المحكمة العليا تعترف باعتناق الديانة اليهودية حسب إجراءات التيارين الإصلاحي والمحافظ في إسرائيل
بحث

المحكمة العليا تعترف باعتناق الديانة اليهودية حسب إجراءات التيارين الإصلاحي والمحافظ في إسرائيل

القضاة يقولون أنه ينبغي اعتبار من يتحول إلى اليهودية من خلال الطوائف غير الأرثوذكسية في إسرائيل يهوديا لأغراض المواطنة؛ والأحزاب الحريدية تتعهد بسن قانون لقلب القرار

توضيحية: نشطاء يهود ليبراليون يسيرون باتجاه باحة الحائط الغربي وهو يحملون لفافات التوراة يوم الأربعاء، 2 نوفمبر، 2016.  (AP Photo/Sebastian Scheiner, File)
توضيحية: نشطاء يهود ليبراليون يسيرون باتجاه باحة الحائط الغربي وهو يحملون لفافات التوراة يوم الأربعاء، 2 نوفمبر، 2016. (AP Photo/Sebastian Scheiner, File)

قضت محكمة العدل العليا يوم الاثنين بضرورة الاعتراف بالأشخاص الذين اعتنقوا اليهودية في إسرائيل من خلال الحركتين الإصلاحية والمحافظة كيهود لغرض قانون العودة، وبالتالي يحق لهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

وكان القرار المفاجئ، الذي حطم الاحتكار الأرثوذكسي الطويل على إجراءات التحول إلى اليهودية المعترف بها رسميا في إسرائيل، تتويجا لالتماسات بدأت منذ أكثر من 15 عاما، شملت 12 شخصا في البلاد اعتنقوا اليهودية من خلال طوائف غير أرثوذكسية. وقال القضاة أنهم قد امتنعوا في السابق عن إصدار حكم للسماح للدولة بمعالجة الأمر، لكن الدولة فشلت في ذلك.

تم تقديم معظم الالتماسات في عام 2005، حسب ما أشارت رئيسة المحكمة استير حايوت ، وقد أرجأت المحكمة مرارا إصدار حكم لتمكين سن تشريع في المسألة.

وكتبت القاضية دافنا باراك إيرز، “لقد امتنعنا عن إصدار حكم للسماح للدولة بالمضي قدما في التشريع في هذا الشأن، ولكن بما أن حقوق الناس على المحك ولم يتم تحقيق تقدم لسن مثل هذا التشريع، قررت المحكمة إصدار حكمها”.

القرار الذي تم اتخاذه بأغلبية 8 قضاة مقابل واحد، مع معارضة القاضي نوعا سولبرغ، الذي قال أنه في حين أنه يوافق على “الاستنتاج القانوني للحكم”، إلا أنه ينبغي منح الحكومة مزيدا من الوقت لتمرير تشريع بشأن هذه المسألة.

توضيحية: قضاة المحكمة العليا يصلون لجلسة في المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وندد بالقرار سياسيون متدينون في اليمين، الذين تعهدوا بالدفع بتشريع في البرلمان المقبل لإلغائه، وكذلك ندد به الحاخامان الأكبران في إسرائيل.

وقال الحاخام السفاردي الأكبر يتسحاق يوسف في بيان: “ما يسميه الإصلاحيون والمحافظون بالتحول ليس سوى تزوير لليهودية”، ودعا المشرعين إلى العمل من أجل حل تشريعي “سريع”.

الحاخام الأشكنازي الأكبر في إسرائيل دافيد لاو. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وادعى الحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو أن الذين اعتنقوا اليهودية من خلال الحركتين الإصلاحية أو المحافظة “ليسوا يهودا”.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عنه قوله: “لن يغير أي قرار للمحكمة العليا هذه الحقيقة”.

وأضاف لاو: “تصادق المحكمة على إغراق دولة إسرائيل بالمهاجرين الذين لا علاقة لهم باليهودية. كيف تكون دولة إسرائيل هي الدولة اليهودية إذا كان بإمكان كل غير يهودي أن يصبح مواطنا؟”

وزير الداخلية أرييه درعي، من اليمين، والحاخام السفاردي الأكبر يتسحاق يوسف، من اليسار، 19 سبتمبر، 2016. (Yaakov Naumi / Flash90 / File)

وقال وزير الداخلية أرييه درعي، الذي يرأس حزب “شاس” الحريدي، إن قرار المحكمة العليا يشكل “ضربة قاتلة للطابع اليهودي للدولة، وهدم كامل للوضع الراهن في الشؤون الدينية في إسرائيل المعمول به منذ أكثر من 70 عاما”.

وقال شاس إن الحكم يؤكد انفصال المحكمة عن غالبية الشعب الإسرائيلي “الذي يريد الحفاظ على الدولة اليهودية والحفاظ على اليهودية وفق تقاليد تعود إلى آلاف السنين”.

وتعهد الحزب ببدء تشريع لإلغاء حكم المحكمة ودعم التشريع الذي يمنع المحكمة من التدخل في مثل هذه الأمور في المستقبل.

وندد رئيسا الحزب الحريدي الآخر “يهدوت هتوراة” بالحكم واعتبراه قرارا “كارثيا بالنسبة لأهمية مصطلح ’دولة يهودية’”، وقال وزير الإسكان يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست عن الحزب موشيه غافني إنهما سيطالبان بأن يكون العمل على سن بما يُسمى ببند التجاوز، الذي يسمح للكنيست بإلغاء قرارات المحكمة العليا، شرطا للانضمام إلى ائتلاف حكومي بعد انتخابات 23 مارس.

وقال كلا الحزبين إنهما لن ينضما إلى أي ائتلاف مستقبلي غير ملتزم بإلغاء الحكم أو سن تشريعات لإلغاء الحكم.

ورفض مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التعليق على الحكم، على الرغم من تنديد أعضاء حزبه “الليكود”، المتحالف بشكل وثيق مع شاس ويهدوت هتوراة، بقرار القضاة.

وقال رئيس الإئتلاف ميكي زوهر في تغريدة، “قرار المحكمة العليا هو قرار مخز! سيأتي علينا بكارثة”.

وادعى زوهر أيضا: “يمكن لأي شخص في جميع أنحاء العالم التوجه إلى حاخام إصلاحي والحصول على إذن للهجرة إلى إسرائيل في غضون 30 يوما. من الواضح أنه في وقت قصير، لن تكون إسرائيل يهودية أو ديمقراطية”.

حكم يوم الإثنين ينطبق فقط على من اعتنق اليهودية في إسرائيل. أجبر قرار محكمة سابق الدولة على الاعتراف بالتحول إلى اليهودية من خلال الإجراءات غير الأرثوذكسية في خارج البلاد لأغراض الهجرة، ولكن ليس تلك التي تتم في البلاد.

توضيحية: محكمة حاخامية إسرائيلية تراجع قضية اعتناق اليهودية. (Flash90)

وانتقد حزب “يمينا” الذي يتزعمه عضو الكنيست نفتالي بينيت المحكمة العليا واتهمها بـ”التدخل في قرارات الحكومة ونسيان دورها”.

وقال الحزب القومي المتدين إن موقف دولة إسرائيل من التحول إلى اليهودية “سيحدده ممثلو الشعب المنتخبون ديمقراطيا وليس رجال القانون”.

وقال أيضا إنه سيطرح تشريعات بشأن هذه القضية بناء على إطار عمل وضعه وزير العدل السابق موشيه نيسيم.

في غضون ذلك، أشاد السياسيون العلمانيون بحكم المحكمة.

وقال زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد”، يئير لابيد: “يجب أن تتمتع إسرائيل بالمساواة الكاملة في الحقوق لجميع التيارات اليهودية – الأرثوذكسية والإصلاحية والمحافظة. ينبغي علينا العيش هنا جنبا إلى جنب بتسامح وباحترام متبادل”.

“ستضع حكومة عاقلة حدا للوضع المضحك حيث تكون إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في العالم التي لا تتمتع بحرية الدين لليهود”.

ووصف زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان القرار بأنه “تاريخي”.

وقال إن حزبه “سيواصل محاربة الإكراه الديني والحفاظ على طابع دولة إسرائيل كدولة يهودية وصهيونية وليبرالية”.

يأتي الحكم الأخير في أعقاب قرار المحكمة العليا من عام 2016 الذي يأمر الدولة بالاعتراف باعتناق اليهودية الأرثوذكسية التي تتم خارج إطار الحاخامية الرئيسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال