إسرائيل في حالة حرب - اليوم 145

بحث

المجلس الوزاري الأمني المصغر سيناقش خطة سموتريتش لتحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية عبر طرف ثالث

الكابينت لم يصوت بعد على إطار، الذي قد يشهد تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية عبر النرويج شريطة ألا تقوم رام الله بتحويل أي أموال إلى غزة

ملف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال جلسة مجلس الوزراء للمصادقة على ميزانية الدولة المعدلة لعام 2024، 15 يناير، 2024. (Haim Zach, GPO)
ملف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال جلسة مجلس الوزراء للمصادقة على ميزانية الدولة المعدلة لعام 2024، 15 يناير، 2024. (Haim Zach, GPO)

أفادت وسائل إعلام عبرية أن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ناقش يوم الخميس اقتراحا قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتحويل الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية إلى طرف ثالث يقوم بعد ذلك بتحويلها إلى رام الله، لكنه لم يصوت على تفعيل الخطوة المحتملة.

في شهر نوفمبر، وافق الكابينت على تحويل جزئي للأموال إلى السلطة الفلسطينية مع الاحتفاظ بحوالي نصف المبلغ الأولي – وهو ما يعادل المبلغ الذي تستخدمه السلطة الفلسطينية لدفع رواتب موظفيها في قطاع غزة – مع رفض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشكل ثابت تحويل الأموال بحجة أن السلطة قد تقوم بتحويل الأموال إلى حماس.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية قبول أي من الأموال – وهي عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها – طالما لم يتم تضمين الأموال المخصصة للخدمات وللموظفين في غزة. وعلى الرغم من الضغوط الأمريكية الطويلة على إسرائيل للإفراج عن الأموال، ظل سموتريش مصرا على موقفه.

في تقرير لم يذكر مصدره يوم الخميس، قالت القناة 12 إن وزير المالية طور اقتراحا لتحويل الأموال إلى طرف ثالث، مثل النرويج، قبل تسليمها، مما يسمح لإسرائيل بألا تكون مسؤولة بشكل مباشر عن تحويلها.

وذكرت القناة 12 أن التحويل سيتم بشرط أن تضمن النرويج – أو دولة ثالثة أخرى – والولايات المتحدة عدم تحويل أي من الأموال إلى قطاع غزة.

إذا قامت السلطة الفلسطينية بمثل هذه التحويلات، فإن إسرائيل ستتوقف عن تسليم أي عائدات ضريبية أخرى، بموجب شروط خطة سموتريتش المذكورة.

رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يترأس جلسة لكتلة الحزب في الكنيست بالقدس، 1 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد تم مناقشة هذه الخطة في جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغر مساء الخميس، بحسب تقارير، وكذلك في لقاء جمع سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.

وأفاد التقرير أن الوزراء يوافقون بشكل عام على الحل المقترح، إلا أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يعارض الإطار، وفقا لموقع “واينت” الإخباري، لأنه لا يستطيع ضمان عدم وصول الأموال إلى غزة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وورد أن بن غفير طلب الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن الخطة قبل أن يوافق على التصويت لصالحها.

في زيارة قام بها إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي، حض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل على تحويل الأموال: “هذه العوائد تخصهم”، كما قال في 9 يناير خلال مؤتمر صحفي في إشارة إلى السلطة الفلسطينية، مضيفا أن رام الله “ينبغي أن تحصل على” الأموال.

وقال بلينكن إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى الأموال لدفع رواتب موظفيها، الذين يقوم بعضهم بأعمال أساسية في الضفة الغربية، وأشار إلى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، التي قال إنها تحاول الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية – وهذا “يخدم مصالح إسرائيل تماما”.

في رد له بعد أربعة أيام، ادعى نتنياهو أن بعض الأموال المستحقة قد تم تحويلها في الواقع إلى السلطة الفلسطينية: “إنها موجود في حسابهم المصرفي”، إلا أن السلطة الفلسطينية لم تقم بسحب الأموال، على حد قوله، “لأنهم يصرون على تحويل الأموال إلى غزة، ونحن لا نريد اعطاء أموال لأشخاص ساعدوا أو قد يساعدون حماس في جرائم القتل التي نفذتها وسوف تنفذها. لذلك نحن لا نعطي هذا المال”.

وبحسب تقارير فإن الخلاف حول هذه المسألة كان أيضا في جوهر مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونتنياهو في الشهر الماضي – والتي لم يتحدث الزعيمان معا منذ إجرائها.

لعدة أشهر، حثت المؤسسة الأمنية، بما في ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، نتنياهو على التراجع عن قرار الكابينت الذي اتخذ بعد 7 أكتوبر بحجب عائدات الضرائب وكذلك منع عودة حوالي 150 ألف فلسطيني كانوا يعملون داخل إسرائيل والمستوطنات.

القرار الأول تم اتخاذه في إطار الجهود التي تبذلها إسرائيل لقطع الاتصال بغزة لأن بعض عائدات الضرائب تُستخدم لدفع أموال الخدمات ورواتب الموظفين في القطاع. وتم اتخاذ القرار المتعلق بالعمال الفلسطينيين كإجراء امني احترازي في أعقاب هجوم حركة حماس الحاكمة لغزة، والذي قُتل خلاله حوالي 1200 إسرائيلي وتم احتجاز 240 آخرين كرهائن.

ولقد حذرت المؤسسة الامنية من أن هذه السياسات تخاطر بالتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية بالفعل، الأمر الذي سيجعل إسرائيل مسؤولة عن تقديم الخدمات لملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتزايدت هذه التحذيرات خلال الأسبوع الماضي، حيث حذر قادة الأمن أيضا من احتمال تصاعد العنف.

ولم يتزحزح نتنياهو عن قراري الحكومة وسط معارضة من الوزيرين اليمينيين المتطرفين بن غفير وسموتريتش، اللذين يحتاج إلى دعمهما للحفاظ على ائتلافه.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية ووُضعت الشرطة في حالة تأهب قصوى في إسرائيل، في ضوء المخاوف بشأن احتمال تصعيد العنف. في وقت سابق هذا الأسبوع، نفذ فلسطينيان من منطقة الخليل في الضفة الغربية اللذان عملا في إسرائيل بشكل غير قانوني هجوما داميا في مدينة رعنانا، أسفر عن مقتل سيدة مسنة وإصابة 17 آخرين.

وصدر يوم الجمعة أمر بإغلاق محل غسيل السيارات الذي عملا فيه في رعنانا لمدة شهر.

اقرأ المزيد عن