المحكمة العليا: على رئيس الكنيست تحديد موعد للتصويت على استبداله حتى الأربعاء
بحث

المحكمة العليا: على رئيس الكنيست تحديد موعد للتصويت على استبداله حتى الأربعاء

من المتوقع أن يقوم حزب ’أزرق أبيض’ بالإطاحة بإدلشتين والسيطرة على لجان رئيسية؛ أحد حلفاء نتنياهو يحض رئيس الكنيست على رفض تنفيذ قرار المحكمة ومواصلة منع عملية التصويت

الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الكنيست يولي إدلشتين يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، 30 أبريل 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)
الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الكنيست يولي إدلشتين يتفقدان حرس الشرف خلال مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، 30 أبريل 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

قضت محكمة العدل العليا يوم الإثنين بأنه سيكون على رئيس الكنيست وعضو حزب “الليكود”، يولي إدلشتين، تحديد موعد لإجراء تصويت في الكنيست على استبداله حتى يوم الأربعاء، في انتصار لحزب “أزرق أبيض”.

ولقد أثار إدلشتين عاصفة من الإنتقادات يوم الأربعاء بعد أن رفض السماح بعقد الهيئة العامة للكنيست للتصويت على تشكيل اللجنة المنظمة واختيار رئيس جديد للكنيست. في البداية زعم إدلشتين أن تجميد عمل الكنيست مرتبط باحتياطات السلامة المتعلقة بفيروس كورونا، ولكنه قال في وقت لاحق إن الهدف هو إجبار “الليكود” و”أزرق أبيض” على التوصل إلى تسوية في محادثات الوحدة.

منتقدو الخطوة قالوا إنها بمثابة إغلاق غير قانوني للبرلمان من قبل حزب “الليكود” من أجل تحسين وضع الحزب في المحادثات الإئتلافية.

ومن المتوقع أن يخسر حزب “الليكود” في التصويت على إدلشتين.

وزير السياحة ياريف لفين يحضر مؤتمرا، 5 سبتمبر 2019. (Hillel Maeir/Flash90)

وأدان وزير السياحة ياريف ليفين (الليكود)، وهو حليف مقرب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويلعب دورا مركزيا في المفاوضات الإئتلافية، قرار المحكمة العليا يوم الإثنين، وحض إدلشتين على تحدي أمر القضاة.

وقال ليفين: “لقد سيطرت المحكمة رسميا على الكنيست، ومن اليوم حولت المحكمة العليا رئيس الكنيست إلى ختم مطاطي حيث يدير قضاة الكنيست والهيئة العامة… لا يوجد شيء شبيه لذلك في أي ديمقراطية أخرى. أحض رئيس الكنيست على الإعلان عن أنه هو فقط سيقرر متى سيتم عقد الهيئة العامة للكنيست وما سيكون جدول أعمالها”.

وزير العدل أمير أوحانا يلقي كلمة في الكنيست، 11 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونشر وزير العدل أمير أوحانا، وهو أيضا من الليكود، صورة لقرار المحكمة في تغريدة على “تويتر”، الذي كُتب فيه أيضا أنه على إدلشتين إبلاغ القضاة بشأن ما إذا كان ينوي المضي قدما مع عملية التصويت على استبداله، وكتب فوقها “لو كنت أنا رئيسا للكنيست، فسيكون جوابي لا”.

في رد على ليفين، قال حزب “أزرق أبيض” أن “الديمقراطية يجب أن تبقى ديمقراطية، وليس فقط عندما يكون ذلك مريحا لنتنياهو. احترموا رغبة الغالبية وتوقفوا عن إلحاق الضرر بمؤسسات الدولة”.

مع الإطاحة المقترحة بإدلشتين، يسعى حزب “أزرق أبيض”، الذي يحظى بدعم 61 عضو كنيست من أصل 120، إلى السيطرة على البرلمان، ويعود ذلك جزئيا إلى نيته الإشراف على تعامل الحكومة مع وباء كورونا COVID-19. كما يسعى “أزرق أبيض” إلى الدفع بتشريع ينص على منع عضو كنيست يواجه تهما جنائية من تشكيل حكومة، مما يعني فعليا استبعاد نتنياهو.

وتأتي هذه المعركة مع حالة جمود سياسي مستمرة منذ عام من دون أن تظهر أي علامات في الأفق على وجود حل، وعقب جولات انتخابية متتالية. في الانتخابات التي أجريت في 2 مارس، فاز الليكود بعدد مقاعد أكبر من تلك التي حصل عليها “أزرق أبيض”، لكن غانتس حصل عل توصيات غالبية أعضاء الكنيست، مما منحه الفرصة الاولى لتشكيل حكومة.

ومع ذلك، لا يبدو أن لدى زعيم “أزرق أبيض” أي فرصة في تشكيل إئتلاف حكومي من دون حزب نتنياهو، الليكود، بسبب رفض أعضاء في حزبه دعم حكومة أقلية بدعم أعضاء الكنيست العرب من الخارج – وهو الطريق الواقعي الوحيد أمام غانتس لتشكيل حكومة.

متظاهرون يحتجون على قرار رئيس الكنيست يولي إدلشتين بحظر اجتماع الكنيست الكامل، حاملين لافتة مكتوب عليها ’لا للديكتاتورية’ خارج الكنيست في القدس، 19 مارس 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي هذه الأثناء، دعا نتنياهو إلى حكومة وحدة طارئة مع غانتس. وتراجع زعيم “أزرق أبيض” الأسبوع الماضي عن مطلبه بأن يتولا رئاسة الوزراء أولا بموجب مثل هذا الاتفاق.

لكن نتنياهو حذر من أن استبدال إدلشتين، الذي عمل في هذا المنصب منذ 2013، سيقضي على محادثات حكومة الوحدة الجارية.

ويوم الإثنين، قال حزب نتنياهو، الليكود، إن جميع أعضاء الكتلة الدينية اليمينية البالغ عددهم 58 سيقاطعون تصويت الكنيست لتشكيل لجنة برلمانية رئيسية، متهمين حزب “أزرق أبيض” المنافس بـ”سلوك دكتاتوري ومدمّر”.

وبالإضافة إلى السعي لاستبدال إدلشتين، يخطط حزب غانتس لتشكيل لجنة الترتيبات الرئيسية يوم الاثنين وبدء نشاط الكنيست الثالث والعشرين على الرغم من المعارضة الشديدة من الحكومة المؤقتة الحالية.

ومقاطعة التصويت من قبل الكتلة اليمينية ستضمن سيطرة أزرق أبيض” على لجنة الترتيبات، التي تحدد اللجان البرلمانية التي سيتم تشكيلها في البداية ومن سيشغلها.

ويخطط حزب “أزرق أبيض” للتصويت بعد ذلك على تشكيل لجان الكنيست الثالثة والعشرين، بما في ذلك لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، ولجنة المالية ولجنة خاصة للإشراف على التعامل مع الوباء.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الكنيست يولي إدلشتين في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 22 يناير، 2020، حيث يستضيف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين أكثر من 40 شخصية من قادة دول العالم في ’إطار المنتدى العالمي للمحرقة’. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال الليكود أن “حزب ’أزرق أبيض’ يدوس الديمقراطية باستخدام أغلبية شخص واحد وبمساعدة القائمة المشتركة، بما في ذلك داعمة الإرهاب هبة يزبك”. وأضاف أنه “في تاريخ دولة اسرائيل… لم يكن هناك ابدا وضع يطرح فيه تشكيل لجنة الترتيبات واللجان الاخرى للتصويت دون اتفاق”.

وقال عضو الكنيست من حزب الليكود ميكي زوهار، قائد كتلة الحزب البرلمانية، إنه بعد تشكيل لجنة الترتيبات، سيقوم المشرعون اليمينيون بتعطيل التصويتات التالية لتشكيل لجان إضافية.

وبسبب قواعد التباعد الاجتماعي، سيقتصر المشرعون الإسرائيليون على دخول الكنيست للتصويت في مجموعات من ستة أفراد في الترتيب الأبجدي مع افتتاح البرلمان للعمل يوم الاثنين. وفي أي وقت معين، لن يُسمح بتواجد أكثر من 10 أشخاص داخل القاعة. وسيقوم المتحدثون بالتسجيل مقدمًا وسيتم استدعائهم للدخول عندما يحين دورهم. وسيتم تخصيص أماكن انتظار للمتكلمين. وسيتمكن الأشخاص خارج القاعة من مشاهدة الإجراءات في داخل عبر شاشات.

ومع توقع تشكيل اللجان، سيتم تقسيم معظمها بين غرفتين، حيث يتواصل أعضاء اللجان مع بعضهم البعض عبر الفيديو.

أما بالنسبة لأعضاء الكنيست الموجودين حاليًا في الحجر الصحي، فسيُسمح لهم بالتصويت، على الرغم من أن الطريقة التي سيفعلون بها ذلك لم تحدد بعد.

وحتى يوم الأحد، كان سبعة نواب في الحجر الصحي – وزير الداخلية أرييه درعي، وزير الشؤون الإقليمية تساحي هنغبي، وزير النقل بتسلئيل سموتريتش، اعضاء الكنيست من حزب “شاس” موشيه أبوتبول ويتسحاك كوهين، واعضاء الكنيست من حزب “أزرق أبيض” رام بن باراك وألون شوستر – خمسة من الائتلاف واثنان من المعارضة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال