد من المحاكم. إنها مستمدة من حقيقة أننا السكان الأصليون لهذه الأرض. لا تتغير هذه الحقوق بقرار من المحكمة، وستستمر الاحتجاجات حتى يتم التوصل إلى الحل الذي نريده كمسلمين وكسكان يافا، وهو وقف البناء”.

وأضاف “لدينا الشارع وسنواصل تحركنا من الشارع إذا أثبت الحديث أنه غير مجد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال