المحكمة العليا: على نتنياهو الكشف متى تحدث مع الملياردير ادلسون
بحث

المحكمة العليا: على نتنياهو الكشف متى تحدث مع الملياردير ادلسون

لاغون قرار محكمة ادنى، قرر القضاة ان مباحثات رئيس الوزراء مع صاحب صحيفة يسرائيل هايوم مسألة تخص المصلحة العامة

الملياردير الامريكي اليهودي شلدون ادلسون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة ارئيل في الضفة الغربية، 28 يونيو 2017 (Ben Dori/Flash90)
الملياردير الامريكي اليهودي شلدون ادلسون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة ارئيل في الضفة الغربية، 28 يونيو 2017 (Ben Dori/Flash90)

قررت المحكمة العليا يوم الاثنين انه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نشر تواريخ مكالماته الهاتفية مع قطب الكازينوهات الامريكي اليهودي شلدون ادلسون، داعمه الكبير ماديا، وصاحب صحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية المجانية.

ووفقا للقرار، سيتوجب على رئيس الوزراء أيضا كشف تواريخ المكالمات الهاتفية مع عاموس ريغيف، المحرر العام السابق في الصحيفة.

وتعتبر “يسرائيل هايوم” صحيفة داعمة جدا لنتنياهو ويمكن للمكالمات الهاتفية كشف نطاق العلاقات بين ادارة نتنياهو والصحيفة – بالإضافة لأي تضارب مصالح محتمل.

ويأتي القرار بينما يواجه نتنياهو مشاكل قانونية متنامية في سلسلة تحقيقات جنائية، تشمل شبهات بانه حاول الحصول على تغطية اكثر ايجابية من صاحب صحيفة منافسة مقابل تحديد عدد نسخ “يسرائيل هايوم”.

وقبلت المحكمة استئناف صحفي القناة العاشرة رافيف دروكر والغت قرار محكمة الصلح في القدس من عام 2016، الذي بدوره الغى قرار المحكمة المركزية في القدس يعود الى عام 2015 يأمر بنشر المعلومات.

وتم تقديم الطلبات في البداية اعتمادا على قانون حرية المعلومات وبناء على الادعاء بأن المعلومات تخص المصلحة العامة.

عاموس ريغيف، رئيس تحرير صحيفة يسرائيل هايوم حينها، يصل للتحقيق في الشرطة ضمن القضية 2000، 17 يناير 2017 (Roy Alima/Flash90)
عاموس ريغيف، رئيس تحرير صحيفة يسرائيل هايوم حينها، يصل للتحقيق في الشرطة ضمن القضية 2000، 17 يناير 2017 (Roy Alima/Flash90)

وفي قرارها، قالت المحكمة العليا ان نتنياهو كان وزير الإتصالات في حين الطلب الاول، ولهذا “مسؤول عن سياسات الحكومة اتجاه الاعلام الإسرائيلي”، ولهذا هناك اهمية كبيرة لطلب نشر تفاصيل مكالماته مع صاحب ومحرر اكثر صحيفة انتشارا في اسرائيل.

“المصلحة العامة في نشر هذه المعلومات يفوق الاعتبارات بحق نتنياهو وادلسون بالخصوصية”، كتب القاضي مناحم مازوز في القرار.

وقالت نيريت بلاير، مديرة الحركة لحرية المعلومات، ان قرار المحكمة يظهر انه لا يمكن استخدام الشخصيات العامة حقهم بالخصوصية من اجل تجنب المراقبة.

“قرار المحكمة يوضح انه لم يعد يمكن الاختباء خفية بناء على حق الخصوصية من اجل تجنب الانتقادات العامة. في نهاية اليوم، الخصوصية تهدف لحمايتنا، المواطنين، وليس الحكومة ورؤوس الاموال والاعلام”، قالت في تصريح قدمته لتايمز أوف اسرائيل.

شلدون ادلسون وزوجته ميريام (Olivier Fitoussi /Flash90)
شلدون ادلسون وزوجته ميريام (Olivier Fitoussi /Flash90)

ومنذ انشائها قبل عقد، تبقى صحيفة يسرائيل هايوم موالية جدا لرئيس الوزراء. ودعمها الدائم لنتنياهو يظهر بالتقليل من حجم اخفاقاته، والتكبير من شأن انجازاته ومهاجمة منتقديه. اضافة الى ذلك، انها تتجنب الاشادة بمنافسيه.

ولكن أشار خبراء اعلاميين الى تغيير في تغطيتها مؤخرا قد يدل على تراجع في دعم الصحيفة لنتنياهو وعائلته في الاسابيع الاخيرة.

ونتنياهو مشتبها به في “القضية 2000″، حيث يتم التحقيق في صفقة مقايضة مفترضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار صحيفة يسرائيل هايوم، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

صاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون ’نوني’ موزيس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 15 يناير 2017 (Koko/Flash90)
صاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون ’نوني’ موزيس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 15 يناير 2017 (Koko/Flash90)

وفي يوم الجمعة، اصبح مدير طاقم نتنياهو السابق، آري هارو، شاهد دولة، ووافق الادلاء بشهادة في القضية، بالإضافة الى تحقيق اخر معروف بإسم “القضية 1000″، تخص هدايا غير قانونية حصل عليها رئيس الوزراء من قبل اثرياء.

وقالت الشرطة يوم الخميس لأول مرة بشكل مباشر ان التحقيقات ضد نتنياهو تخص “الرشوات، الاحتيال وخيانة الثقة”. ولم تعلن الشرطة أن الزعيم الإسرائيلي مشتبه بهذه الجرائم.

وورد ان هارو قال للشرطة ان نتنياهو طلب منه “تطبيق الامور” التي وردت في المحادثة مع موزيس.

وبينما قال نتنياهو للمحققين ان محادثاته مع موزيس لا تخص مخططات فعلية، قال هارو للشرطة انه تلقى اوامر للتصرف نتيجة المكالمات، بحسب تقرير القناة الثانية، الذي اشار الى اوامر حظر النشر المفروضة على غالبية شهادة هارو.

وافادت القناة الثانية يوم الجمعة ان هارو وفر للشرطة تفاصيل الاتفاق الذي توصل اليه نتنياهو مع موزيس، مقويا قضية الشرطة اكثر من التسجيلات للقاء التي تم اكتشافها على حاسوب هارو.

وتأتي هذه معلومات من تحقيق منفصل اجرته الشرطة في شؤون هارو بشبهة قيامه عند عودته للعمل لصالح نتنياهو عام 2014 لبع شركته للاستشارة بشكل وهمي، بدلا من القيام بذلك فعليا كما هو مطلوب.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو برفقة رئيس طاقمة السابق آري هارو عند وصوله إلى إجتماع فصيل "الليكود" في الكنيست الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو برفقة رئيس طاقمة السابق آري هارو عند وصوله إلى إجتماع فصيل “الليكود” في الكنيست الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وفي تعقيد اضافي لموقف نتنياهو، ورد ان ادلسون ادلى بشهادة مؤخرا بحسبها تحدث معه نتنياهو حول امكانية الغاء بعض اضافات نهاية الاسبوع للصحيفة، ما يقلص من جاذبيتها، ومن عائداتها، بحسب تقرير القناة الثانية.

وورد ان ادلسون، الذي قدم شهادته مرتين خلال التحقيق، قال للشرطة ان نتنياهو تحدث معه عن مسألة ذات اهمية مالية تباحثها مع موزيس، صاحب صحيفة يديعوت احرونوت.

وورد ايضا ان ادلسون قال انه “تفاجأ، خاب امله، وغضب” نتيجة اكتشاف المحادثات بين نتنياهو وموزيس.

اضافة الى ادلسون، ادلت زوجته ميريام ايضا شهادة في التحقيق. ولا يشتبه الزوجان بارتكاب اي مخالفة في القضية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال