المحكمة العليا ترفض استئنافا للإفراج الكامل عن الفلسطيني المضرب عن الطعام خليل عواودة
بحث

المحكمة العليا ترفض استئنافا للإفراج الكامل عن الفلسطيني المضرب عن الطعام خليل عواودة

تم تجميد الاعتقال الإداري للأسير المضرب عن الطعام منذ شهر مارس أثناء وجوده في المستشفى، ولكن لم يتم رفعه؛ والقضاة يشيرون إلى مبررات "قوية" لاعتقاله

متظاهرون يحملون العلم فلسطيني خارج المستشفى في بئر يعقوب حيث السجين الأمني المضرب عن الطعام، خليل عواودة (يظهر في الصور التي يحملها المتظاهرون)، الذي تحتجزه إسرائيل، في حالة صحية متدهورة ، 13 أغسطس، 2022.  (AP/Tsafrir Abayov)
متظاهرون يحملون العلم فلسطيني خارج المستشفى في بئر يعقوب حيث السجين الأمني المضرب عن الطعام، خليل عواودة (يظهر في الصور التي يحملها المتظاهرون)، الذي تحتجزه إسرائيل، في حالة صحية متدهورة ، 13 أغسطس، 2022. (AP/Tsafrir Abayov)

رفضت محكمة العدل العليا الإسرائيلية يوم الأحد استئنافا لإلغاء الاعتقال الإداري بالكامل لفلسطيني تشهد صحته تدهورا سريعا، بعد قرابة ستة أشهر من اضرابه عن الطعام.

أوقفت محكمة عسكرية يوم الجمعة احتجاز خليل عواودة مؤقتا للسماح له بتلقي الرعاية الطبية في مستشفى إسرائيلي دون قيود، لكنها قالت أنه سيعاد اعتقاله بمجرد أن تتحسن حالته.

وأوضحت المحكمة العليا في قرارها الأحد أنه ليس لديها “مبرر” للتدخل في الأمر، بعد تجميد اعتقال عواودة طالما بقي في مركز “شمير” الطبي.

وكتب القضاة أنهم راجعوا معلومات سرية تتعلق بعواودة وتحدثوا مع مسؤول دفاعي، وهو ما سمح لهم، كما قالوا، بالتوصل إلى استنتاج بوجود دليل “قوي” يبرر اعتقاله الإداري.

وقال محامو عواودة أنه سيواصل إضرابه عن الطعام المستمر منذ 170 يوما حتى يتم الإفراج عنه بالكامل.

كما ذكر القضاة أنهم تلقوا تقريرا طبيا بخصوص عواودة، الذي أفاد أن حالته خطيرة لرفضه الحصول على الرعاية الطبية، لكنه أبدى أيضا استعداده لتلقي رعاية عاجلة إذا تدهورت حالته أكثر.

وتقول إسرائيل إن عواودة (40 عاما) هو عضو في “منظمة إرهابية”، وهو ادعاء نفاه من خلال محاميه، ولم يتم توجيه أي تهم رسمية ضده على الإطلاق. وطالبت حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق سراحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وأنهى ثلاثة أيام من القتال العنيف في قطاع غزة في وقت سابق من هذا الشهر، ولكنها لم تذكر أنه عضو فيها.

وقالت محامية عواودة، أحلام حداد، إن صحة موكلها آخذة بالتدهور وأنه يطالب بالإفراج عنه.

عواودة، وهو أب لأربعة أطفال، هو واحد من بين عدة أسرى فلسطينيين الذين أضربوا عن الطعام لفترات طويلة على مر السنين احتجاجا على الاعتقال الإداري، الذي يسمح لإسرائيل باحتجاز المشتبهين دون تهمة عمليا إلى أجل غير مسمى.

دلال عواودة تقف مع صورة لزوجها خليل عواودة ، في منزلهما في قرية إدنا بالضفة الغربية ، الخليل ، 9 أغسطس، 2022 (AP Photo / Nasser Nasser)

وتقول إسرائيل إن هذه السياسية تساعد في إبعاد “الإرهابيين الخطرين” عن الشوارع وتسمح للحكومة باحتجاز المشتبه بهم دون الكشف عن معلومات استخبارية حساسة. منتقدو السياسة يقولون إنها تحرم الأسرى من الإجراءات القانونية الواجبة. وينبغي تجديد الاعتقالات من قبل محكمة عسكرية كل ستة أشهر، ويمكن أن يظل الأسرى في السجن لسنوات في إطار هذه الآلية.

تجميد اعتقال عواودة يعني فعليا أنه لم يعد يخضع للحراسة في المستشفى من قبل حراس مصلحة السجون الإسرائيلية، وستتمكن عائلته من زيارته بحرية أكبر.

وقالت حداد إن موكلها لم يتناول الطعام منذ الرابع من شهر مارس، باستثناء فترة 10 أيام تلقى خلالها حقن فيتامين. ولم يعلق جهاز الأمن العام “الشاباك” على القضية.

كما طالب الجهاد الإسلامي بإطلاق سراح أسير آخر، وهو بسام السعدي، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه سيوجه له قريبا تهمة العضوية في حركة إرهابية. ولقد أثار اعتقال السعدي، وهو قائد الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، في وقت سابق من هذا الشهر،  جولة عنيفة من القتال في غزة.

بسام السعدي، قائد حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، يمثل أمام المحكمة خلال جلسة في سجن عوفر، خارج القدس، 21 أغسطس، 2022. (Oren Ben Hakoon / Flash90)

تحتجز إسرائيل حاليا 4400 أسير فلسطيني، من بينهم أشخاص نفذوا هجمات وآخرين تم اعتقالهم في احتجاجات أو لقيامهم بإلقاء حجارة.

ويُحتجز نحو 670 فلسطينيا رهن الاعتقال الإداري، وهو عدد قفز في شهر مارس عندما بدأت إسرائيل بحملات اعتقال شبه يومية في الضفة الغربية في أعقاب موجة من الهجمات.

وتقول إسرائيل إنها “توفر الإجراءات القانونية الواجبة وتحتجز إلى حد كبير الذين يهددون أمنها، رغم أن عددا قليلا منهم محتجزون لارتكابهم جرائم صغيرة”.

ويقول الفلسطينيون ومنظمات حقوق إنسان إن النظام مصمم لسحق المعارضة والحفاظ على سيطرة دائمة على ملايين الفلسطينيين مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية.

ساهم في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال