المحكمة العليا تقضي بعدم إخلاء 4 عائلات فلسطينية من منازلها في الشيخ جراح في الوقت الحالي
بحث

المحكمة العليا تقضي بعدم إخلاء 4 عائلات فلسطينية من منازلها في الشيخ جراح في الوقت الحالي

محامي فلسطيني يقول أن القرار "يحافظ على وجود الفلسطينيين في منازلهم"؛ ويقول القضاة أنه لا يمكن إخلاء العائلات ما لم تفحص الحكومة مطالبات الملكية الخاصة بهم

فلسطينيون ونشطاء يساريون يحتجون على طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. 16 أبريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
فلسطينيون ونشطاء يساريون يحتجون على طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. 16 أبريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

قضت محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء بأنه لن يتم إخلاء أربع عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المضطربة حتى تقوم وزارة العدل بتسوية مطالبات ملكيتها للعقار.

وفقا لمنظمة “عير عميم” اليسارية غير الربحية، هناك حوالي 300 فلسطيني مهددين حاليا بالإخلاء في الشيخ جراح، معظمهم في قضايا خاصة رفعتها مجموعات يهودية يمينية. ويقول الخبراء إن القضية التي تشمل العائلات الأربع يمكن أن تشكل سابقة لإجراءات أخرى تشق طريقها في المحاكم.

على مدى عقود، اعتبرت المحاكم منظمة “نحلات شمعون” اليهودية التي تسعى إلى إخلاء العائلات الأربع، هي المالك الشرعي للأرض. ويقول الفلسطينيون أن الأردن كانت بصدد إصدار صكوك الملكية لهم قبل أن تستولي إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967″.

في خطوة غير مسبوقة، قضت المحكمة العليا بأنه لا يمكن إخلاء الفلسطينيين ما لم تدرس وزارة العدل مطالبة الفلسطينيين بالمنازل. وزارة العدل مسؤولة عن فرز تسجيل الأراضي وإصدار سندات الملكية لكنها جمدت العملية فعليا في معظم أنحاء القدس الشرقية، مشيرة إلى الصعوبات السياسية واللوجستية.

في غضون ذلك، ستودع العائلات الفلسطينية مبلغا رمزيا للإيجار – 2400 شيكل (740 دولار) سنويا – في حساب مصرفي تابع لمحامي الطرفين. إذا حكمت وزارة العدل ضدهم، سيتم تحويل الأموال إلى “نحلات شمعون”.

أشاد سامي رشيد، محامي الفلسطينيين، بالحكم ووصفه بأنه “يحافظ على وجود الفلسطينيين في منازلهم”.

“لا يوجد إخلاء، وستتم إعادة النظر في ملكية الأرض. منذ السبعينات وحتى اليوم، اعتبرت المحاكم دائما أن المنظمات اليهودية هي المالكة. وهذا تطور إيجابي للغاية”، قال رشيد.

أصبحت عمليات الإخلاء في الشيخ جراح رمزا عالميا للقضية الفلسطينية، مما أثارت توترات متزايدة في القدس ساعدت في إشعال حرب شهر مايو بين إسرائيل وحركة حماس. وحذر مسؤولون إسرائيليون من أن الوضع المتوتر في الحي قد يؤدي إلى تصعيد آخر بين إسرائيل والفلسطينيين.

القاضي يتسحاق عميت خلال جلسة استماع حول إخلاء عائلات فلسطينية من منزلها في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، في المحكمة العليا في القدس، 2 أغسطس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أغلق محامي “نحلات شمعون”، المنظمة اليهودية التي تسعى لطرد الفلسطينيين، الخط عندما أدرك أنه يتحدث مع صحفي.

الإطار الذي فرضته المحكمة مشابه للتسوية التي طرحها القضاة العام الماضي. ورفض كل من الفلسطينيين والجماعة اليهودية الساعية لطردهم الصفقة. وهذه المرة، لم تطلب المحكمة موافقتهم.

“في هذه المرحلة، سأكرر مبدأ التسوية الذي أصدره القضاة المجتمعون. لكن هذه المرة، ليس كحل وسط، ولكن كقرار محكمة ملزم للطرفين”، كتب القاضي يتسحاق عميت نيابة عن الأغلبية.

كان اقتراح التسوية الأصلي أكثر ملاءمة للمنظمات اليهودية من الحكم الحالي. بموجب الاقتراح، يمكن إخلاء الفلسطينيين بعد 15 عاما بغض النظر عما إذا كانت مطالبات الملكية قد تم تسويتها أم لا. وألغى حكم المحكمة يوم الثلاثاء هذا البند.

تم بناء منازل الشيخ جراح الأربعة على أرض فارغة كانت مملوكة للجمعيات الدينية اليهودية قبل حرب عام 1948. بعد أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في عام 1967، أصدرت الحكومة قوانين تسمح للإسرائيليين باستعادة الممتلكات التي استولت عليها الحكومة الأردنية.

لكن القانون الإسرائيلي سمح فقط باستعادة الممتلكات التي كانت في حوزة الوصي الأردني لممتلكات العدو. في الحالات التي نقلت فيها الحكومة الأردنية الممتلكات إلى أفراد، احتفظ الملاك الجدد بملكيتهم للأرض.

قدم المدعون الفلسطينيون في الشيخ جراح وثائق تزعم أن الحكومة الأردنية كانت بصدد تسجيلهم كملاك للأرض قبل حرب 1967. وأنه لا يمكن إجلاء الفلسطينيين حتى يتم حل مسألة تسجيل الأراضي الأولية.

انضمت إلى عميت في رأيه القاضية دافنا باراك إيريز، التي أوضحت أسبابا قانونية مختلفة لكنها تقود إلى “استنتاجات عملية” مماثلة. وقالت باراك إيريز أنها كانت ستلغي الإخلاء دون أن يدفع الفلسطينيون أي شيء على الإطلاق، لكنها انضمت إلى رأي عميت رغم ذلك.

سكان فلسطينيون من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية ودبلوماسيون أوروبيون يحضرون جلسة استماع بشأن طردهم من منازلهم في المحكمة العليا في القدس، 2 أغسطس، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

اعترض القاضي نوعم سوهلبيرغ، مشيرا إلى أن الفلسطينيين فشلوا في دفع الإيجار لعدة عقود. “لقد انتهكوا التزاماتهم كمستأجرين محميين، وكان من الصواب أن تأمر المحاكم الدنيا بإخلاءهم”.

جادل سوهلبيرغ كذلك بأن الحكم الحالي ليس له سابقة لمنح الحق في فحص مطالبات الملكية للمستأجرين.

“يعمل زميلي عميت على إنشاء بنية قانونية جديدة يسعى من خلالها إلى منع الإخلاء”، قال سوهلبيرغ.

وصفت البروفيسور رونيت ليفين شنور، مستشارة الفريق القانوني الفلسطيني، الحكم بأنه “انتصار كبير للعدالة”. ووفقا لليفين شنور، فإن قرار المحكمة سيؤثر على الفور على القضايا المعلقة “لثلاث عائلات فلسطينية أخرى على الأقل” في الحي، مع احتمال التأثير على المزيد من القضايا على طول الطريق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال