المحكمة العليا ستناقش التماسا ضد تتبع هواتف مرضى فيروس كورونا
بحث

المحكمة العليا ستناقش التماسا ضد تتبع هواتف مرضى فيروس كورونا

ادعى محامي أن الموافقة على مراقبة مرضى COVID-19 دون إشراف برلماني يضر بالحق في الخصوصية؛ طلب من الدولة تقديم رد يوم الأربعاء، وتم تعيين جلسة استماع يوم الخميس

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت (وسط) تصل إلى جلسة استماع أولية للمحكمة العليا حول ما إذا كان يمكن تكليف مشرع يواجه لائحة اتهام جنائية بتشكيل ائتلاف، 31 ديسمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت (وسط) تصل إلى جلسة استماع أولية للمحكمة العليا حول ما إذا كان يمكن تكليف مشرع يواجه لائحة اتهام جنائية بتشكيل ائتلاف، 31 ديسمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

ستناقش محكمة العدل العليا يوم الخميس التماس رفع ضد الإجراءات الحكومية التي تسمح للسلطات بتتبع موقع مرضى فيروس كورونا رقميا.

وعدلت الحكومة المؤقتة في إسرائيل ووافقت بالإجماع ليلة الاثنين على إجراء يسمح للأجهزة الأمنية بتوظيف أدوات مراقبة رقمية متطورة في محاولة تعقب حاملي فيروس كورونا، وأزالت العديد من الإجراءات الوقائية والرقابة التي قال المسؤولون إنها ستوضع للرد على مخاوف الخصوصية بشأن المبادرة.

ورفع المحامي شاحار بن مئير يوم الثلاثاء الالتماس ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والحكومة والمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذين وافقوا جميعًا على الإجراءات.

وقال بن مئير، الذي قدم العديد من الالتماسات المماثلة ضد الحكومة، إنه تم الموافقة على الإجراءات بدون إشراف برلماني و أنها “تضر بحق دستوري أساسي – الحق في الخصوصية”.

المحامي شاحار بن مئير في المحكمة العليا في القدس، 6 نوفمبر 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

وذكر الالتماس، “حتى الفيروس الجديد الخطير لا يجب أن يخلق نظاما تقرر فيه الحكومة كل شيء ولا يوجد أحد لمراقبتها أو موازنتها. القيادة التي تمتلك كل السلطة لديها إمكانات مدمرة، ولا يمكن لأوقات الطوارئ ان تجعل الفروع الحكومية الأخرى عاجزة”.

ورفض قاضي المحكمة العليا نوعم سولبرج طلب بن مئير بإصدار أمر قضائي يمنع تنفيذ الإجراءات، وأمر الدولة بتقديم ردها يوم الأربعاء.

وتم تعيين جلسة استماع بشأن هذه المسألة يوم الخميس.

وطالب زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، يوم الثلاثاء بتشكيل لجان الكنيست المناسبة للإشراف الفوري على قرارات الحكومة في مكافحة فيروس كورونا، وخاصة التتبع الرقمي.

“نحن في فترة استثنائية، وللأسف، من الضروري اتخاذ تدابير استثنائية لإنقاذ الأرواح”، غرد غانتس صباح الثلاثاء. “ومع ذلك، يحظر القيام بذلك عبر انتزاع السلطة ودون إشراف”.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الكنيست يولي إدلشتين في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 22 يناير، 2020، حيث يستضيف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين أكثر من 40 شخصية من قادة دول العالم في ’إطار المنتدى العالمي للمحرقة’. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ورد ماندلبليت أيضًا على الادعاءات، قائلاً إن التحرك لتجاوز اللجنة كان ضروريًا لأن تشكيل الكنيست الجديد ولجانه – بعد انتخابات هذا الشهر – يؤخر العملية.

وأرسل “أزرق أبيض” يوم الثلاثاء رسالة عاجلة إلى رئيس الكنيست يولي إدلشتين، طالبا منه الموافقة على اجراء تصويت عام يوم الأربعاء لتشكيل لجنة الترتيبات في البرلمان، والتي بدورها ستشكل في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، لجنة المالية، وستشكل لجنة خاصة حول وباء COVID-19.

وقد حظرت إسرائيل جميع التجمعات لأكثر من 10 أشخاص بسبب الفيروس. وأدى نواب الكنيست اليمين يوم الاثنين على دفعات من ثلاثة اعضاء كإجراء وقائي، بعد انتخابات 2 مارس.

وتحدث غانتس إلى إدلشتين يوم الثلاثاء وحثه على السماح للكنيست بالعمل بشكل طبيعي باستخدام مؤتمرات الفيديو أو الحلول “الإبداعية” الأخرى.

وعقب الانتقاد اللاذع، قال إدلشتين إن اللجان البرلمانية ستشكل للإشراف على تعامل الحكومة مع الوباء.

وغرد رئيس الكنيست، عضو حزب الليكود المنافس، في وقت لاحق أنه سيطرح القضية لتصويت عام، إذا فشلت الأحزاب السياسية في التوصل إلى اتفاق حول تشكيل اللجان.

توضيحية: عمال داخل مبنى في مستشفى ’تل هشومير’ في تل أبيب، تم تحويله لوحدة عزل لمرضى فيروس كورونا، 20 فبراير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

يسمح هذا الإجراء للشاباك باستخدام بيانات الهاتف – لا سيما الأبراج الخلوية التي يتصل بها الجهاز – من أجل تتبع بأثر رجعي تحركات أولئك الذين تبين أنهم حاملون للفيروس من أجل معرفة من تفاعل معهم في الأيام والأسابيع التي سبقت تشخيص اصابتهم من أجل وضع هؤلاء الأشخاص في الحجر الصحي.

وسينقل الشاباك المعلومات إلى وزارة الصحة، التي سترسل رسالة إلى أولئك الذين كانوا على بعد مترين (6.6 قدم) من الشخص المصاب لمدة 10 دقائق أو أكثر، ويطلب منهم الدخول في الحجر الصحي.

وحتى الآن، اعتمدت السلطات الصحية في المقام الأول على المقابلات مع المرضى حيث يفصّلون عن اماكن تواجدهم والاشخاص الذين التقوا بهم في الأسابيع التي سبقت تشخيصهم.

والقلق في الحكومة الذي دفع الاقتراح هو أنه مع ارتفاع عدد المصابين بالفيروس، سيصبح من المستحيل في نهاية المطاف إجراء مقابلات مع كل فرد على حدة. وباستخدام نظام آلي، يتم تجنب المشكلة.

وحتى صباح الأربعاء، كان هناك 427 حالة مؤكدة من COVID-19، وهو المرض الذي يتسببه فيروس كورونا الجديد. ويوجد عشرات الآلاف غيرهم في الحجر الصحي لمدة 14 يومًا للاشتباه في تعرضهم للفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال