إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

المحكمة العليا في إسرائيل تستمع إلى الطعون المقدمة ضد بند رئيسي في الاصلاح القضائي

روثمان يقول أن "جلسة الاستماع كانت فاشلة في حد ذاتها" وأن الحكم سوف "يضر بروح الديموقراطية"، بينما وصف وزير العدل ليفين الجلسة بـ"ضربة قاتلة للديمقراطية"

جميع قضاة المحكمة العليا الخمسة عشر يترأسون جلسة لسماع الالتماسات ضد "قانون المعقولية" الذي قدمته الحكومة في المحكمة العليا في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
جميع قضاة المحكمة العليا الخمسة عشر يترأسون جلسة لسماع الالتماسات ضد "قانون المعقولية" الذي قدمته الحكومة في المحكمة العليا في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

دعا مشرع إسرائيلي كبير المحكمة العليا إلى رفض الالتماسات ضد بند رئيسي من الإصلاح القضائي المثير للجدل للحكومة المتشددة، قائلا إن جلسة يوم الثلاثاء تضر “بروح الديمقراطية لإسرائيل”.

تعقد المحكمة العليا جلسة استثنائية في حضور كامل هيئتها القضائية المكونة من 15 قاضيا للنظر في الطعون المقدمة ضد بند “حجة المعقولية” في المشروع الإصلاحي الذي أقره البرلمان في يوليو الماضي. وهو ما يقول المعارضون إنه يمهد الطريق للحكم الاستبدادي.

ويهدف البند إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا لإلغاء قرارات حكومية.

ومنذ أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية مشروع الإصلاح القضائي مطلع يناير تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها.

وتظاهر أكثر من مليون شخص مساء الاثنين أمام المحكمة العليا في القدس ضد مشروع الإصلاح القضائي. وهتف المتظاهرون “ديموقراطية! ديموقراطية!”.

ويتظاهر معارضوه مساء كل سبت في تل أبيب خصوصا، وفي مدن إسرائيلية عدة.

وقالت رئيسة المحكمة العليا إستير حايوت: “هناك ثمانية التماسات قدمت ضد التشريع الذي يحد من “حجة المعقولية”.

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت (وسط) والقاضيان إسحاق عميت (يمين) وعوزي فوغلمان في جلسة محكمة بشأن الالتماسات ضد قانون المعقولية في المحكمة العليا في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت حايوت مخاطبة محام يمثل البرلمانيين الذين اقروا البند: “من الواضح أنك تعتقد أن واجب التصرف بشكل معقول ينطبق على الحكومة ووزرائها… لكن من يتأكد من أنهم يفعلون ذلك بالفعل؟”.

كما قال النائب سيمحا روثمان الذي طرح التعديل في البرلمان”إن جلسة الاستماع كانت فاشلة في حد ذاتها”، وتساءل “لماذا نحتاج حتى إلى إجراء قانوني أو حكم من شأنه أن يضر بروح الديموقراطية؟”

واشار روثمان إلى انه “على مدى سنوات، وفي عملية تدريجية من الحجج القانونية المعقدة، منحت المحكمة الإسرائيلية لنفسها سلطات غير مسبوقة”، معتبرا “أنه لا يوجد مبرر للمحكمة للبت في أداء الحكومة”.

الحامي الوحيد هو المحكمة

قال المحامي إيلان بومباخ الذي يمثل الحكومة للصحافيين أنه “إذا تدخلت المحكمة في القوانين الأساسية فإننا لن نعود نفس الدولة الديمقراطية التي اعتدنا أن نكون عليها”.

المحامي إيلان بومباخ يصل إلى جلسة محكمة بشأن الالتماسات ضد قانون المعقولية، في المحكمة العليا في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكن المتظاهرة باتيا كوهين قالت: “إن الحكومة هي التي تسعى في الواقع إلى تدمير الديمقراطية في إسرائيل”.

وقالت كوهين (63 عاما) التي جاءت من مدينة حيفا إلى القدس: “هذا هو بلدي الوحيد،ولدي أبناء وأحفاد وأنا أناضل من أجلهم”، مضيفة أن “الحكومة تريد أن تكون فوق القانون، لذا فإن المحكمة الوحيدة هي التي تحمينا منهم”.

وقال زعيم المعارضة يائير لبيد على صفحته في فيسبوك إن “تعديل القانون الأساسي الذي ستتم مناقشته في المحكمة اليوم ليس قانونا أساسيا، إنه وثيقة غير مسؤولة”.

وتؤكد الحكومة الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين واليمين المتطرف وتشكيلات يهودية متشددة، أن الإصلاحات تهدف إلى تصحيح حالة من عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب.

ومن جهته قال وزير العدل ياريف ليفين، المهندس الرئيسي للإصلاحات القضائية، إن جلسة الثلاثاء “ضربة قاتلة للديمقراطية لأن المحكمة تدرس للمرة الأولى إلغاء ما يسمى بالقانون الأساسي”.

وقال في بيان إن “المحكمة التي يختار قضاتها أنفسهم خلف أبواب مغلقة ومن دون بروتوكول، تضع نفسها فوق الحكومة والبرلمان والشعب والقانون”. مضيفا: “هذا يتعارض تمامًا مع الديمقراطية. ويعني أن المحكمة ليس لديها ضوابط وتوازنات. إنها حاكم واحد”.

عضو الكنيست سيمحا روثمان يصل إلى جلسة استماع بشأن الالتماسات ضد “قانون المعقولية” الذي أقرته الحكومة، في المحكمة العليا في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (Yonatan Sindel/FLASH90)

لا سلطة للمحكمة

أعرب أنصار الحكومة الذين تجمعوا أيضا خارج المحكمة عن دعمهم للتعديل ولنتنياهو.

وقال ديفيد كوزلوفسكي (31 عاما) وهو من سكان القدس لوكالة فرانس برس: “أعتقد أن قضاة المحكمة العليا بحاجة إلى القول إننا لا نملك سلطة التدخل في القوانين الأساسية”.

وأضاف: “آمل أن تتمكن الحكومة من إجراء الإصلاح الديمقراطي في المحكمة العليا وكذلك الإصلاحات الاقتصادية التي تعتبر بالغة الأهمية لإسرائيل”.

ولا يوجد في إسرائيل دستور أو مجلس أعلى في البرلمان، وقد تم وضع بند “حجة المعقولية” للسماح للقضاة بتحديد ما إذا كانت الحكومة قد تجاوزت سلطاتها.

واستخدمت المحكمة العليا هذا الإجراء في حكمها على أرييه درعي، حليف نتنياهو، بمنعه من تولي حقيبة وزارة المالية والمشاركة في الحكومة بسبب إدانته بالتهرب الضريبي.

ويتّهم معارضون نتنياهو الذي يحاكم بتهم فساد ينفي ضلوعه فيه، بالسعي من خلال التعديلات إلى تجنّب صدور إدانات قضائية بحقه.

اقرأ المزيد عن