المحكمة العليا تضاعف حكم شرطي إسرائيلي قتل فتى فلسطيني
بحث

المحكمة العليا تضاعف حكم شرطي إسرائيلي قتل فتى فلسطيني

في قرار اتُخذ بأغلبية 2-1، القضاة يحكمون بأن عقوبة السجن لمدة 9 أشهر التي صدرت بحق شرطي حرس الحدود بن درعي لا تعكس بشكل كاف خطورة أفعاله

بن درعي، وسط الصورة، شرطي حرس الحدود المتهم بإطلاق النار على شاب فلسطيني وقتله في مواجهات في بيتونيا في الضفة الغربية، خلال جلسة في المحكمة المركزية في القدس، 30 ديسمبر، 2014. (Yonatan Sindel/Flash90)
بن درعي، وسط الصورة، شرطي حرس الحدود المتهم بإطلاق النار على شاب فلسطيني وقتله في مواجهات في بيتونيا في الضفة الغربية، خلال جلسة في المحكمة المركزية في القدس، 30 ديسمبر، 2014. (Yonatan Sindel/Flash90)

ضاعفت المحكمة العليا يوم الإثنين من حكم بالسجن لمدة 9 أشهر أصدر بحق شرطي حرس حدود كان قد أدين بالتسبب بمقتل فتى فلسطيني في عام 2014، بدعوى أن العقوبة الأولية لا تعكس بشكل كاف خطورة أفعاله.

وأدين بن درعي في شهر أبريل بالتسبب بالقتل من خلال الإهمال لاستخدامه ذخيرة حية بدلا من الرصاص المطاطي بعد تلقيه تعليمات بتفريق حشد من المتظاهرين خلال احتجاجات في “يوم النكبة” في قرية بيتونيا الواقعة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية، في 15 مايو، 2014. وتمت إدانته في إطار صفقة مع الإدعاء اعترف من خلالها بالتسبب بمقتل نديم صيام نوارة (17 عاما)، الذي تعرض لرصاصة في الصدر.

ولخص القضاة حكمهم بزيادة العقوبة إلى 18 شهرا بالقول إن “الحكم لا يعطي تعبيرا كافيا لقيمة حياة شخص أزهقت قبل الأوان من قبل درعي، ولا للاعتبارات التي تكمن وراء احترام مبدأ طهارة السلاح”. وأيد اثنان من القضاة الخطوة، في حين اعترض عليها القاضي الثالث.

في تلخيصهم كتب القضاة أن درعي هو المسؤول عن “الإهمال المزدوج” من خلال عدم تأكده من أن مخزن ذخيرة البندقية كان معبأ برصاصات فارغة وعدم قيامه بتلقيم سلاحه برصاص مطاطي.

شرطي حرس الحدود بن درعي، الذي أدين في وقت لاحق بقتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما خلال احتجاجات في بلدة بيتونيا في الضفة الغربية في عام 2014، خلال جلسة في المحكمة المركزية في القدس، 7 ديسمبر، 2014. (Yonatan Sindel/Flash90)

“ولكن الأكثر خطورة من ذلك، هو نية درعي إصابة القتيل الذي لم يشكل تهديدا على القوة [في المكان] والنتيجة – الوفاة”.

الطريقة التي تستخدمها شرطة حرس الحدود لإطلاق رصاص مطاطي كبير من بندقية “ام-16” يتطلب استخدام محول، يُعرف بإسم “روما”، الذي يتم تثبيته على فوهة البندقية. ويتم وضع الرصاص المطاطي في ال”روما” ويتم تحميل خراطيش فارغة في البندقية نفسها. قوة الانفجار من الخراطيش الفارغة هي التي تدفع بالرصاص المطاطي.

وكتب قضاة المحكمة العليا إن “الحكم الذي فرضته المحكمة المركزية لا يقترب من التعبير عن خطورة عمل متعمد كهذا، عندما تُضيف إلى ذلك الإهمال الخطير الذي تسبب بوفاة القتيل”.

لقطة شاشة تظهر اللحظات التي تلت تعرض فتى فلسطيني لرصاص أطلقه شرطي حرس حدود ما أسفر عن مقتله خلال مظاهرات لإحياء ’يوم النكبة’ في 15 مايو، 2014 (YouTube/Defence for Children Palestine)

في الحكم الصادر في شهر أبريل، أشارت المحكمة إلى أنه على الرغم من أن نوارة ألقى الحجارة في وقت سابق من المظاهرة، إلا أنه عند إطلاق النار عليه كان على مسافة بعيدة عن المظاهرة ولم يشكل أي تهديد على وحدة درعي. بالإضافة إلى عقوبة السجن، فُرض على درعي دفع تعويضات بقيمة 50,000 شيقل (14,000 دولار) لعائلة نوارة.

بداية ادعى درعي، الذي كان قائدا لوحدته، بأنه أطلق الرصاص المطاطي فقط. بحسب روايته الأولى للأحداث، قام باستخدام الرصاص المطاطي تماشيا مع الأوامر التي تلقاها. إلا أن النيابة العامة قالت في لائحة الاتهام إن الشرطة عثرت على أدلة تثبت أن درعي تعمد استخدام الذخيرة الحية في ظهر المتوفي، على الرغم من أنه لم يشكل أي تهديد، مع نية واضحة لإحداث ضرر جسيم وربما الموت. واتُهم درعي أيضا بمحاولة التغطية على أفعاله في ذلك الوقت.

وخلص تحقيق أجرته الشرطة في حادثة إطلاق النار إلى أن درعي، الذي كان في سن 21 عند وقوع الحادثة، أكد استخدامه للذخيرة الحياة بدلا من ذخيرة غير فتاكة.

وكانت عائلة نوارة قد تعهدت في السابق باستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق العدالة، بما في ذلك التوجه للمحكمة الجنائية الدولية.

وقد شاب الإجراءات القانونية التي دامت أربع سنوات العديد من الحالات التي شهدت تأجيلا وإلغاء للجلسات، واستبعاد القاضي الأول في القضية لصلته بأحد شهود العيان، تلاه تأخير في تعيين قاض ثان. وتم تعيين قاض جديد أخيرا في أعقاب التماس تقدم به المحامون لتجنيب عائلة الضحية مزيدا من المعاناة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال