المحكمة العليا: لا يمكن الاستمرار في استخدام وسائل التعقب الرقمية لمرضى الكورونا من دون رقابة برلمانية
بحث

المحكمة العليا: لا يمكن الاستمرار في استخدام وسائل التعقب الرقمية لمرضى الكورونا من دون رقابة برلمانية

بأمر مؤقت، القضاة يمنحون البرلمان المشلول مهلة حتى منتصف ظهيرة يوم الثلاثاء لتشكيل لجنة فرعية للخدمات السرية - أو التوقف عن تعقب تحركات الإسرائيليين

رئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت، في جلسة للبت في صلاحيات الطوارئ الجديدة الممنوحة لجهاز الأمن العام (الشاباك) لتعقب تحركات الإسرائيليين باستخدام بيانات هواتفهم المحمولة في إطار الجهود لمكافحة انتشار فيروس كورونا، 19 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
رئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت، في جلسة للبت في صلاحيات الطوارئ الجديدة الممنوحة لجهاز الأمن العام (الشاباك) لتعقب تحركات الإسرائيليين باستخدام بيانات هواتفهم المحمولة في إطار الجهود لمكافحة انتشار فيروس كورونا، 19 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

في قرار دراماتيكي، أمرت محكمة العدل العليا يوم الخميس بوقف برنامج تعقب جماعي صادقت عليه الحكومة إذا فشل البرلمان الإسرائيلي في فرض رقابة برلمانية عليه في غضون خمسة أيام.

يوم الخميس، أوعزت السلطات لجهاز الأمن العام (الشاباك) بالبدء بتعقب تحركات الإسرائيليين في محاولة لمراقبة انتشار فيروس كورونا المستجد بين السكان. ويهدف التعقب، الذين يتم من خلال جمع بيانات من الهواتف الخلوية للإسرائيليين، إلى تنبيه الأشخاص بأنهم كانوا في الأسبوعين الأخيرين على بعد مترين لمدة عشر دقائق من شخص تبين أنه مصاب بالفيروس وحضهم على دخول حجر صحي.

وتستخدم الإجراءات الجديدة تكنولوجيا تعقب سُمح باستخدامها في السابق فقط لمراقبة مشتبه بهم بالإرهاب.

وانتقدت مجموعات حقوقية ونشطاء سياسيين الحكومة التي يقودها حزب “الليكود” لقيامها بوضع السياسة، مشيرين إلى أن استمرار حالة الجمود السياسي في الكنيست منع تشكيل لجان برلمانية للإشراف على صلاحيات مراقبة جديدة وغير مسبوقة.

ويقر قرار المحكمة يوم الخميس بأن ادعاء الحكومة بأن وسائل المراقبة الجماعية ضرورية في إطار جهودها الموسعة لإبطاء انتشار الفيروس، لكن يبدو أنها موجهة لفرض خيار على القيادة السياسية بين المعركة ضد الفيروس والمكائد السياسية التي منعت تشكيل لجان برلمانية خلال الأسبوع المنصرم.

أشخاص يمارسون رياضة الجري قرب الشاطئ في تل أبيب، 19 مارس، 2020.(Avshalom Sassoni/Flash90)

ولقد قدمت عدة منظمات التماسا لدى المحكمة العليا هذا الأسبوع بحجة أن مثل هذا البرنامج الكاسح والتطفلي يتطلب إشرافا من الكنيست.

ولقد قبلت المحكمة يوم الخميس بحجة مقدمي الالتماس، لكنها منحت السياسيين خمسة أيام لتشكيل لجنة قبل إغلاق البرنامج.

وجاء في القرار، “إذا لم تقم الكنيست بتشكيل اللجنة المعنية لتمكين الرقابة البرلمانية على أنظمة [الطورائ] هذه، لن يكون استخدام الصلاحيات الممنوحة فيها [بعد ظهر الثلاثاء] ممكنا حتى يتم اتخاذ قرار آخر”.

بكلمات أخرى، إذا أخفقت الكنيست في تشكيل اللجنة الفرعية البرلمانية للخدمات السرية للإشراف على أنشطة الشاباك، فيجب إيقاف استخدام وسائل التعقب الرقمية.

وترأست اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، وتضمنت نائبها حنان ملتسر والقاضي نوعام سولبرغ.

توضيحية: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان (الثاني من اليمين)، ومستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، يجرون مشاروات بشأن قطاع غزة في منشأة أمنية غير محددة في وسط إسرائيل، 24 فبراير، 2020. (Government Press Office)

ويسمح القرار للشاباك بالاستمرار في تعقب تحركات الإسرائيليين خلال الأيام الخمسة المقبلة وتحديد الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع حاملين معروفين للفيروس – لكنه يحظر على الشرطة الإسرائيلية التصرف بناء على تلك المعلومات.

وجاء في القرار إن الصلاحيات الجديد التي مُنحت للشاباك “سيتم تطبيقها خلال هذه الفترة فقط لغرض تحديد أولئك الذين كانوا في حضور الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس من خلال اختبار مختبري لفيروس كورونا المستجد، وفقط وفقا للوائح السرية التي تم تقديمها إلينا، والتي صادق عليها المستشار القانوني للحكومة”.

في غضون ذلك، “لا يمكن استخدام الصلاحيات الممنوحة من خلال أنظمة الشرطة [لحالة الطوارئ]”، كما جاء في قرار المحكمة، وفسر القضاة ذلك بالقول إن الحكومة لم تقم بعد بوضع قواعد تطبيق يمكن للشرطة استخدامها على النحو الذي يقتضيه القانون الجنائي.

ولقد وضعت إسرائيل سلسلة من القيود الكاسحة منذ بدء تفشي فيروس كورونا، وألزمت جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج بدخول حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما ومنعت دخول الأجانب إلى أراضيها، وقامت أيضا بإغلاق المدارس والمقاهي ومراكز التسوق وصالات الرياضة والمزيد.

يوم الثلاثاء، في توسيع للقيود، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على عدم مغادرة منازلهم أو زيارة الحدائق العامة أو الشواطئ، مع استنثناءات للاحتياجات الأساسية، مثل شراء المواد الغذائية والأدوية، أو من أجل الخروج للعمل أو الحصول على علاج طبي، ويوم الخميس أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو أن السلطات ستبدأ باتخاذ إجرءات قانونية ضد كل من يغادر منزله في انتهاك للأوامر.

يوم الأربعاء أعلنت وازرة الصحة أنها بدأت باستخدام أدوات مراقبة جماعية لتعقب تحركات حاملي فيروس كورونا ولقد أبلغت بالفعل 400 شخص كانوا على تواصل معهم بأن عليهم دخول حجر صحي. مع إغلاق الكنيست، وفي الوقت الذي لم يتم فيه تشكيل لجان برلمانية، يتم استخدام المراقبة الرقمية دون إشراف برلماني.

حتى ليلة الخميس، تم تأكيد إصابة 677 شخص بفيروس كورونا في إسرائيل، ستة منهم في حالة خطيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال