المحكمة العليا ترفض التماسا قدمه فلسطينيون مقطوعون عن أراضيهم بفعل الجدار
بحث

المحكمة العليا ترفض التماسا قدمه فلسطينيون مقطوعون عن أراضيهم بفعل الجدار

المحكمة تقول إنها لا تجد أي سبب للتدخل في قرار قائد الجيش، وإن معظم المشاكل التي ذكرها المدعون قد تم حلها

في هذه الصورة التي التقطت يوم الأربعاء 5 يوليو 2017، يظهر مقطع من السياج الأمني الإسرائيلي الذي يقسم أراضي المزارعين الفلسطينيين ويحيط بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية من ثلاث جهات. . (AP Photo/Nasser Nasser)
في هذه الصورة التي التقطت يوم الأربعاء 5 يوليو 2017، يظهر مقطع من السياج الأمني الإسرائيلي الذي يقسم أراضي المزارعين الفلسطينيين ويحيط بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية من ثلاث جهات. . (AP Photo/Nasser Nasser)

رفضت محكمة العدل العليا التماسا يطالب بتفكيك ونقل أجزاء من الجدار الفاصل غربا لتجنب عزل المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم بالقرب من أطراف الضفة الغربية.

وقال القاضي يتسحاق عميت، الذي كتب رأي الأغلبية: “لم أجد أن هناك مبررا للتدخل في قرار قائد الجيش بعدم تفكيك [الجدار]”.

قدم فلسطينيون من قفين وعقبة ونزلة عيسى – ثلاث بلدات في شمال الضفة الغربية – التماسا للمحكمة لتفكيك الجدار، بحجة أن تأثيره على سبل عيشهم كان كبيرا. يتعين على المزارعين الحصول على تصاريح عسكرية لدخول أراضيهم من خلال بوابة، وهو ما يمنعهم في كثير من الأحيان، كما يقولون، من زراعة بساتينهم وحقولهم.

قامت إسرائيل ببناء الحاجز الأمني في الضفة الغربية في محاولة لمنع المزيد من الهجمات الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. لكن الجدار الفاصل يتبع بشكل فضفاض حدود الضفة الغربية، وأصبح موضوع جدل شرس داخل إسرائيل وخارجها.

جادل مقدمو الالتماس الفلسطينيون – ممثلون من قبل مجموعة “هموكيد” الحقوقية – بأن نظام التصاريح أصبح عبئا لا يطاق وأثر بشدة على قدرتهم على الوصول إلى الأرض. ومع ذلك، قضت المحكمة بأن معظم الشكاوى الفردية التي أثارها الفلسطينيون قد ألغيت أو سيتم إلغاؤها قريبا.

وجاءت الخطوة بعد دخول فلسطيني مسلح، الذي قام بقتل خمسة أشخاص في 29 مارس في بني براك، إسرائيل عبر ثغرة في الجدار، كما يعتقد المسؤولون الأمنيون أن المسلح الفلسطيني الذي قتل ثلاثة أشخاص في تل أبيب في الشهر الماضي فعل الشيء ذاته.

جنود إسرائيليون يحرسون ثغرة في السياج الأمني يستخدمها يوميا آلاف العمال الفلسطينيين لدخول إسرائيل بشكل غير قانوني للعمل، بالقرب من حاجز ميتار، جنوب الخليل في الضفة الغربية، 3 أبريل، 2022. (Hazem Bader/ AFP)

بدأ الجيش منذ ذلك الحين في إغلاق الثغرات في السياج، وبشكل منفصل، وافقت الحكومة على تمويل 300 مليون شيكل (93 مليون دولار) لتحديث مسافة 40 كيلومترا من الجدار في شمال الضفة الغربية.

تم اقتراح الجدار الفاصل في الضفة الغربية لأول مرة في التسعينيات من قبل رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، الذي رأى فيه وسيلة لفصل إسرائيل عن الفلسطينيين. لكن المشروع لم ير النور بسبب معارضة داخلية.

فقط خلال الانتفاضة الثانية، عندما شهدت إسرائيل موجات من التفجيرات الانتحارية والهجمات الأخرى التي خرجت من الضفة الغربية ، تم إعادة طرح الفكرة والدفع بها بقوة.

يعزو الكثيرون إلى الجدار المساعدة في إنهاء تلك الانتفاضة، التي استمرت من عام 2000 إلى عام 2005، ولكن من بين المسار المخطط للجدار والبالغ 708 كيلومترات،  تم إكمال 62% فقط.

ولم يأت الجدار الأمني دون جدل، إذ أثار مظاهرات محلية وإدانة دولية لمساره، حيث يمر في الضفة الغربية عبر حقول فلسطينية تمت مصادرتها وأحيانا يمنع المزارعين من دخول أراضيهم.

يمتد حوالي 85% من الجدار داخل الضفة الغربية، بينما تمتد نسبة الـ 15% المتبقية على طول الخط الأخضر – خط وقف إطلاق النار قبل عام 1967 الذي يحد إسرائيل من الضفة الغربية – وداخل الأراضي الإسرائيلية. في المجموع ، يُقدر أن الجدار كلف البلاد حوالي 9 مليارات شيكل (2.8 مليار دولار) وفقا لمركز الكنيست للأبحاث والمعلومات.

توضيحية: عناصر من شرطة الحدود الاسرائيلية يحرسون بالقرب من السياج الامني، بالقرب من قرية حزمة في الضفة الغربية، 27 مارس، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

بالنسبة لمعظم مساره، يتكون الجدار من سياج ومزود بكاميرات مراقبة وأجهزة استشعار أخرى، ومعزول بأسلاك شائكة ومنطقة حظر بعرض 60 مترا. في المناطق الأكثر حضرية – بما في ذلك حول القدس وبيت لحم – تم بناء الجدار من الأسمنت ويصل ارتفاعه إلى ما بين ثمانية وتسعة أمتار.

ومع ذلك، فقد اتُهمت إسرائيل في السنوات الأخيرة بأنها تغض الطرف على ما يبدو عن الثغرات الموجودة في الجدار والتي يستخدمها يوميا آلاف العمال الفلسطينيين لدخول إسرائيل بشكل غير قانوني.

ويقول محللون إن السياسة الإسرائيلية غير المعلنة هي السماح لأكبر عدد ممكن من العمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل لتجنب الصعوبات الاقتصادية التي يمكن أن تؤدي إلى اليأس وخلق منفذي هجمات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال