المحكمة تأمر البطريركية اليونانية الأرثوذكسية بتعويض الصندوق القومي اليهودي بـ 13 مليون دولار عقب صفقة إيجار فاشلة
بحث

المحكمة تأمر البطريركية اليونانية الأرثوذكسية بتعويض الصندوق القومي اليهودي بـ 13 مليون دولار عقب صفقة إيجار فاشلة

الشركة التي اشترت الأراضي في القدس من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية سوف تضطر إلى الدفع؛ ولا يزال المئات من أصحاب المنازل قلقين بشأن مستقبل عقود إيجارهم

حي الطالبية في القدس، منظر من البلدة القديمة في القدس. (بينيبال ، CC BY-SA 3.0 ، ويكيميديا كومنز). يمكن رؤية فندق عنبال في المقدمة.
حي الطالبية في القدس، منظر من البلدة القديمة في القدس. (بينيبال ، CC BY-SA 3.0 ، ويكيميديا كومنز). يمكن رؤية فندق عنبال في المقدمة.

أمرت محكمة في القدس البطريركية اليونانية الأرثوذكسية بدفع 13 مليون دولار للصندوق القومي اليهودي، بالإضافة إلى 250.000 شيكل (80.000 دولار) كتكاليف، للتعويض عن سرقة 20 مليون دولار على مدى 20 عاما من قبل محتالين أدينا لاحقا بارتكاب جرائم اختلاس الكنيسة.

صدر الحكم على الرغم من أن البطريركية تم خداعها في ذلك الوقت.

سيتعين على شركة خاصة – نايوت كوميميوت للإستثمار – دفع الفاتورة، وفقا للاتفاقية التي وقعتها مع البطريركية قبل بضع سنوات للحصول على الأرض المعنية، في أحياء نايوت والطالبية (كوميميوت) الراقية في القدس.

قال المحامي الذي يمثل الشركة، أفراهام أبيرمان، الشريك في إفرايم أبرامسون، للتايمز أوف إسرائيل أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن ما إذا كان سيتم الاستئناف.

وأشار إلى أن المبلغ رغم ضخامة حجمه ضئيل مقارنة بقيمة الأرض التي تمتلكها الشركة الآن في هذه الأحياء، وأنه لا توجد خطط لبيع الأصول والأسهم.

أشاد الصندوق القومي اليهودي بالحكم، قائلا إن التعويض كان في الواقع لفشل الكنيسة في التوقيع على صفقة تسوية سابقة بقيمة 13 مليون دولار تم الاتفاق عليها في عام 2008.

شارع برلا في حي نايوت بالقدس. (Gil voice، CC BY 3.0، Wikimedia Commons)

تعود القصة إلى عامي 1951 و1952، عندما وقعت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ثلاثة عقود لتأجير أرض الطالبية – نايوت في القدس إلى الصندوق القومي اليهودي لمدة 99 عاما.

تمنح هذه العقود الصندوق القومي اليهودي الحق في تمديد عقود الإيجار عندما تنتهي في 2050 و2051 – في حالة أحد هذه العقود لمدة 49 عاما أخرى، وفي حالة العقدين الآخرين، لفترات يتم التفاوض عليها. كما توضح الاتفاقيات آليات تسعير تمديد عقود الإيجار هذه.

نظرا لبناء المنازل والمباني السكنية على الأرض، قام الصندوق القومي اليهودي، بصفته المستأجر، بتأجير قطع الأراضي الفردية لأصحاب المنازل والشقق، باستخدام عقود تنص بوضوح على موعد انتهاء عقود الإيجار.

في عام 2000، وافق الصندوق على الدخول في عملية لتمديد عقود الإيجار إلى ما بعد الخمسينيات، ولكن تم خداعه للتخلي عن 20 مليون دولار من قبل مجرمين اثنين، يعكوف رابينوفيتش وديفيد مورغينسترن، وكلاهما سُجن فيما بعد، حيث وعدا بموافقة الكنيسة على تمديد عقود الإيجار لهذا السعر. تمكن الاثنان من إقناع البطريرك المسن في ذلك الوقت، ثيودوروس، بتوقيع عقد بإخباره، بينما كان على فراش المرض، أنه كان يوقع تهنئة لعيد الفصح.

في حكمها الأسبوع الماضي، أمرت محكمة منطقة القدس أيضا رابينوفيتش ومورغينسترن بسداد مبلغ 20 مليون دولار الذي سرقوه، على الرغم من أن احتمال حدوث ذلك ضئيل.

بمجرد الكشف عن الحيلة، قضت محكمة جنائية بضرورة إلغاء اتفاق تمديد عقد الإيجار لأنه تم وضعه بشكل غير قانوني، وشرع الصندوق القومي اليهودي في محاولة استرداد أمواله من الكنيسة.

لا يزال سبب فشل الصندوق القومي اليهودي في تمديد عقد الإيجار في السنوات التي مرت بعد إدانة الاحتيال غير واضح. قدم الصندوق القومي اليهودي و”نايوت كوميميوت للإستثمار” إصدارات مختلفة. ما هو مؤكد هو أن الأخيرة سوف تستحوذ على الأرض عندما تنفد عقود إيجار الصندوق القومي اليهودي، ونفوذها المالي على السكان سوف ينمو فقط مع اقتراب موعد نهاية عقود الإيجار الحالية.

نفى أبيرمان التقارير التي تفيد بأن شركة “نايوت كوميميوت للإستثمار” كانت تطرق الأبواب لعقد صفقات. قال: “لا نقدم شيئا، المستأجرون يلجؤون إلينا. ثم نقول لهم ما هو الثمن” لشراء حقوق الأرض التي بنيت عليها منازلهم.

رفض إعطاء أرقام، وادعى أن “عددا قليلا” من المستأجرين قد وقعوا بالفعل مع الشركة لشراء هذه الحقوق، ودفعوا “ما بين 20-30%، وبالتأكيد أقل من 30%” من قيمة شققهم للقيام بذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال