المحكمة العليا ترفض استئنافا لمنع هدم منازل في بؤرة استيطانية تقع على أرض فلسطينية خاصة
بحث

المحكمة العليا ترفض استئنافا لمنع هدم منازل في بؤرة استيطانية تقع على أرض فلسطينية خاصة

كبيرة القضاة تنتقد سكان نتيف هآفوت لاعتمادهم فرضية قانونية جديدة كانوا قد رفضوها سابقا في التماس للإبقاء على 6 منازل

أحد المنازل المعدة للهدم في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية في غوش عتصيون، 6 ديسمبر، 2016.  (Gershon Elinson/Flash90)
أحد المنازل المعدة للهدم في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية في غوش عتصيون، 6 ديسمبر، 2016. (Gershon Elinson/Flash90)

رفضت محكمة العدل العليا استئنافا تقدم به سكان بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية لمنع هدم 6 منازل من أصل 15 معدة للهدم، وحكمت المحكمة يوم الأحد بهدم جميع المنازل في الحي الواقع في منطقة غوش عتصيون.

في حين أن أيا من المنازل في البؤرة الإستيطانية الواقعة على مشارف مستوطنة إلعازار لا يقع بكامله على أرض فلسطينية خاصة، لكن تم بناء أجزاء كبيرة من تسعة منها بصورة غير شرعية، في حين أن أجزاء ستة منها تقع على مساحة أقل من متر من الأرض الفلسطينية.

في الإستئناف الذي تقدموا به في الشهر الماضي، والذي أعلن مكتب المدعي العام عن دعمه له، ادعى السكان أنه لا توجد هناك لهدم هذه المنازل الستة.

بدلا من ذلك، عرض السكان حلا بديلا، من خلاله يتم هدم “الإجزاء الإشكالية” من المنازل فقط، الكثير منها هي فيلات مترامية الأطراف، تبين أنه تم بناء جزء منها على أرض فلسطينية خاصة، مما يسمح لبقية المباني بالبقاء سليمة.

لكن المحكمة العليا رفضت رأي الدولة، وحكمت بضرورة هدم المنازل الـ -15 بحلول 8 مارس، 2018 كما كان مقررا.

سكان نتيف هآفوت يحتجون على قرار المحكمة العليا بهدم 17 مبنى في بؤرتهم الاستيطانية، في تظاهرة أمام الكنيست، 17 يوليو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)
سكان نتيف هآفوت يحتجون على قرار المحكمة العليا بهدم 17 مبنى في بؤرتهم الاستيطانية، في تظاهرة أمام الكنيست، 17 يوليو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

رئيسة المحكمة العليا القاضية ميريام ناؤوت كتب أن عدم شرعية جزء صغير حتى من المباني ليس موضع نقاش، مضيفة أن بعض المنازل في البؤرة الاستيطانية تم بناؤها بعد عدة سنوات من إصدار أوامر وقف العمل والهدم. حقيقة أن بعض المنازل مبنية بشكل جزئي فقط على أراض فلسطينية “ليست مسألة جديدة للأطراف أو للمحكمة”، كما قالت.

وانتقدت ناؤور فكرة الاستئناف الأخير لسكان البؤرة الاستيطانية لإنقاذ ستة منازل لأنه أخذ في الاعتبار تأكيدات من القرار الأصلي للمحكمة العليا التي رفضها المستوطنون في استئناف سابق طالبوا فيه بالإبقاء على جميع المنازل. وكتبت ناؤور “لا يمكنم عرض جبهة قانونية جديدة كلما تم رفض حجة معينة”.

وأقرت كبيرة القضاة بصعوبة إخلاء السكان من منازلهم، لكنها أكدت على أنه تم منح سكان نتيف هآفوت ما يكفي من الوقت (عام ونصف) للاستعداد لتنفيذ أوامر الهدم وإيجادل حلول سكنية بديلة. وكتبت أن “الطلب المطروح أمامنا هو محاولة إضافية تتجاوز ما ورد في الحكم لتأجيل النهاية المحتمة”.

ردا على قرار المحكمة العليا في بيان صدر مساء الأحد، وصف سكان نتيف هآفوت قرار المحكمة بـ”شر خالص”.

صورة جوية لبؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية. المحكمة العليا اعتبرت المناطق الملونة بالأزرق أراضي دولة. المحكمة أصدرت قرارا بهدم 17 منزلا في المناطق غير المظللة. (Courtesy)
صورة جوية لبؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية. المحكمة العليا اعتبرت المناطق الملونة بالأزرق أراضي دولة. المحكمة أصدرت قرارا بهدم 17 منزلا في المناطق غير المظللة. (Courtesy)

وقال السكان في بيان إن “محكمة العدل العليا تواصل ممارسة اللعبة السياسية والتمييز ضد الجمهور اليهودي، ولكن عندما يتعلق الأمر بالعرب، فإنها تحكم باستمرار لصالحهم”.

ووجّه المستوطنون أيضا أسهم انتقادهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لما وصفوه بـ”ضعفه في مواجهة ضائقة المواطنين في دولة إسرائيل. هو فقط لديه القدرة على التغيير ونحن ننتظر ونتوقع حلا فوريا منه”.

وزير السياحة ياريف لافين هاجم المحكمة العليا بعد إصدارها القرار، وقال إن القضاة “يثبتون مرة تلو الأخرى أن احتياطي أحكامهم اليسارية لا ينتهي”.

ودعا إلى تشريع يهدف إلى خفص سن التقاعد لقضاة المحكمة العليا، “ما سيسمح بانتعاش واسع لتشكيلة” المحكمة.

أحد المنازل المعدة للهدم في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية في غوش عتصيون، 2 سبتمبر، 2016. (Gerhson Elinson/Flash90)
أحد المنازل المعدة للهدم في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية في غوش عتصيون، 2 سبتمبر، 2016. (Gerhson Elinson/Flash90)

من جهتها، أشادت منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان بقرار المحكمة العليا في بيان لها الأحد. وجاء في البيان “نحن نرحب بالحكم الذي وضع خطا أحمرا لا لبس فيه لكل مواطن إسرائيلي يحاول البناء على أرض ليست له… هذا نصر للعدالة، وكذلك لأصحاب الأرض الفلسطينيين الأصليين، الذي سيستعيدون، في نهاية رحلة شاقة، جزءا من أرضهم بعد 17 عاما”.

وتم إنشاء نتيف هآفوت في عام 2001 كحي ممتد من مستوطنة إلعازار الواقعة جنوب غرب بيت لحم. وتقدم سكان قرية الخضر المجاورة، بمساعدة منظمة “سلام الآن”، بالتماس لمحكمة العدل العليا، بدعوى أن الأرض التي بُنيت عليها البؤرة الاستيطانية هي أرض فلسطينية خاصة.

في سبتمبر 2016، حكمت المحكمة بأنه تم بناء 17 مبنى في الحي على أرض فلسطينية خاصة وأمرت بهدم المنازل بحلول شهر مارس المقبل.

من بين المباني الـ -17 هناك متجر خشبي صغير، بالإضافة إلى نصب تذكاري لجنديين إسرائيليين قُتلا خلال الحرب في لبنان، واللذان قام المستوطنون بتفكيكهما. المباني الـ -15 المتبقية تعود لسكان الحي.

في حين أن سكان الخضر سعوا إلى هدم البؤرة الإستيطانية بالكامل بحجة أن الأرض هي ملك لهم، اعتبرت المحكمة أن وحدتين صغيرتين في الأراضي الواقعة في وسط الحي تعودان لملكية فلسطينية، في حين تم تصنيف بقية البؤرة الإستيطانية بأثر رجعي كأرض دولة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال