المحكمة الجنائية الدولية ترفض الإدعاء الإسرائيلي بأنها تحقق في جرائم الحرب من دوافع سياسية
بحث

المحكمة الجنائية الدولية ترفض الإدعاء الإسرائيلي بأنها تحقق في جرائم الحرب من دوافع سياسية

تعارض الوثيقة غير الرسمية تصريحات نتنياهو ومجلس الوزراء الأمني، وتقول إن المحكمة "مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة"

متظاهر يقف مع علم فلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية، خلال تجمع للمطالبة بمحاكمة الجيش الإسرائيلي على ارتكاب جرائم حرب مزعومة، في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر 2019 (AP/Peter Dejong)
متظاهر يقف مع علم فلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية، خلال تجمع للمطالبة بمحاكمة الجيش الإسرائيلي على ارتكاب جرائم حرب مزعومة، في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر 2019 (AP/Peter Dejong)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم الإثنين ورقة حقائق بشأن القرار الأخير الذي يفيد بأن لها اختصاص التحقيق مع إسرائيل والفلسطينيين بشأن جرائم حرب مزعومة، رافضة ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن القرار أثبت أن دوافع المحكمة كانت سياسية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قررت الدائرة الإبتدائية للمحكمة الجنائية الدولية أن لاهاي لديها اختصاص فتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل والفلسطينيين في جرائم حرب يُزعم أنها وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. والآن يقع على عاتق المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، التقرير ما إذا كانت ستفتح تحقيقًا، وأشارت في عام 2019 إلى أنها تنوي القيام بذلك.

وتشير ورقة الحقائق إلى أنها ليست وثيقة رسمية وهي مخصصة لتوفير معلومات عامة فقط.

وورد في الوثيقة، ردا على السؤال حول ما إذا كان القرار سياسيا، “لا. ومن الواضح أن المسائل التي أثارتها المدعية العامة في طلبها أثارت أسئلة قانونية بشأن اختصاص المحكمة تتطلب إجابة قانونية من الدائرة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهاجم قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي يمهد الطريق أمام تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية محتملة، 6 فبراير 2021 (video screenshot)

وتتناول الوثيقة بعد ذلك بشكل مباشر “تعليقات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودول أخرى”، وتعارض تصريحاتهم بالقول إن المحكمة هي “مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة ضرورية لضمان المساءلة عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي”.

ودعمت عدد من الدول إسرائيل في تأكيدها أن المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها اختصاص لفتح التحقيق، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا والمجر.

وأضافت الوثيقة أن المحكمة تنفذ عملها وفقا لولايتها و”تتصرف ضمن الإطار القانوني والاختصاص القضائي الذي يمنحه لها نظام روما الأساسي”.

وترد ورقة الحقائق على التعليقات التي أدلى بها نتنياهو والتصريح الذي أصدره مكتبه باسم مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الذي قال إنه يرفض “رفضا قاطعا القرار المشين الذي اعتمدته المحكمة الجنائية الدولية والذي قد يسمح بالتحقيق مع إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب كاذبة”.

وجاء في البيان إن الكابينت قرر “أن المحكمة لا تملك الصلاحية لاعتماد مثل هذا القرار. إسرائيل ليست عضوًا في المحكمة والسلطة الفلسطينية لا تتمتع بمكانة دولة”.

المحكمة الجنائية الدولية، 24 سبتمبر 2017 (Courtesy، ICC)

وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ولا الولايات المتحدة. وانضم الفلسطينيون إلى المحكمة في عام 2015.

“تم تشكيل المحكمة الجنائية الدولية من أجل منع وقوع فظائع مثل تلك التي ارتكبها النازيون بحق الشعب اليهودي. خلافًا لذلك، تلاحق المحكمة دولة الشعب اليهودي”، ورد في البيان، في تكرير لكلمات نتنياهو في اليوم السابق.

وذكر البيان، “في الوقت الذي تسمح المحكمة بالتحقيق مع إسرائيل، وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط الملتزمة بحكم القانون، المحكمة تغمض عينيها عن جرائم الحرب الفظيعة التي ترتكبها دول ديكتاتورية مظلمة مثل إيران وسوريا يومًا بعد يوم”.

وتابع البيان بالقول إن “الادعاء بأن عيش اليهود في وطنهم وعاصمتهم أورشليم يشكل جريمة حرب هو ادعاء مشين” – في إشارة إلى أن المحكمة قد تحقق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والسلوك في القدس الشرقية المتنازع عليها.

مستوطنة ايلي اليهودية في الضفة الغربية، 17 يناير 2021 (Sraya Diamant / Flash90)

تهدف المحكمة الجنائية الدولية إلى أن تكون بمثابة الملاذ الأخير عندما تكون الأنظمة القضائية للبلدان غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق في جرائم الحرب ومقاضاة مرتكبيها. لدى الجيش الإسرائيلي آليات للتحقيق في المخالفات المزعومة من قبل قواته، وعلى الرغم من الانتقادات بأن النظام غير كاف، يقول خبراء إن لديه فرصة جيدة في صد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ممارساته في زمن الحرب.

ولا تحاكم المحكمة الجنائية الدولية البلدان، بل الأفراد فقط.

لكن عندما يتعلق الأمر بالمستوطنات، يقول بعض الخبراء إن إسرائيل قد تواجه صعوبة في الطعن في القانون الدولي الذي يحظر نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة.

إذا تمت إدانة إسرائيل و/أو حركة “حماس” في نهاية المطاف بارتكاب جرائم حرب، وإذا تم تسمية مسؤولين كبار في مثل هذا الحكم، فقد تصدر بحقهم مذكرات توقيف دولية عند السفر إلى الخارج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال