المحكمة العليا تمنع نتنياهو من تعيين مسؤولين في الهيئات التنفيذية والقضائية
بحث

المحكمة العليا تمنع نتنياهو من تعيين مسؤولين في الهيئات التنفيذية والقضائية

القضاة يقولون إن على رئيس الوزراء الامتثال لرأي المستشار القانون للحكومي الذي يمنعه من الانخراط في تعيين أشخاص في مناصب قد يكون لها تأثير على قضاياه الجنائية؛ القرار لا ينطبق على حليفه أوحانا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس في 8 فبراير، 2021. نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا والرشوة في إحداها. (Reuven Kastro / POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس في 8 فبراير، 2021. نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا والرشوة في إحداها. (Reuven Kastro / POOL)

قضت محكمة العدل العليا يوم الخميس بأنه يجب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الالتزام بقواعد تضارب المصالح التي وضعها المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت، ولا يمكنه التدخل في تعيين كبار مسؤولي إنفاذ القانون والقضاء.

قال نتنياهو في وقت سابق إنه غير ملزم بالرأي الذي وضعه ماندلبليت، والذي يقيده بشأن تعيينات المسؤولين بسبب محاكمته الجنائية.

ونصت المحكمة في حكمها إن “الواقع الذي يخدم فيه رئيس وزراء في الوقت الذي تنتظره فيه لائحة اتهام في مخالفات خطيرة في مجال النزاهة الشخصية هو وضع استثنائي يتطلب تقيدا شديدا بالمبدأ الذي يحظر على شخص في منصب عام من أن يكون في حالة تضارب مصالح”.

ومع ذلك، رفضت المحكمة ادعاء مقدم الالتماس، الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل، بضرورة فرض قيود أيضا على حليف نتنياهو، وزير الأمن العام أمير أوحانا، وأشارت إلى ان اتفاق تضارب المصالح هو ترتيب شخصي تم وضعه لشخص معين – في هذه الحالة، رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن العام أمير أوحانا في تل أبيب ، 1 ديسمبر، 2020. (Miriam Alster / FLASH90)

وقالت المحكمة إن على الوزير، أو أي شخص آخر معني بالقرارات، الامتناع عن التواصل مع رئيس الوزراء في هذا الشأن.

يُعتبر أوحانا حليفا بارزا لنتنياهو. وقبل تعيينه في العام الماضي، أعرب مسؤولون في سلطات إنفاذ القانون والشرطة عن مخاوفهم من امكانية أن يتصرف مع مراعاة لمصالح رئيس الوزراء.

تعليقا على القرار، قال وزير العدل بيني غانتس إن نتنياهو “غارق حتى رقبته في تضارب مصالح”، ودعا إلى الإطاحة برئيس الوزراء في أعقاب الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في مؤتمر القدس السنوي لمجموعة “بشيفع” في القدس، 14 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال غانتس إن “رفض نتنياهو تعيين مدعي عام دائم ووزير عدل دائم يثبت مدى إشكالية ولايته كرئيس للوزراء. آمل حقا أن تدرك جميع الأحزاب في الكتلة المناهضة لنتنياهو ذلك، وأن تتحد في الجهد لاستبداله”.

بموجب الترتيب الذي وضعه ماندلبليت، لا يمكن لنتنياهو الانخراط في أي شؤون تؤثر على شهود أو متهمين آخرين في محاكمته، أو في تشريع من شأنه أن يؤثر على الإجراءات القانونية ضده.

ولا يمكن لرئيس الوزراء التدخل في مسائل تتعلق بمكانة عدد من كبار المسؤولين في الشرطة والنيابة العامة، وفي عدة مجالات تحت مسؤولية وزارة الاتصالات، أو في لجنة تعيين القضاة، المسؤولة في إطار مهامها عن تعيين القضاة في المحكمة المركزية بالقدس – حيث يتم إجراء المحاكمة – وفي المحكمة العليا، التي ستنظر في أي استئناف يتم تقديمه في القضية.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث في حدث في جامعة بار إيلان، 4 مارس، 2020. (Flash90)

تمحور الالتماس إلى المحكمة حول تعيين عميت إسمان كمدع عام من قبل وزير العدل آنذاك آفي نيسينكورن، وهو ما عارضه أوحانا، الذي كان بمثابة بديل لنتنياهو ورفض طرح التعيين للتصويت عليه.

وأصر ماندلبليت على أن ترتيب تضارب المصالح الذي وضعه لا يتطلب موافقة رئيس الوزراء، الذي كان في صراع مع المستشار القانوني للحكومة لسنوات وطالب بالحق في المشاركة في تعيين خلفه وغيره من كبار المسؤولين القانونيين.

في خطاب للمحكمة العام الماضي، قال ماندلبليت إن الإطار القانوني للتسوية لم يكن مجرد توصية أو يعتمد على “حسن نية” نتنياهو، وطالب المحكمة بالتدخل في حال رفض رئيس الوزراء الالتزام بالاتفاق.

جادل محامو نتنياهو بأن المستشار القانوني للحكومة لا يملك السلطة لفرض ترتيب تضارب المصالح دون موافقة رئيس الوزراء.

رفض نتنياهو في أغسطس مسودة سابقة لإطار تضارب المصالح اقترحها ماندلبليت، مدعيا أن المستشار القانوني للحكومة نفسه كان في موقف تضارب مصالح، لأنه هو الذي اتخذ القرار في أواخر العام الماضي بتقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بصفته النائب العام.

ويواجه نتنياهو تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، والرشوة في واحدة منها، وهو ينفي التهم الموجهة ضده ويزعم أنها جزء من جهود يبذلها خصومه السياسيون، ووسائل الإعلام، وسلطات إنفاذ القانون، والنيابة العامة للإطاحة به من منصبه.

ومن المقرر أن تبدأ مرحلة عرض الأدلة في المحاكمة في 5 أبريل، بعد أن تم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال