المجلس الإقليمي مسغاف وافق على نقل 1200 دونم إلى سخنين قبل خمس سنوات، والأمر لا يزال عالقا في وزارة الداخلية
بحث

المجلس الإقليمي مسغاف وافق على نقل 1200 دونم إلى سخنين قبل خمس سنوات، والأمر لا يزال عالقا في وزارة الداخلية

المدير العام لمبادرات إبراهيم: "الحكومة لا تريد تحويل أراض للعرب. من ناحية قانونية مصادقة الوزير كافية، ولكن عندما يردون التأخير يقومون بتشكيل لجنة تعمل لعشر سنوات"؛ وزارة الداخلية في رد: "هذا هو الإجراء".

سخنين (كاميليا بدارنة، مركز لهفا سخنين)
سخنين (كاميليا بدارنة، مركز لهفا سخنين)

في عام 2017، تم التوقيع على اتفاق أثلج صدور العديد من سكان الجليل: منح المجلس الإقليمي مسغاف لبلدية سخنين 1200 دونم من الأرض جنوب مدينة سخنين التابعة لأراضي مسغاف ووافق على نقلها لتكون تابعة أراض لسخنين دون مقابل.

يدور الحديث عن أراض زراعية مملوكة ملكية خاصة لعائلات في سخنين، ما زالت بعض تلك العائلات تستخدمها للزراعة، والتي كانت جزءا من سخنين قبل “حرب الاستقلال”، وسخنين بحاجة إليها لتنفيذ خطتها التنموية.

لكن خمس سنوات مرت منذ ذلك الحين، ولم تتم الموافقة على الاتفاقية من قبل وزارة الداخلية ولم يتم تنفيذها أو حتى اتخاذ أي خطوة عملية لتنفيذها.

علم “زمان يسرائيل”، موقع التايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية، أنه بعد حوالي عشرة أيام، في 30 يناير، ستعقد وزارة الداخلية أول اجتماع مع إدارة بلدية سخنين بناء على طلبها لإضافة 1200 دونم إلى نطاقها الجغرافي، وهذا هو الإجراء العملي الأول في بداية تنفيذ الاتفاقية.

تقول بلدية سخنين إن المناقشة تجري قبيل انعقاد لجنة تحقيق تابعة لوزارة الداخلية بشأن تغيير الحدود بين سخنين ومسغاف. توضح وزارة الداخلية: “أظهر استيضاح أنه تم بالفعل تلقي طلب من بلدية سخنين لتوسيع نطاقها الجغرافي، ولكن لم يتم تحديد تفويض بشأن هذه القضية، وبالتالي لم يتم تحديد موعد مناقشة في لجنة”.

مخطط لتوسيع أراضي سخنين من بلدية مسغاف

في كلتا الحالتين، من الواضح أن هذه هي المراحل الأولى لعملية بيروقراطية طويلة. فقط بعد أن تنتهي اللجنة من مناقشة الطلب – وهي عملية ستستغرق سنوات – وفي حالة الموافقة عليها، سيتم إحالة التوصية إلى مدير عام وزارة الداخلية ولوزيرة الداخلية أييليت شاكيد (أو من يحل محلها فى ذلك الوقت) لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

في غضون ذلك، لا تستطيع بلدية سخنين استخدام المنطقة التي تنازل عنها مسغاف منذ فترة طويلة. قدمت البلدية بالفعل إلى لجان التخطيط والبناء اللوائية مخططات لاستخدام الأراضي، وهي في إجراءات الموافقة الأولية – ولكن حتى تصادق وزارة الداخلية على تغيير الحدود بينها وبين مسغاف، حتى لو تمت الموافقة على مخططات البناء، لن تكون لسخنين القدرة على تنفيذ الخطط.

توضح وزارة الداخلية: “أي تغيير في الحدود بين السلطات يتطلب نقل التفويض إلى اللجنة الجغرافية التي تعمل وفق القانون وتجري المناقشات وتحاليل في الميدان حتى يتم رفع توصية إلى المدير العام لوزارة الداخلية والوزيرة. لا تجري مداولات اللجنة إلا بعد حصولها على تفويض، وبطريقة شاملة وفي أقصر وقت ممكن لتقديم التوصيات”.

لم توضح وزارة الداخلية سبب التأخر في تشكيل لجنة التحقيق إلى الآن – بعد خمس سنوات من توقيع مجلس مسغاف اتفاقية للتنازل عن قطعة الأرض.

حسب داني عيفري، رئيس مجلس مسغاف الإقليمي “المزاعم حول سبب التأخير يجب أن توجه إلى وزارة الداخلية وليس لنا، وعلى حد علمي فإن أهل سخنين ليس لديهم أي مزاعم ضدنا”.

رئيس المجلس الإقليمي مسغاف، داني عيفري. (Courtesy)

“لا حاجة لنا بهذه الأراضي، هم بحاجة إليها. إنها أراض خاصة مجاورة لسخنين يملكها سكان سخنين وبعضها ما زالوا يزرعونها. إنها جزء مما يعتبرونه سخنين التاريخية، من وجهة نظرهم فهي أراضيهم”.

ومع ذلك، في فترة من كان سلفك في المنصب لم يتم التوقيع على اتفاقيات كهذه، ولم تتنازل مسغاف لسخنين عن أي قطعة أرض، وقاتلت على كل متر.

“لست مسؤولا عن قرارات من سبقوني، لكنني لم أصنع جميلا لأحد ولم أعط هدية. سنخسر هذه الأراضي على أي حال، سواء أردنا ذلك أم لا”.

“عندما تريد البلديات أخذ أراض من المجالس الإقليمية المجاورة لها لأغراض التنمية، يتم الموافقة عليها دائما. بغض النظر عن اليهود والعرب، حتى عندما تطلب الخضيرة أراض ضمن النطاق الجغرافي لمجلس منشيه الإقليمي للتنمية، فإنها تحصل على الموافقة. تسير الأمور بشكل أسهل عندما يكون هناك اتفاق، يتم تجنب المشاكل”.

وأضاف: “رتبنا معهم ما نحتاجه وما يحتاجونه وقسمنا الأرض وفقا لذلك. من الجيد أن يكون هناك اتفاق تم توقيعه بروح طيبة وأن تكون هناك علاقات حسن جوار”.

مرت خمس سنوات منذ ذلك الحين ولم تبدأ وزارة الداخلية حتى في مراجعة الاتفاقية. هل لديك أي فكرة لماذا؟

“فرضيتي؟ لأن هذه هي الطريقة التي تعمل بها البيروقراطية. إنها ليست مسألة يهود وعرب. حتى عندما نريد توسيع بلدة قائمة، لنفترض توسيع يوديفات على سبيل المثال، لا يمنحون الموافقة، ويصعبون الأمور علينا، ناهيك عن إنشاء بلدات جديدة الذي يكاد يكون مستحيلا. عمليا، من الصعب اليوم الحصول على إذن لتوسيع بلدة يهودية صغيرة أكثر منه من توسيع مدينة”.

على عكس مجلس مسغاف، فإن بلدية سخنين حريصة على عدم انتقاد وزارة الداخلية. وبحسب مهندس المدينة، سليمان عثمان فإن “الاتفاقات بيننا وبين مسغاف جيدة وجميلة. إنها تدل على رغبة، لكن هذا لا يعني أن سيتم نقل المنطقة. لذلك هناك حاجة إلى لجنة تحقيق”.

سخنين (رشاد خلايلة، مركز لهفا سخنين، مقدمة لـPikiWiki)

وبدا رئيس البلدية صفوت أبو ريا متفائلا أيضا: “كل شيء يتم حسب الإجراء. يفترض دراسة المسألة وإعطاء المصادقة، وبعد ذلك سيكون كل شيء على ما يرام”.

لماذا لم يتم عقد لجنة التحقيق بعد؟

“لأنه لم تكن هناك حكومة”.

لم تكن هناك حكومة لمدة عامين من السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك استمر تنفيذ العديد من إجراءات التخطيط.

“آمل الآن أن تبدأ إجراءاتنا في التحرك”.

يزعم الدكتور ثابت أبو راس، المدير المشارك لمنظمة “مبادرات إبراهيم” وخبير جغرافي، أن وزارة الداخلية تتعمد تأخير الموافقة على نقل المنطقة، مع خلق إجراء مطول غير مطلوب.

وبحسب أبو راس، الذي تناولت أطروحته للدكتوراه في جامعة أريزونا تحديد حدود السلطات المحلية العربية في إسرائيل، فإن “تفسيرات وزارة الداخلية لهذا التأخير ليست جادة وغير مقنعة. يمكن تشكيل لجنة تحقيق، ولكنهم ليسوا مضطرين لذلك. من الناحية القانونية تكفي موافقة الوزير”.

وقال أبو راس: “من المعروف أنه عندما تريد عرقلة شيء ما تقوم بتشكيل لجنة. لجنة تحقيق كهذه تستغرق عشر سنوات. إذا عارضت إحدى البلدات تغيير الحدود يكون هناك مبرر للجنة، ولكن في هذه الحالة، عندما تنازلت مسغاف عن أرض سخنين قبل خمس سنوات؟ لا توجد حاجة قانونية لذلك. يمكن لأييليت شاكيد أن تمنح موافقتها صباح الغد، هذا تأخير لمجرد التأخير”.

ثابت أبو راس (تصوير: علاقات عامة)

يقولون إن التأخير حتى الآن يرجع إلى الأزمة السياسية، إذ أنه لم تكن هناك حكومة؟

“خمس سنوات؟ أرييه درعي كان وزيرا للداخلية لمدة أربع سنوات. لم يوقع على أي وثيقة؟ ألم يوافق على أي خطة؟ عندما يكونون معنيين بتسريع الأمور يفعلون ذلك، وعندما يريدون تأخيرها يأخرونها”.

ما الفائدة؟

“للأسف، لا تريد الحكومة الإسرائيلية نقل الأراضي من اليهود إلى العرب. ففي النهاية، إنها عملية منهجية، فهي ليست مجرد مسألة خاصة بين سخنين ومسغاف. والعبثية في هذه الحالة بالذات تكمن في أن مسغاف لا تريد هذه الأرض، في مسغاف يدركون أن الأرض ليست لهم ويفضلون حسن الجوار على قطعة أرض أخرى، لكن الحكومة لا تسمح لهم بالتخلي عنها”.

سخنين خسرت عشرات آلاف الدونمات، دون تعويض

تقع سخنين في الجليل السفلي وهي قائمة منذ حوالي 3500 عام. خلال الفترتين الحشمونية والرومانية، كانت هناك مستوطنة يهودية تسمى سخنين، من بين أمور أخرى عاش هناك الحاخام يهوشع دسخنين. ثم تحول المكان إلى قرية عربية كبيرة.

بحسب الوثائق البريطانية، في نهاية فترة الانتداب، كان يعيش في سخنين حوالي 26 ألف نسمة، وغطت مناطقها المأهولة والزراعية نحو 70 ألف دونم. تزعم بلدية سخنين أن للمدينة 40 ألف دونم إضافية غير مسجلة في السجلات البريطانية.

منذ قيام الدولة، تمت مصادرة معظم أراضي سخنين، وبحلول عام 1976 لم يتبق لها سوى أقل من 9000 دونم. بدأت المصادرة مباشرة بعد “حرب الاستقلال”.

قرية سخنين في أربعينات القرن الماضي قبل حرب الاستقلال. (مواقع حرب الاستقلال)

تم استخدام المناطق المصادرة لشق الطرق، والناقل القطري، وقواعد الجيش الإسرائيلي، ومصنع رافائيل، ومدينة كرميئيل، بالإضافة إلى تسع بلدات يهودية، وثلاث تجمعات بدوية ومنطقتين صناعيتين أقيمتا في النطاق الجغرافي لمسغاف، والتي حصلت على معظم أراضي سخنين، بما في ذلك أراضي سكان سخنين الزراعية.

توقفت مصادرة الأرض في عام 1976، بسبب أحداث يوم الأرض – مظاهرات عاصفة وعنيفة في جزء منها قام بها العرب من سخنين وعرابة المجاورة وقرى أخرى في المنطقة احتجاجا على نية مصادرة 21,000 دونم إضافي (من جميع البلدات معا) من الأرض المتبقية.

قُتل في المظاهرات ستة متظاهرين عرب بنيران الشرطة والجيش الإسرائيليين، ثلاثة منهم من سخنين. تحول تاريخ الحدث، 30 مارس، منذ ذلك الحين، إلى حدث احتجاجي سنوي لمواطني إسرائيل العرب – “يوم الأرض” – وتم إلغاء مصادرة الأراضي المخطط لها.

يقول غزال أبو ريا، مستشار رئيس بلدية سخنين ومدير المشاريع في حرم جفعات حبيبا في شمال البلاد، “تم مصادرة حوالي 100 ألف دونم من أراضينا التي كانت جزءا من البلدة وبملكية عائلاتنا، منذ أجيال، ولم نحصل على دونم واحد بديل”.

“عرض على أصحاب الأراضي تعويضات مالية زهيدة تعادل بضعة جنيهات لكل فدان، ورفضوا قبولها، وقالوا إنهم لا يرغبون في بيع أراضيهم بسعر حذاء، وكان هذا هو التعويض تقريبا”.

المجلس الإقليمي مسغاف، صورة التقطت من جهة يودفات. (Hanay، from Wikipedia)

“فضلا عن شح الأراضي هناك ألم نفسي. الناقل الوطني أقيم على أرضنا لكننا نحصل على الماء من مصدر آخر ولم نشرب كوبا واحدا من الماء الذي يمر عبر أرضنا. والاسوأ من مصادرة الأراضي للأغراض العامة – على الأراضي الخاصة التي سُلبت من المزارعين تم إنشاء مصانع. رفائيل. مناطق صناعية لم نر منها شيكل من ضريبة الأرنونا”.

تقرر إنشاء منطقة صناعية مشتركة في المنطقة التي تم إرجاعها لكم، أليس كذلك؟

“نعم، تقرر. هذه أحلام، ربما ستُقام بعد 20 عاما”.

يبلغ عدد سكان سخنين حاليا حوالي 31 ألف نسمة. يعيش عدد مماثل من السكان في مسغاف، على مساحة أكبر بـ 17 ضعفا – حوالي 164 ألف دونم، ثلثها تقريبا مأخوذ من سخنين. يقول أبو ريا: “نحن نختنق”.

منذ تسعينات القرن الماضي، تكافح بلدية سخنين لاستعادة بعض الأراضي التي تم انتزاعها منها. كما سبق أن قدمت سخنين التماسات قانونية ضد مخططات البناء في مسغاف على أرض مأخوذة من سخنين، مثل إنشاء كيبوتس إشبال في عام 1998، والتي تم رفضها على أساس أن البناء لا يخالف القانون وأن المحكمة ليس لديها سلطة التدخل في قرارات التخطيط.

إذا تمت الموافقة على اتفاقية نقل ملكية الأراضي الموقعة في عام 2017 وتنفيذها، فستكون هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها نقل (أو إعادة) الأرض من مسغاف إلى سخنين. في عام 2005، قررت وزارة الداخلية، لأول مرة، إعادة جزء من الأراضي إلى سخنين. قررت لجنة الحدود بالوزارة نقل 1700 دونم من الأراضي الزراعية المحيطة بمسغاف إلى سخنين، معظمها ملكية خاصة ويستخدمها سكان سخنين.

سخنين (رشاد خلايلة، مركز لهفا سخنين، مقدمة لـPikiWiki)

وهذا جزء صغير من طلب قدمته سخنين إلى وزارة الداخلية عام 1993، لاستلام نحو 9 آلاف دونم من المناطق المحيطة بها من جميع الجهات والتي تخضع لسلطة مسغاف. وقررت اللجنة عدم نقل نحو 7 آلاف دونم من المنطقة المتنازع عليها، بما في ذلك إحدى المناطق الصناعية في مسغاف التي تقع بالقرب من سخنين.

في سخنين استأنفوا على القرار بدعوى أنه يجب حصول المدينة على المنطقة الصناعية على الأقل، وفي المقابل استأنفت على القرار أيضا مسغاف ورافائيل، التي يقع مصنعها بالقرب من المنطقة المخصصة للنقل.

بدأت المناقشات في اللجنة في عام 2013، وفي عام 2014 وافقت اللجنة على قرار مشابه للقرار الذي تم اتخاذه في عام 2005 مع تعديلات طفيفة، بما في ذلك إزالة المنطقة التي سيتم نقلها إلى سخنين من رافائيل وتوسيعها في مناطق أخرى.

بعد التغييرات، تم منح سخنين 100 دونم إضافية مقارنة بقرار 2005، بحيث تقرر نقل حوالي 1800 دونم من مسغاف إلى سخنين. وفي المنطقة المراد نقلها تقرر إنشاء منطقة صناعية مشتركة تصل عائداتها من ضريبة الأملاك (أرنونا) إلى سخنين.

وقع وزير الداخلية السابق أرييه درعي ووافق على نقل المنطقة في عام 2016 وخطة تطوير سخنين للمنطقة التي حصلت عليها أصبحت الآن في مراحل تخطيط متقدمة قبل التنفيذ.

رئيس حزب “شاس” أرييه درعي. (Yonatan Zindel / Flash 90)

وقالت بلدية سخنين ردا على قرار عام 2016 أن البلدية “عانت بشكل كبير من مصادرة الأراضي والقيود التنموية. استمرار القيود التنموية قد يزيد من الشعور بالضيق والتمييز والأذى لسكان سخنين، وبالتالي قد يكون توسيع أراضي بلدية سخنين تعويضا جزئيا وخلق فرص لحلول”.

وقال رون شاني، الرئيس السابق لمجلس مسغاف الإقليمي، ردا على نفس القرار: “قرار لجنة الحدود ليس سهلا بالنسبة لنا، لكن يجب علينا أيضا مراعاة احتياجات جيراننا. في السنوات الأخيرة ، بدأنا وانضممنا إلى العديد من أعمال ومشاريع التعاون وحسن الجوار في الجليل، لأننا جميعا نعيش هنا. كلما كان الوضع أفضل لجيراننا سيكون أفضل بالنسبة لنا أيضا”.

في اتفاقية نقل المنطقة التي تم توقيعها بعد عام، تم الاتفاق على نقل 1200 دونم إضافي من مسغاف إلى سخنين، بالإضافة إلى 1800 دونم تم تحديدها في عام 2016. إذا تمت الموافقة على اتفاقية 2017 وتنفيذها، فستتلقى سخنين – بعد صراع استمر 28 عاما – ما مجموعه حوالي 3000 دونم من عشرات الآلاف من الدونمات المصادرة منها منذ عام 1948.

رغم موافقته على نقل المنطقة إلى سخنين، يبدو أن عيفري لا يشارك سكان سخنين شعورهم بالتمييز ضدهم.

وقال عيفري: “من العناوين الرئيسية، يبدو أن لدينا مساحة كبيرة وأن سخنين تعاني من الكثافة السكانية، ولكن عندما تنظر إلى منطقة سخنين أمام المنطقة المبنية من بلداتنا، دون احتساب المساحات المفتوحة، فنحن أكثر كثافة ويصعب علينا توسيعها”.

صورة جوية لأراض زراعية قرب سخنين. (بلدية سخنين)

“الأمر هو أنهم لا يعاملون الأرض كما يتعاملون معها في التجمعات اليهودية، فلديهم أرض زراعية داخل مسغاف، لكنها لا تغير حياتهم اليومية، يمكنهم دخولها وزراعتها”.

“المزارعون الذين يعيشون في بلدات يهودية لديهم أيضا أراض في مناطق أخرى، هكذا تسير الأمور، ولا يريدون نقل الأرض إلى منطقتهم. لكن بالنسبة لسكان سخنين، يوجد للأمر معنى مختلف. بالنسبة لهم كانت (هذه الأراضي) ذات مرة جزءا من سخنين لذا فهي لهم”.

يقولون إنهم يريدون بناء هذه الأراضي وتوسيعها وتنميتها في سخنين، وليس تركها كأراض زراعية.

“لقد وضعوا جميع أنواع الخطط، وسنرى ما سينتج عنها بالفعل. أنا لا أتدخل. أنا سعيد لأنهم سيحصلون على المنطقة وآمل أن يحدث ذلك عمليا قريبا. الشيء الأكثر أهمية هو التعاون وحسن الجوار، هذا أهم من أي شيء آخر”.

تم التأكيد أيضا على شعور عيفري هذا في سخنين. يقول غزال أبو ريا: “الاتفاق مع مسغاف يتجاوز قضية الأرض. إنه مهم لأنها ذات جذور شعبية، فهو يعبر عن رغبة تأتي من الميدان لليهود والعرب الذين يعيشون هنا لبناء الحياة المشتركة معا”.

“في النهاية، مع كل ما حدث في الماضي، نريد الخروج من مكان الضحية والذهاب إلى مكان إيجابي للنمو والتنمية والتكامل. وهذا بالضبط ما يعنيه هذا الاتفاق، إذا دخل وعندما يدخل حيز التنفيذ”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال