المحكمة العليا ترفض التماسات ضد الصفقة البحرية اللبنانية، مما يمهد الطريق للموافقة عليها
بحث

المحكمة العليا ترفض التماسات ضد الصفقة البحرية اللبنانية، مما يمهد الطريق للموافقة عليها

رفض القضاة بالإجماع للحجج ضد اتفاقية الحدود البحرية يعني أن الحكومة ستكون قادرة على الموافقة رسميًا على الصفقة في وقت لاحق من هذا الأسبوع

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس ووزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار يعقدون مؤتمرا صحفيا حول اتفاق الحدود البحرية مع لبنان، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 أكتوبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس ووزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار يعقدون مؤتمرا صحفيا حول اتفاق الحدود البحرية مع لبنان، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 أكتوبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

رفضت محكمة العدل العليا جميع الالتماسات الأربعة ضد اتفاق الحدود البحرية بين الحكومة ولبنان، مما يمهد الطريق أمام مجلس الوزراء للموافقة على الصفقة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأصدرت المحكمة قرارها صباح الأحد، قائلة إن القضاة الثلاثة المشرفين على القضية قرروا بالإجماع رفض الالتماسات، لكنهم لم ينشروا على الفور سبب القرار.

وقالت المحكمة إن تفسير الحكم سيصدر بشكل منفصل.

وبعد تقديم الاتفاقية إلى الكنيست لمراجعتها – ولكن ليس للموافقة عليها أو رفضها – في 12 أكتوبر، سيكون بإمكان مجلس الوزراء التصويت على الموافقة الرسمية إما يوم الأربعاء أو الخميس.

ويوم الخميس، استمعت المحكمة العليا إلى مرافعات شفوية ضد الاتفاقية المتعلقة بالالتماسات الأربعة المقدمة ضدها، بما في ذلك من المنظمات اليمينية “لافي” و”منتدى كوهيليت”، إضافة الى زعيم حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير.

وأعرب القضاة الثلاثة الذين نظروا القضية، رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، ونائب الرئيس عوزي فوغلمان، والقاضي نوعم سولبيرغ، عن شكوكهم فيما يتعلق بصحة الالتماسات أثناء الجلسة.

جلسة محكمة العدل العليا بشأن التماس يطالب بعرض صفقة الحدود البحرية مع لبنان للتصويت في الكنيست، في المحكمة العليا في القدس، 20 أكتوبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وادعى التماس “منتدى كوهيليت” أنه نظرًا لأن جزءًا صغيرًا من المياه الإقليمية لإسرائيل سينتهي به المطاف على الجانب اللبناني من الحدود البحرية بموجب الاتفاقية، فإن الصفقة تتطلب إجراء استفتاء بموجب أحكام قانون الأساس: الاستفتاء.

لكن أشارت حايوت إلى عدم تسوية مسألة الحدود البحرية بشكل قانوني، وأن هناك شكوك حول فرض إسرائيل لنفوذها القانوني على هذه المياه، مما يعني أن قانون الاستفتاء لا ينطبق.

وادعى التماس “لافي” بأن الحكومة المؤقتة ملزمة بموجب ممارسات الكنيست السائدة بتقديم المعاهدات الدولية إلى الكنيست للموافقة عليها.

لكن أعرب فوغلمان عن شكوكه فيما إذا كان يمكن اعتبار الممارسات البرلمانية السائدة ملزمة، وأضاف أنه وفقًا للحكومة، كانت هناك دوافع أمنية ودبلوماسية واقتصادية ملحة لتوقيع الصفقة الآن تستند إلى معلومات سرية.

وادعى بن غفير خلال مرافعته الشفوية أن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية قد انهارت قبل 28 يونيو، عندما تم حل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات، ولم تستأنف إلا بعد ذلك. ولذلك، إدعى بأنه لا يمكن اعتبار الصفقة شرعية في ظل هذه الظروف.

وطالب حايوت بن غفير بدعم ادعائه بالأدلة، لكن عضو الكنيست رد بأنه لا يستطيع تحديد موعد لاستئناف المفاوضات. وقامت رئيسة المحكمة العليا بتوبيخه على مثل هذه الادعاءات، قائلة إنه “لا يمكنه الادعاء بأشياء عشوائية”.

وقال بن غفير ردا على الحكم أنه يمثل “المبدأ الذي تتمسك به المحكمة العليا لسنوات: لحكومة يمينية – التدخل في كل خطوة. لحكومة يسارية، لا تدخلات في سياسة الدولة”.

وقال البروفيسور يوجين كونتوروفيتش، مدير قسم القانون الدولي في “منتدى كوهيليت” للسياسة، إن الصفقة ترقى إلى “موافقة حكومة بطة عرجاء على التنازل عن أراضي الدولة السيادية لدولة معادية قبل أيام من الانتخابات”.

وأضاف كونتوروفيتش أن منظمته لم تكن على علم بوجود “بأي دولة ديمقراطية يمكن لحكومة أقلية فيها التنازل عن الأراضي الوطنية دون أي موافقة تشريعية، وفي مواجهة نص دستوري واضح”.

وقالت منظمة “لافي” إن قرار المحكمة كان “خاطئًا” وأنه “يسمح بشكل غير مبرر لحكومة مؤقتة، في اللحظات الأخيرة من ولايتها، بالتوصل إلى اتفاق استسلام لحزب الله [الذي يتخذ من لبنان مقراً له] يعرّض الأمن الإسرائيلي للخطر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال