المحكمة العليا تلغي شطب مرشحة حزب العمل العربية ابتسام مراعنة
بحث

المحكمة العليا تلغي شطب مرشحة حزب العمل العربية ابتسام مراعنة

في حكم تم اتخاذه بأغلبية 8 أصوات مقابل 1، قال القضاة إنه "لا يوجد قاعدة أدلة كافية" لمنع مراعنة من خوض انتخابات 23 مارس بسبب تعليقاتها المثيرة للجدل

ابتسام مراعنة، العضو في حزب العمل، في جلسة في المحكمة العليا في بالقدس، 24 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
ابتسام مراعنة، العضو في حزب العمل، في جلسة في المحكمة العليا في بالقدس، 24 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قضت المحكمة العليا الأحد بأن لدى مرشحة حزب العمل ابتسام مراعنة الحق في خوض الانتخابات المقبلة، وألغت قرار لجنة الانتخابات المركزية بمنع ترشحها بسبب تصريحات سابقة لها انتقدها البعض ووصفها بأنها مناهضة للصهيونية.

وصوت القضاة بأغلبية 8 أصوات مقابل 1 لصالح لسماح لمراعنة بالترشح، مع معارضة القاضي دافيد مينتس فقط.

وكتب القضاة في الحكم: “قررت المحكمة أنه على الرغم من أن تعليقات مراعنة كما وردت في طلب شطبها كانت شائنة، لم يتم تقديم قاعدة أدلة كافية – كميا أو نوعيا – تبرر استبعاد مراعنة لأي سبب من الأسباب التي يستند إليها [قرار] لجنة الانتخابات المركزية”.

وأشار مينتس في معارضته الى ملاحظات أدلت بها مراعنة في مقابلة أجريت معها في عام 2008، حيث دعت إلى تدمير بلدة زخرون يعقوب الشمالية، وقالت إن تصريحها كان بمثابة “دعوة صريحة لتدمير الناس فيها”. كما انتقد اعتذارها ووصفه بأنه “ضعيف” وقال إنه لا يوجد دليل على أنها لم تعد “تدعم هذه الأهداف غير اللائقة”.

وأشادت مراعنة بقرار المحكمة.

وكتبت على فيسبوك: “دعونا نعمل من أجل الديمقراطية، والنساء، والتعاون اليهودي العربي، وحقوق الإنسان، دون التمييز بين الجنس أو الجنسية أو الميول الجنسية”.

زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يصل إلى جلسة المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وتم تقديم إحدى الالتماسات لشطب مراعنة من قبل حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، والذي يخوض الانتخابات كجزء من قائمة “الصهيونية المتدينة” في انتخابات 23 مارس. وهاجم إيتمار بن غفير، رئيس “عوتسما يهوديت”، قرار المحكمة.

وقال بن غفير في بيان بالفيديو “المحكمة تثبت مرة أخرى أنها غير قادرة على استبعاد مؤيد للإرهاب”.

كما انتقد رئيس الكنيست ياريف ليفين، حليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من حزب الليكود، والناقد منذ فترة طويلة للمحكمة العليا، القضاة.

وكتب ليفين على فيسبوك: “فشلت المحكمة العليا مرة أخرى أخلاقيا في الدفاع عن القيم الأساسية لدولة إسرائيل. هذا دليل آخر على أن المحاكم بحاجة إلى تغيير جذري وإصلاح شامل، أولا وقبل كل شيء في طريقة اختيار القضاة”.

وسبق للمحكمة أن ألغت قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب المرشحين، وكان آخرها حكما ضد حظر ترشح عضو  الكنيست عن القائمة المشتركة هبة يزبك الذي استند إلى مشاركتها لمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بدا أنها تشيد بمنفذي هجمات.

وأشارت الالتماسات التي طالبت باستبعاد مراعنة من قائمة مرشحي حزب العمل للكنيست إلى تصريحها في الماضي بأنها تجاهلت بشكل متعمد الوقوف دقيقتي صمت في يوم ذكرى، الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى القتلى من جنودها وضحايا الهجمات المختلفة، بالإضافة إلى تصريحات أخرى لها اعتبرها مقدمو الالتماسات مناهضة للصهيونية وداعمة للإرهاب.

المخرجة ابتسام مراعنة منوحين في عرض لفيلم وثائقي من انتاجها في عام 2017. (courtesy)

وفقا ل”قانون الأساس: الكنيست”، يمكن شطب أي قائمة أو مرشحين أفراد إذا كانت أهدافهم أو أفعالهم، سواء بشكل صريح أو ضمني، تنفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو تحرض على العنصرية، أو تدعم النضال المسلح من قبل دولة معادية أو منظمة إرهابية.

وينبع الجدل الرئيسي من منشور لمراعنة على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2012، كتبت فيه أنها واصلت قيادة سيارتها مع انطلاق صفارات الإنذار السنوية. معظم السائقين في إسرائيل يوقفون مركباتهم ويخرجون منها للوقوف احتراما ليوم الذكرى خلال إطلاق الصفارات.

في حديثها إلى القناة 12 في وقت سابق من هذا الشهر، قالت مراعنة إنها كتبت المنشور منذ فترة طويلة، وأضافت أنها تحترم الآن صفارات الإنذار عندما تكون في الهواء الطلق، وقالت إنها ما كانت ستكتب الشيء نفسه اليوم.

إسرائيليون يقفون دقيقة صمت في القدس مع انطلاق صفارات الإنذار لإحياء ذكرى الجنود من قتلى حروب إسرائيل وضحايا الهجمات، 8 مايو، 2019.(Nati Shohat/Flash90)

كما اعتذرت عن إيذاء مشاعر أي “أم أو أب أو أخ أو أخت فقدوا ابنتهم أو ابنهم – أيا كانت الأسباب”.

ومع ذلك، ادعت مراعنة أن الانتقادات ضدها ناتجة عن معايير مزدوجة فيما يتعلق بالسكان العرب في البلاد وتساءلت “لو لم أكن عربية، هل كنت سأواجه ما أواجهه؟ هل كانوا سيصفونني بالإرهابية؟”

وتنحدر مراعنة، وهي مخرجة أفلام وثائقية، من بلدة عربية في شمال إسرائيل لكنهت تعتبر نفسها فلسطينية، وهي متزوجة من يهودي إسرائيلي.

وعندما حظرت اللجنة مراعنة الأسبوع الماضي، أكدت رئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي أن جهود استبعاد مراعنة كانت جزءا من برنامج تحريض ضدها، على غرار ما قيل عن رئيس الوزراء يتسحاق رابين قبل اغتياله عام 1995.

وقد تعرض حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الذي قدم أحد الالتماسات ضد مراعنة، لجهود تهدف لشطبه في الماضي. وكان لدى زعيمه، إيتمار بن غفير، صورة لمرتكب مذبحة الخليل، باروخ غولدشتين، معلقة في منزله. ودافع بن غفير عن الصورة، قائلا إنه علقها من دافع الاحترام لغولدشتين، الذي أنقذ أرواح العديد من اليهود كطبيب، قبل أن يدخل الحرم الإبراهيمي في الخليل ويقتل 29 مصليا ويصيب 125 آخرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال