المحكمة العليا تلغي الحد الأقصى اليومي لعدد المواطنين المسموح لهم بالعودة إلى إسرائيل
بحث

المحكمة العليا تلغي الحد الأقصى اليومي لعدد المواطنين المسموح لهم بالعودة إلى إسرائيل

القضاة يقررون أن إغلاق الحدود والحد الحالي للأشخاص الذين يُسمح لهم بدخول البلاد يوميا البالغ 3000 ينتهكان الحقوق الأساسية، خاصة قبل الانتخابات العامة في الأسبوع المقبل

مسافرون في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 8 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)
مسافرون في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 8 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

قضت محكمة العدل العليا يوم الأربعاء بأن القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المواطنين إلى البلاد غير دستورية ويجب أن تنتهي يوم السبت، وذلك قبل ستة أيام من الانتخابات العامة وبعد شهرين تقريبا لم يُسمح خلالها للإسرائيليين بالعودة إلى بلادهم بحرية.

قرر القضاة أن الحد الأقصى الحالي لعدد المواطنين الذين يُسمح لهم يوميا بالعودة إلى البلاد، والبالغ 3000 مواطن يوميا، ينتهك الحقوق المدنية بشكل غير متناسب نظرا لطبيعته الشاملة والممتدة ولأن اللوائح لم تُفرض بناء على بيانات ومعلومات محددة.

وتم إغلاق المداخل البرية والجوية الإسرائيلية إلى حد كبير منذ 25 يناير، مما ترك الآلاف غير قادرين على العودة إلى البلاد، في محاولة لمنع وصول محتمل لمتغيرات من فيروس كورونا قد لا تكون اللقاحات فعالة في محاربتها. خففت البلاد الأسبوع الماضي القيود المفروضة على السفر الجوي إلى البلاد، مما مكّن آلاف المواطنين من العودة إلى ديارهم.

بموجب القواعد الحالية، يتم منح استثناءات خاصة من الحصة اليومية للمهاجرين الجدد الذين لا يستطيعون تأخير وصولهم إلى البلاد، والعمال الأجانب الأساسيين، وأقارب الإسرائيليين الذين يحتاجون إلى الزيارة في ظروف استثنائية، والرياضيين المحترفين.

في حكمهم، قال رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت والقاضيان نيل هندل ويتسحاق عميت إن القيود ككل “تنتهك الحق الدستوري الأساسي في الدخول إلى إسرائيل والخروج منها، وحقوق أخرى في صميم نسيج الحياة الديمقراطية”.

جلسة لمحكمة العدل العليا في المحكمة العليا بالقدس، 4 مايو، 2020. (Abir Sultan/Pool/AFP)

وقضوا بأن العوامل المشددة هي قرب موعد الانتخابات المقررة في 23 مارس، والمدة التي كانت فيها القيود سارية دون توقف، وحقيقة أنها فُرضت دون إشعار مسبق، وعدم تحديد موعد محدد لإنتهائها.

وكتب القضاة “تم وضع القيود دون أن يكون لدى الحكومة أي بيانات حول عدد المواطنين في الخارج الذين يرغبون في العودة إلى البلاد، ولم يكن هناك تفسير لسبب تحديد الحد الأقصى اليومي عند 3000، ونشأ انطباع أنه بدلا من استثمار الجهود والموارد في فرض الحجر الصحي … فضلت الحكومة فرض نظام حصص دخول، وهو أكثر سهولة في التنفيذ ولكنه ينتهك أكثر بكثير الحقوق الأساسية”.

“يتعاظم هذا الاستنتاج من خلال حقيقة أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في العالم حيث يتم تقييد دخول المواطنين إلى بلادهم بشكل كبير”.

وأضافت المحكمة أنه “من غير المتوقع أن يختفي تهديد فيروس كورونا ومختلف متغيراته في المستقبل المنظور، على الرغم من نجاح حملة التطعيم”، ودعت إلى توازن أفضل بين التقليل من خطر دخول سلالات جديدة للفيروس وانتهاك الحقوق الأساسية.

وقال القضاة “مثل هذا التوازن يجب أن يمكّن الناس من الاستمرار في روتين حياتهم اليومية”، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض المخاطر على الأشخاص الذين تلقوا التطعيم أو المتعافين.

مسافران قادمان على متن رحلة جوية من فرانكفورت يشاركان في البرنامج التجريبي لارتداء الأساور الإلكترونية لفترة الحجر الصحي عند وصولهما إلى إسرائيل ، 1 مارس، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

في وقت سابق الأربعاء ، أعطى الكنيست الموافقة النهائية على مشروع قانون يطالب العائدين إلى إسرائيل بالعزل الذاتي في منازلهم باستخدام سوار إلكتروني أو وسائل تكنولوجية أخرى. وتم إقرار مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة في جلسة للهيئة العامة للكنيست، والتي كانت شبه خالية، حيث أيده أربعة نواب وعارضه واحد.

جاء التصويت الوحيد ضد مشروع القانون من عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض” ميكي حايموفيتش ، التي انتقدت القانون ووصفته بأنه انتهاك للحقوق الشخصية.

وقالت قبل التصويت: “هذا لا يفي بمعايير دولة ديمقراطية حرة”.

وقال عضو الكنيست عميت هليفي (الليكود) إن الهدف من القانون هو مساعدة أولئك الذين تم عزلهم في المنزل إذا أرادوا ذلك، مضيفا أن الخيار الذي تم اختياره أفضل من البدائل، وأن القانون لا يجبر أي شخص على الخضوع لمراقبة إلكترونية.

تمت الموافقة على الاقتراح في القراءة الأولى الأسبوع الماضي، قبل أن تصادق عليه لجنة الدستور والقانون والعدل.

سيتم ارتداء السوار على المعصم أو الكاحل ومراقبة موقع من يرتديه عبر البلوتوث ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، المتصلين بهاتف محمول يتم توفيره لمن يرتدون السوار.

وفقا لمشروع القانون، سيُطلب من أولئك الذين يرفضون ارتداء سوار، أو غير قادرين على دخول عزل منزلي، البقاء في أحد فنادق الحجر الصحي التي تديرها الحكومة كبديل.

تزويد ركاب وصلوا على متن رحلة جوية من فرانكفورت بأساور مراقبة إلكترونية للتأكد من عدم انتهاكهم للحجر الصحي، في مطار بن غوريون، 1 مارس، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

انتهى قانون سابق يجبر العائدين على البقاء في فنادق الحجر الصحي التي تديرها الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى إلى إرسال المسافرين إلى منازلهم، حيث يخضعون لفحص الشرطة حول مكان وجودهم. عقوبة مخالفة القواعد هي غرامة قدرها 5000 شيكل (1500 دولار).

وشارك حوالي 100 شخص في برنامج تجريبي للسوار الإلكتروني في وقت سابق من هذا الشهر.

يمكن للمسافرين الذين يحملون وثائق تظهر أنهم أكملوا التطعيم ضد الفيروس بجرعتين أو أولئك الذين تعافوا من الفيروس تخطي الحجر الصحي، بشرط أن يخضعوا لاختبار الفيروس قبل الرحلة مباشرة وعند وصولهم إلى البلاد، بحيث تكون نتائج كلا الاختبارين سلبية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال