المحكمة العليا تمنح حق الإنجاب البديل للأزواج المثليين والرجال العازبين
بحث

المحكمة العليا تمنح حق الإنجاب البديل للأزواج المثليين والرجال العازبين

تم الاحتفال بالحكم على أنه ’دراماتيكي ومثير’ من قبل الناشطين؛ المحكمة منحت الكنيست عاما واحدا لتعديل التشريعات التمييزية

ازواج مثليون يتهيؤون لزواج مثلي في تل أبيب، 4 يونيو 2019 (AP/Oded Balilty)
ازواج مثليون يتهيؤون لزواج مثلي في تل أبيب، 4 يونيو 2019 (AP/Oded Balilty)

في تطور دراماتيكي للأزواج المثليين في إسرائيل، ألغت المحكمة العليا في إسرائيل يوم الخميس قانونا يمنع الرجال العازبين والأزواج المثليين من استخدام الأم البديلة في إنجاب الأطفال – ويمنح الكنيست عاما لإصدار قانون جديد.

وقال ملخص للقرار الذي نشرته محكمة العدل العليا إن قوانين الأم البديلة الحالية “تنتهك بشكل غير متناسب الحق في المساواة والحق في الأبوة والأمومة لهذه الجماعات وغير قانونية”.

وصدر القرار بالإجماع من قبل لجنة من خمسة قضاة، برئاسة رئيسة المحكمة العليا إستير حايوت، ومن بينهم القضاة حنان ملتسر، نيل هنديل، يتسحاك عميت وأوزي فوغلمان.

ولا يسمح القانون الحالي باستخدام الأم البديلة فقط للأزواج المغايرين أو النساء غير المتزوجات غير القادرين على الإنجاب.

وواجهت محاولات في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق حق استخدام الأم البديلة لأفراد مجتمع الميم (المثليين/ات، مزدوجي الميول والمتحولين/ات) معارضة شديدة من الأحزاب السياسية اليهودية المتشددة.

صورة توضيحية: المحكمة العليا تعقد جلسة في القدس، 3 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأثار قانون يوليو 2018 الذي منح هذا الحق للنساء غير المتزوجات احتجاجات في جميع أنحاء البلاد من المجتمع المثلي ومؤيديه لاستبعاد الرجال المثليين.

وفي أكتوبر 2018، صوت الكنيست بأغلبية 49 صوتا مقابل 41 لرفض مشروع قانون لتوسيع نطاق قوانين الأم البديلة للأزواج المثليين، على الرغم من تأييد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمشروع القانون.

وقال نتنياهو، الذي صوت في نهاية المطاف ضد مشروع القانون نفسه، في بيان في ذلك الوقت: “أنا أؤيد الانجاب البديل للمثليين، لكن حتى هذه اللحظة، ليس لدينا أغلبية في الائتلاف لتمرير القانون. عندما تكون لدينا أغلبية، سنصدر التشريع”.

وحكم يوم الخميس سوف يجبر يد الكنيست، أو سيؤدي الى الغاء المحكمة القيود المفروضة على الرجال العازبين والأزواج المثليين العام المقبل.

ووصفته المجموعة الحقوقية “افوت غئيم”، “الآباء الفخورون”، أحد الملتمسين في القضية، بأنه “دراماتيكي ومثير”.

حفل استقبال ترحيبي للآباء المثليين العائدين من تايلاند، حيث أنجبت والدات بديلات أطفالهم، 20 فبراير 2014. (Gideon Markowicz / Flash90)

وقالت المجموعة في بيان، “نحن فزنا! هذا يوم دراماتيكي ومثير، تخطو فيه إسرائيل اخيرا نحو عائلة الدول الأكثر تقدما في العالم عندما يتعلق الأمر بحقوق المثليين. يسعدنا أنه بعد 10 سنوات [من الالتماسات القانونية]، اتخذت المحكمة العليا القرار الشجاع والصحيح، والذي حقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لعشرات الآلاف من الأزواج المثليين. لا يزال أمامنا طريق طويل لتحقيق المساواة الكاملة، ولكن اعتبارا من اليوم يمكننا جميعا إنشاء عائلات جميلة – تماما مثل أي شخص آخر”.

وأضاف البيان، “علينا الآن أن نتأكد من أن الحكومة القادمة ستصدر قانونا جديدا ومتساويا”.

ورحب بيني غانتس، رئيس حزب “ازرق ابيض” بالحكم، قائلا في بيان: “لقد حان الوقت لتعديل مشروع قانون الأم البديلة بدلا من مجرد الحديث عنه. حكومة يقودها ’ازرق ابيض’ هي الحكومة الوحيدة التي ستعدل مشروع القانون وتضمن المساواة. لقد قاد نتنياهو الحكومة لمدة عقد، وكالعادة لم يف بوعوده”.

وأدلى غانتس تصريحاته في شريط فيديو على فيسبوك مع عضو الكنيست من حزب “ازرق ابيض” إيتان غينزبرج، رئيس بلدية رعنانا السابق، وهو مثلي وانجب اطفال عن طريق الأم البديلة في الخارج.

ورحب وزير العدل في حزب الليكود أمير اوحانا، وهو أيضا مثلي، بالقرار لكنه عبر عن أسفه لتأكيد المحكمة بأنها قد تلغي القانون.

“أنا سعيد بمحتوى الحكم – لكن يجب اتخاذ القرار في الكنيست، وسأعمل لضمان حدوث ذلك. من الواضح أنني أؤيد الانجاب البديل للأزواج المثليين من كل قلبي. لدى إسرائيل الفرصة لتكون رائدة، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، في السماح للجميع بحرية تكوين أسرة”.

متظاهرون من اجل حقوق المثليين يسيرون في شارع ايالون في تل ابيب، 22 يوليو 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

كما رحبت “أغودا”، أكبر مجموعة لحقوق المثليين في إسرائيل، بالقرار، وأشادت به باعتباره “انتصارا تاريخيا لمجتمع المثليين”.

وقالت أن “هذا القرار التاريخي هو علامة طريق بارزة أخرى في كفاحنا من أجل المساواة في الحقوق”.

ويترك الحكم النهائي يوم الخميس القيود الحالية سارية لمدة تصل إلى عام، مع تحديد موعد نهائي في 1 مارس 2021 للكنيست لتغيير القانون، وقال أن المحكمة ستتدخل فقط وستلغي القيود على الانجاب البديل إذا فشل الكنيست في القيام بذلك.

وأوضح رأي الأغلبية من قبل حايوت، ملتسر، عميت، وهندل أن التأخير لمدة عام كان ضروريا بسبب “تعقيد الترتيبات القانونية التي تتناول الإنجاب والخصوبة، وأن الغرض من الترتيب الحالي هو مساعدة الأفراد الذين ليسوا قادرين على إنجاب الأطفال”.

وفي رأي الأقلية، أشار القاضي فوغلمان إلى الإجراءات القانونية المطولة بالفعل التي شهدتها القضية، وطلب إلغاء المواد التمييزية بحلول نهاية فترة الـ 12 شهرا فيما إذا كان المجلس التشريعي قد عدل القانون بنجاح أم لا، وذلك لتجنب تجديد الإجراءات القانونية إذا لم تلتزم الهيئة التشريعية بالحكم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال