المحكمة تجمد قرار إخلاء عائلة فلسطينية من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس
بحث

المحكمة تجمد قرار إخلاء عائلة فلسطينية من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس

كانت القضية عاملا رئيسيا في تصاعد التوترات على مدى الأسابيع القليلة الماضية في القدس، مما أثار تحذيرات من اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحماس

عناصر  الشرطة الاسرائيلية تحاول تفريق فلسطينيين ونشطاء تجمعوا للتظاهر في حي الشيخ جراح  في القدس الشرقية، 18 فبراير، 2022. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)
عناصر الشرطة الاسرائيلية تحاول تفريق فلسطينيين ونشطاء تجمعوا للتظاهر في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 18 فبراير، 2022. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)

أجلت محكمة في القدس إلى أجل غير مسمى إخلاء عائلة فلسطينية من منزلها في حي الشيخ جراح المضطرب يوم الثلاثاء، مما قد ينزع فتيل قضية كانت مساهمة رئيسية في التوترات في المنطقة.

كان من المقرر إخلاء عائلة سالم – حوالي 11 فلسطينيا – مع بداية شهر مارس. تم إصدار أمر للشرطة الإسرائيلية يسمح لهم بإبعاد الفلسطينيين في أي وقت في شهر مارس حتى يتسنى للمالك الجديد، عضو مجلس المدينة اليميني يوناتان يوسف، الانتقال إلى المنزل.

وقضت محكمة الصلح في القدس بتعليق الإخلاء لإتاحة الوقت للنظر في استئناف ضد إبعاد الأسرة.

في المقابل، ستودع عائلة سالم 25 ألف شيكل (7750 دولار) للمحكمة كضمان، حسبما قضت المحكمة. وأمرت المحكمة الملاك اليهود بالرد على حجج عائلة سالم حول سبب عدم طردهم.

كان إخلاء عائلة سالم المخطط له أحد الأسباب الرئيسية للتوتر في الشيخ جراح في الأسابيع الأخيرة. احتج الفلسطينيون بشكل شبه يومي، مما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة واليهود اليمينيين.

أصبح حي الشيخ جراح واحدا من أكثر أحياء القدس توترا في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت إليه مجموعة من القوميين اليهود اليمينيين. استخدم القوميون اليهود المحاكم لدفع مطالباتهم بشأن الممتلكات، التي يقولون أنها مملوكة لليهود قبل أن تصبح المنطقة تحت سيطرة الأردن خلال حرب الاستقلال، واتُهمت بمحاولة “تهويد” الحي الذي تقطنه أغلبية فلسطينية.

وفقا لمنظمة “عير عميم” اليسارية غير الربحية، هناك حوالي 300 فلسطيني مهددين حاليا بالإخلاء في الشيخ جراح، معظمهم في قضايا خاصة رفعتها مجموعات يهودية يمينية.

كان الإخلاء المخطط للعديد من العائلات الفلسطينية الأخرى في الشيخ جراح عاملا رئيسيا في التوترات المتصاعدة في القدس والتي ساعدت في إشعال حرب شهر مايو الماضي بين إسرائيل وحماس.

وحذر مسؤولون من أن تجدد الاحتجاجات في الحي قد تؤدي إلى وضع مماثل. هدد المتحدث بإسم حماس محمد حمادة الأسبوع الماضي بأن التوترات المتصاعدة في الشيخ جراح سوف “تنفجر مرة أخرى في وجه إسرائيل”.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتبه المؤقت في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 14 فبراير 2022 (Arie Leib Abrams / Flash90)

في احتجاج للفلسطينيين ونشطاء يساريين إسرائيليين ضد عمليات الإخلاء يوم الجمعة، استخدمت الشرطة الهراوات عندما رفضوا فض التجمع.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية صراع الشيخ جراح بأنه نزاع عقاري بسيط. لكن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين المعنيين يعتبرون الأمر جزءا من معركة طويلة الأمد لتحديد مستقبل مدينة القدس السياسي.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويأمل الفلسطينيون في رؤية عاصمة دولتهم التي لم تتحقق بعد في القدس الشرقية، وهو طموح يعارضه اليمين الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال