المحكمة تأمر نتنياهو بإعادة هدية تبلغ قيمتها 300 ألف دولار لتغطية رسوم قانونية
بحث

المحكمة تأمر نتنياهو بإعادة هدية تبلغ قيمتها 300 ألف دولار لتغطية رسوم قانونية

حكم القضاة بأن الأموال التي قدمها ناثان ميليكوفسكي لنتنياهو كانت محظورة كهدية لموظف حكومي، ولكن يمكن سداد القرض الذي قدمه الملياردير سبنسر باتريش وفقًا للشروط المتفق عليها.

رئيس حزب الليكود وزعيم المعارضة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب، 3 أكتوبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
رئيس حزب الليكود وزعيم المعارضة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب، 3 أكتوبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

أمرت محكمة العدل العليا زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يوم الأحد بإعادة 300 ألف دولار إلى تركة قريبه المتوفى، ناثان ميليكوفسكي، بحكم أن الأموال كانت هدية غير مشروعة.

قضت المحكمة بأن الأموال التي حصل عليها نتنياهو وزوجته سارة أثناء توليه منصب رئيس الوزراء لتمويل أتعابهما القانونية، كانت هدية ممنوعة لموظف حكومي.

حكم القضاة أنه على الرغم من أن الاثنين ربطتهما صلة قرابة، إلا أن المصالح التجارية كانت عاملا مهيمنا في سبب الهدية وذهب المال إلى أبعد مما كان مقبولا كهدية روتينية بين أفراد الأسرة.

وفقا لتصريحات ميليكوفسكي التي نقلها المدعي العام آنذاك أفيخاي ماندلبليت، تم توفير الأموال “لتحرير نتنياهو من المخاوف المالية أثناء توليه دورا عاما مهما”.

وقضت المحكمة أيضا بأن قرضا بقيمة 2 مليون شيكل (566,000 دولار) حصل عليه من قطب العقارات سبنسر بارتريتش كان هدية ممنوعة، ولكن يمكن سداده وفقا لاتفاقهم وبإشراف من مراقب الدولة حيث تمت الموافقة على القرض من قبل المراقب المالي ومدعي عام.

ورحبت جماعة الحوكمة الرشيدة بالقرار واصفة قبول مثل هذه الأموال بأنه “غير صالح وخطير”.

ملف: ناثان ميليكوفسكي في عام 2013، في سان فرانسيسكو (درو ألتيزر فوتوغرافي)

في شهر نوفمبر العام الماضي، قال المدعي العام ماندلبليت أنه على نتنياهو إعادة 900 ألف دولار إلى رجلي الأعمال (300 ألف دولار إلى ميليكوفسكي و- 600 ألف دولار لبارتريش).
بعد صدور حكم من المحكمة العليا في يوليو 2021 أمر المدعي العام آنذاك ولجنة تصاريح مراقب الدولة وزعيم المعارضة بشرح سبب عدم اعتبار الأموال التي حصل عليها من ميليكوفسكي هدية غير مشروعة، ولماذا لا يجب أن يُطلب منه إعادتها بشكل كامل.

قررت لجنة تصاريح مراقب الدولة في عام 2019 أنه يتعين على نتنياهو إعادة 30 ألف دولار فقط من إجمالي الأموال التي تلقاها من ميليكوفسكي، لكن لا يتعين عليه إعادة المبلغ المتبقي على أساس أنه تم استخدامه في الدفاع القانوني عن زوجته.

أغلق ماندلبليت قضية منفصلة تُعرف باسم “قضية الأسهم” في أكتوبر 2020. وتتعلق بمزاعم بأن نتنياهو جنى بشكل غير قانوني ملايين الدولارات من بيع أسهم في شركة إلى ميليكوفسكي. وكان مكتب ماندلبليت ينظر في هذه المزاعم منذ ما يقارب من عام ونصف بعد أن زعمت تقارير تلفزيونية أن نتنياهو حقق عائدا مشبوها بأكثر من 700% على الأسهم التي يملكها في Seadrift Coke.

اعترف ماندلبليت بأن رئيس الوزراء ربما تلقى فوائد كبيرة من قريبه في القضية، لكنه يقول أنه ليس من الواضح أنه فعل ذلك عن علم. كما أشار إلى أن قانون التقادم قد انتهى منذ فترة طويلة بسبب الاشتباهات المحتملة بالاحتيال وخيانة الأمانة في قضية 2007.

وفقا لتقرير صحيفة “هآرتس”، اشترى رجل الاعمال بارتريتش المعروف بأنه كان مقربا من نتنياهو لسنوات عديدة في عام 2016 نصف منزل الطفولة في القدس لرئيس الوزراء آنذاك من شقيقه الأصغر إيدو، ليصبح شريكا تجاريا لنتنياهو في صفقة توسط فيها ديفيد شمرون محامي نتنياهو آنذاك.

نتنياهو الذي يرشح نفسه لاستعادة دوره كرئيس للوزراء في انتخابات 1 نوفمبر، يواجه اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة في قضية تنطوي على هدايا غير مشروعة تلقاها من “متبرعين” أثرياء آخرين، وهي واحدة من ثلاث قضايا جنائية يُحاكم عليها حاليا.

في حين نفى نتنياهو جميع التهم الموجهة إليه في جميع القضايا المرفوعة ضده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال