إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

المحكمة العليا تأمر مراقب الدولة بتعليق التحقيق بشأن إخفاقات الجيش والشاباك في 7 أكتوبر

القاضية غيلا كانفي شتاينتس تقول إن قرارها يستند إلى آراء سرية كتبتها وكالات الأمن

مراقب الدولة ماتانياهو إنغلمان (على اليمين)، ورئيس بلدية معالوت ترشيحا أركادي بوميرانيتس خلال جولة في أحد ملاجئ في المدينة، 17 أكتوبر، 2023. (Courtesy State Comptroller’s Office)
مراقب الدولة ماتانياهو إنغلمان (على اليمين)، ورئيس بلدية معالوت ترشيحا أركادي بوميرانيتس خلال جولة في أحد ملاجئ في المدينة، 17 أكتوبر، 2023. (Courtesy State Comptroller’s Office)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الأحد أمرا مؤقتا يلزم مراقب الدولة ماتنياهو إنغلمان بتعليق أي جوانب من تحقيقه في الإخفاقات المتعلقة بهجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر والتي تتعامل مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وكتبت القاضية غيلا كانفي شتاينتس أنه بعد مراجعة أوراق الموقف السرية التي قدمتها أجهزة الأمن، قررت أن تأمر مراقب الدولة بوقف تحقيقه الواسع النطاق حتى تعقد المحكمة جلسة بشأن الالتماسات ضد فحصه لكارثة السابع من أكتوبر في يوليو.

اعتُبر تحقيق ماتنياهو مثيرا للجدل منذ أن أعلن عنه في ديسمبر 2023. قدمت مجموعات معنية بمراقبة الحكم الرشيد التماسا إلى المحكمة ضد مبادرة مراقب الدولة، بحجة أنها ليست من اختصاصه وستضر بالقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي، وأعربت عن قلقها من أن التحقيق قد يتجاهل المسؤولية السياسية عن الهجوم المدمر والمذابح.

كما عارض الجيش الإسرائيلي ومكتب المستشارة القضائية للحكومة التحقيق.

ومع ذلك، زعم إنغلمان أن التأخير المطول من شأنه أن يضر بفرص إجراء مراجعة شاملة وفعالة لكارثة السابع من أكتوبر.

في شهر ديسمبر، أعلن مراقب الدولة عن نيته إجراء تحقيق واسع النطاق في هجوم السابع من أكتوبر والمذبحة التي ارتكبتها حماس، مشيرا إلى أن مكتبه سوف ينظر في جميع جوانب “الإخفاقات المتعددة الأنظمة”، بما في ذلك فحص أولئك الذين يتحملون “المسؤولية الشخصية” عن “الإخفاقات على جميع المستويات ــ السياسية والعسكرية والمدنية”.

القاضية غيلا كانفي شتاينيتس المعينة حديثا في المحكمة العليا تلقي كلمة خلال حفل أداء القسم للقضاة المعينين حديثا في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 6 مارس، 2022. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقد طلب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي منه تأجيل التحقيق في إخفاقات الجيش، وذكر في رسالة في يناير أن ذلك من شأنه أن “يصرف انتباه القادة عن القتال، ويضر بقدرة التحقيق العملياتي، ولن يسمح باستخلاص الدروس اللازمة لتحقيق أهداف الحرب”.

وقد تبنى مكتب المستشارة القضائية للحكومة موقف الملتمسين المعارضين لجهود مراقب الدولة، مشيرا إلى أن تحقيقه من شأنه أن يسبب “ضررا جوهريا للقدرة العملياتية لأجهزة الأمن ويضر بالقتال”.

وبعد أن حكمت في شهر مايو بأنها لن توقف تحقيق مراقب الدولة، تراجعت كانفي شتاينتس عن موقفها يوم الأحد.

وقالت كانفي شتاينتس في قرارها “في ضوء الواقع الأمني ​​المعقد، والنطاق المخطط للتحقيق – والذي سيتناول، من بين أمور أخرى، نظام دعم القتال ومسألة عملياتية أساسية – والتحضير المطلوب للرد على [التحقيق] في الوقت الحالي، ومع إعطاء وزن كبير لأوراق المواقف السرية لأجهزة الأمن التي قُدمت لي، فإنني آمر بتعليق إجراءات التحقيق في كل ما يتعلق بجيش الدفاع والشاباك”.

رئيس حركة جودة الحكم في إسرائيل المحامي، إليعاد شراغا، في جلسة في المحكمة العليا بشأن قضية تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي، 26 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقال رئيس الحركة من أجل جودة الحكم، إليعاد شراغا، في تعليق على الحكم إن المحكمة قبلت موقف منظمته “بالكامل” وقررت أنه “لا ينبغي السماح للمراقب بتعطيل أنشطة الجيش والشاباك في هذا الوقت المصيري”.

بعد صدور الحكم، سارعت منظمة شراغا إلى تقديم التماس جديد يطالب بإنشاء لجنة تحقيق حكومية في كارثة السابع من أكتوبر.

وقال شراغا إن إنشاء لجنة تحقيق حكومية “هو واجبنا الأخلاقي تجاه أبطال إسرائيل الذين ضحوا بأرواحهم، وعشرات المدن المدمرة، وآلاف النازحين”.

وتزعم العريضة أن هجوم حماس كشف عن إخفاقات جوهرية على كافة المستويات من السياسية إلى العسكرية، وكان أكبر كارثة أمنية وسياسية في تاريخ البلاد.

يمكن إنشاء لجان التحقيق الحكومية إما بقرار حكومي أو من خلال لجنة رقابة الدولة في الكنيست، وهي لجان مستقلة يختار رئيس المحكمة العليا أعضائها من بين قضاة متقاعدين من المحكمة العليا أو المحاكم المركزية.

اقرأ المزيد عن