إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

المجلس الوزاري الأمني المصغر يؤجل مجددا إغلاق قناة “الجزيرة” في إسرائيل وسط محادثات غزة

بحسب تقارير فإن التأخير المتكرر مرتبط بدور المالكين القطريين في التوسط في مفاوضات بشأن اتفاق محتمل لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار مع حماس والتي تمر بمرحلة حاسمة

توضيحية: أحد موظفي قناة الجزيرة يمر أمام شعار القناة في مقرها الرئيسي في الدوحة، قطر، عام 2006. (AP/Kamran Jebreili, File)
توضيحية: أحد موظفي قناة الجزيرة يمر أمام شعار القناة في مقرها الرئيسي في الدوحة، قطر، عام 2006. (AP/Kamran Jebreili, File)

أحجم مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت) مرة أخرى عن التصويت للموافقة على قانون يسمح للحكومة بإغلاق قناة “الجزيرة” الإخبارية في إسرائيل في اجتماع ليلة الخميس، على ما يبدو في محاولة لعدم نسف المحادثات الجارية لتأمين اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار مع حماس.

وجاء التأخير على الرغم من الحصول على الضوء الأخضر يوم الخميس من المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا للقيام بالخطوة يوم الخميس.

وذكر موقع “واينت” الإخباري يوم الخميس أنه  قد يتم إجراء التصويت بدلا من ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد. ونقل التقرير عن مسؤول كبير لم يذكر اسمه قوله إن التأخير يرجع إلى الجهود المستمرة للتوصل إلى اتفاق مع حماس. وقطر، التي تمول قناة الجزيرة، هي وسيط رئيسي.

وذكر المسؤول إن التهديدات بإغلاق القناة الفضائية قد تضغط على قطر لممارسة ضغوط إضافية على حماس لتقديم تنازلات. وكانت إسرائيل حريصة أيضا على ضمان عدم قيام الولايات المتحدة بإلقاء اللوم على القدس في أي فشل في التوصل إلى اتفاق.

ومع ذلك، عُقد اجتماع الكابينت على افتراض لدى قيادة البلاد بأن حماس سترفض رسميا العرض الأخير لصفقة الرهائن والهدنة.

وافق الكنيست في 1 أبريل على ما يسمى بـ”قانون الجزيرة”، الذي يمنح الحكومة صلاحيات مؤقتة لمنع شبكات الأخبار الأجنبية من العمل في إسرائيل إذا رأت الأجهزة الأمنية أنها تمس بالأمن القومي.

وتعهد وزير الاتصالات شلومو قرعي، الذي قاد الجهود لتمرير القانون، مباشرة بعد التصويت النهائي بإغلاق أنشطة القناة الممولة قطريا في إسرائيل “في الأيام المقبلة”، قائلا: “لن تكون هناك حرية تعبير لأبواق حماس في إسرائيل”.

وزير الاتصالات شلومو قرعي يصل إلى اجتماع لحزب الليكود في الكنيست، 8 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الخميس إن المستشارة القضائية للحكومة أثارت مسألة أن الجزيرة لم تُمنح الحق في جلسة استماع، لكنها قالت إنه لا يزال بالإمكان قانونيا طرح القانون للتصويت عليه في الكابينت الأمني.

ويشتكي المسؤولون الإسرائيليون منذ فترة طويلة من تغطية قناة الجزيرة، التي يقولون إنها متأثرة بشدة بحركة حماس وتعرّض قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة للخطر وسط القتال المستمر منذ هجوم الحركة في 7 أكتوبر.

في الماضي، لم يصل المسؤولون إلى حد اتخاذ أي إجراء، مع الأخذ في الاعتبار تمويل قطر لمشاريع البناء الفلسطينية في غزة، والتي اعتبرتها جميع الأطراف وسيلة لدرء الصراع.

بموجب القانون، يحق لقرعي إصدار مثل هذه الأوامر، ولكن فقط بعد الحصول على موافقة رئيس الوزراء والمجلس الوزاري الأمني المصغر، وبعد تقديم ورقة موقف مهنية إلى رئيس الوزراء ووزير الاتصالات من قبل الأجهزة الأمنية توضح بالتفصيل “الأسس الوقائعية” للادعاءات بأن القناة تلحق الضرر بالأمن القومي الإسرائيلي.

تكون هذه الأوامر صالحة لمدة 45 يوما ولكن يمكن تجديدها لفترات أخرى مدتها 45 يوما.

وبموجب أحكام القانون، يجب تقديم أي أمر بإغلاق قناة إخبارية أجنبية في غضون 24 ساعة للمراجعة القضائية من قبل رئيس محكمة مركزية، الذي يجب عليه بعد ذلك أن يقرر في غضون ثلاثة أيام ما إذا كان يرغب في تغيير أو تقصير فترة الأمر.

تم إقرار القانون نفسه كقانون مؤقت وستنتهي صلاحيته في 31 يوليو أو قبل ذلك إذا رفعت الحكومة إعلان حالة الطوارئ.

وقال مكتب قرعي في أكتوبر إن الجهود لإغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل استندت إلى “دليل على أنها تساعد العدو، وتبث دعاية لصالح حماس، باللغتين العربية والإنجليزية، للمشاهدين في جميع أنحاء العالم، وحتى أنها تمرر معلومات حساسة للعدو”.

واتهم قرعي القناة بالتحريض المؤيد لحماس وتعريض القوات الإسرائيلية للكمائن. ولم ترد الجزيرة والحكومة في الدوحة على تلك الإدعاءات.

وقد لاقت هذه الخطوة انتقادات، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة، باعتبارها هجوما على حرية الصحافة في إسرائيل.

اقرأ المزيد عن