المحكمة العليا تحصر تتبع الشاباك للهواتف للكشف عن مصابي كورونا فقط على الأشخاص الذين يرفضون التعاون
بحث

المحكمة العليا تحصر تتبع الشاباك للهواتف للكشف عن مصابي كورونا فقط على الأشخاص الذين يرفضون التعاون

حكم القضاة انه لا يمكن استخدام برنامج التتبع إلا "كأداة تكميلية" اعتبارا من 14 مارس؛ نائب وزير الصحة اتنقد الحكم ووصفه بأنه "جريمة ضد صحة الإسرائيليين"

رجل يرتدي قناعا واقيا يمر أمام رجل آخر يتحدث بهاتفه المحمول في سوق محانيه يهودا في القدس، 23 ديسمبر 2020 (Maya Alleruzzo / AP)
رجل يرتدي قناعا واقيا يمر أمام رجل آخر يتحدث بهاتفه المحمول في سوق محانيه يهودا في القدس، 23 ديسمبر 2020 (Maya Alleruzzo / AP)

قضت محكمة العدل العليا يوم الاثنين بأنه لا يسمح باستخدام برنامج جهاز الأمن العام (الشاباك) المثير للجدل لتتبع الهواتف، المصمم للكشف عن مصابي كورونا وأولئك الذين كانوا على اتصال بهم، إلا مع الذين لا يتعاونون مع التحقيقات الوبائية.

بعد أن قدمت أربع مجموعات حقوقية التماسا ضد برنامج المراقبة الجماعية، قضت المحكمة بأنه اعتبارا من 14 مارس، ستقتصر سلطة جهاز الأمن على استخدام التعقب “كأداة تكميلية فقط” لحالات فردية، حسب الضرورة.

ونص الحكم الصادر عن المحكمة العليا في إسرائيل على أن جهاز الأمن لن يكون قادرا على إجراء تحقيقات وبائية “بطريقة شاملة”، بل فقط في الحالات الفردية لمن يرفضون التعاون أو لا يقدمون تفاصيل عن اتصالاتهم.

وفي العام الماضي، صادق الكنيست على قانونا يصرح للشاباك باستخدام بيانات الهاتف المحمول وغيرها من المعلومات الحساسة لتعقب المواطنين الذين أصيبوا بفيروس كورونا ومن كانوا على اتصال بهم.

صورة توضيحية: القضاة يصلون لجلسة استماع في المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال القضاة في حكمهم يوم الاثنين إن “الحكومة بررت الانتهاك الجسيم للحقوق الأساسية بسبب الخطر الجسيم والمباشر على الجمهور جراء انتشار فيروس كورونا، وكان هناك خوف تم الإعراب عنه في البداية من أنه ‘مع مرور الوقت، قد يصبح المؤقت دائما’”.

وكتب القضاة، في إشارة إلى الشاباك، “يجب أن نسعى بلا كلل ونفعل كل ما يلزم لوقف الحاجة إلى المساعدة من جهاز الأمن الوقائي في البلاد في المجالات التي لا تعني جوهره”.

وواجه البرنامج انتقادات من جماعات الخصوصية والحقوق، لكن أشاد المسؤولون به باعتباره مساهما في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إخطار الإسرائيليين إذا كانوا على اتصال مع حاملي فيروس مؤكدين.

وانتقد نائب وزير الصحة يوآف كيش قرار المحكمة ووصفه بأنه “جريمة ضد صحة المواطنين الإسرائيليين”، مدعيا أن التتبع أنقذ حياة أكثر من 500,000 شخص. ولم يوضح كيش كيف تم الوصول إلى هذا الرقم.

عضو الكنيست يؤاف كيش، رئيس لجنة الشؤون الداخلية آنذاك في الكنيست، 12 يوليو 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأعلنت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل أن “الأمر استغرق عاما، لكننا سعداء جدا بالإعلان أنه سيتم تقييد المراقبة والتعقب”.

وبموجب اتفاق بينهما، ترسل وزارة الصحة إلى الشاباك الأسماء وأرقام الهوية وتفاصيل الاتصال لمن تم تشخيص إصابتهم بكوفيد-19.

ويمكن لجهاز الأمن بعد ذلك مراجعة أسبوعين من البيانات لتحديد الهواتف المحمولة التي كانت في نطاق مترين من الشخص المصاب لأكثر من 15 دقيقة. ثم يتم ابلاغهم وأمرهم بدخول الحجر الذاتي.

وفي الشهر الماضي، لم يُطلب من حوالي 65,000 إسرائيلي غير محصنين دخول الحجر الصحي بسبب خلل تقني. ووقعت حالة مماثلة في يناير عندما تم تأكيد إصابة حوالي 144,000 إسرائيلي بكوفيد-19 ولم يتم إخطارهم بنقل بياناتهم للشاباك.

وفي غضون ذلك، قالت وزارة الصحة يوم الإثنين أنه تم تشخيص إصابة 3089 شخصا بكوفيد-19 يوم الأحد وتم تشخيص 1140 شخصا إضافيا منذ منتصف الليل، ليرتفع إجمالي عدد الحالات في إسرائيل إلى 778,172 حالة.

ويبلغ عدد الحالات النشطة في إسرائيل الآن 38,480 حالة. وبلغت نسبة النتائج الإيجابية يوم الأحد، والتي جاءت من 58,964 اختبارا، 5.4% – وهو الأدنى منذ ديسمبر 2020.

عاملون طبيون في جناح كوفيد-19 في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 3 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وبلغ عدد الحالات الخطيرة يوم الاثنين 742 حالة، وهو أدنى مستوى منذ بداية العام بعد أن قفز إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1201 حالة في منتصف يناير.

وبلغت حصيلة الوفيات صباح الاثنين 5758 وفاة.

وقد تلقى أكثر من 4.7 مليون إسرائيلي جرعة اللقاح الأولى، وحصل أكثر من 3.3 مليون على جرعة اللقاح الثانية أيضا، من أصل 9 ملايين سكان البلاد. وحوالي 3 ملايين إسرائيلي غير مؤهلين حاليا لتلقي التطعيم، بينهم الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما والعديد ممن تعافوا من كوفيد-19، إضافة حالات أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال