المتحدث بإسم طالبان ذبيح الله مجاهد صوت الحركة يخرج إلى العلن
بحث

المتحدث بإسم طالبان ذبيح الله مجاهد صوت الحركة يخرج إلى العلن

إلى جانب تواجده على وسائل التواصل الاجتماعي، يدير مجاهد وفريقه شبكة مجموعات منصة واتساب، يرسلون عبرها معلومات محدثة للصحافيين

المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحفي في كابول في 24 أغسطس 2021 بعد استيلاء طالبان المفاجئ على أفغانستان.  (Hoshang Hashimi / AFP)
المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحفي في كابول في 24 أغسطس 2021 بعد استيلاء طالبان المفاجئ على أفغانستان. (Hoshang Hashimi / AFP)

أ ف ب – لسنوات تجنب المتحدث الرئيسي بإسم طالبان ذبيح الله مجاهد الظهور علنا حتى عندما كان يحشد مئات آلاف الأنصار على الانترنت وينشر تغريدات مباشرة لمستجدات عمليات التمرد.

لكن بعد أيام على استيلاء طالبان على كابول عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، قدم ذبيح الله مجاهد نفسه علنا للمرة الأولى وذلك في مؤتمر صحافي مفاجئ في العاصمة الأفغانية.

للوهلة الأولى لم يبد الكثير مما يميز المتحدث بإسم طالبان الأربعيني عن قياديها الآخرين.

واستهل تصريحاته قائلا “طردنا الأجانب”.

قبل بضعة أيام أعلن مجاهد على منصات التواصل الاجتماعي اغتيال المتحدث الحكومي البارز داوا خان مينابال، وتفاخر بالقول إن مينابال “قتل في هجوم خاص نفذه المجاهدون”.

ومجاهد يجلس الآن في مقعد مينابال ويحاول تهدئة القلق إزاء إدارة طالبان للبلاد.

وقال مجاهد ردا على أسئلة وسائل الإعلام الأفغانية: “كل من هم في المعسكر المعارض تم العفو عنهم بشكل تام (…) نحن لا نسعى للانتقام”.

المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد (وسط) يتحدث مع الصحفيين خلال مؤتمر صحفي في كابول في 24 أغسطس 2021 بعد استيلاء طالبان المفاجئ على أفغانستان. . ( Hoshang Hashimi / AFP)

لسنوات تصاعد الجدل حول ما إذا كان مجاهد شخصا واحد، واعتُبر اسمه بمثابة غطاء للجناح الإعلامي الواسع لحركة طالبان.

لكن مجاهد كان موجودا بالفعل ومرتاحا في ظهوره العلني الأول، وقدم تطمينات في بث مباشر نيابة عن مجموعة حظرت ذات يوم البث التلفزيوني.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت طالبان تتوقع أن تسامَح عقب اعمال العنف التي جاءت بالموت والخراب لمدن افغانية، لم يتهرب مجاهد من الإجابة.

واعتبر أن الخسائر ومهما كانت مدمرة، فإنها مستحقة.

وتابع: “قوة محتلة هائلة دُحرت”.

حرب الإعلام

والحركة التي عرفت بحظر التلفاز والإذاعة خلال حكمها الصارم في التسعينات، تكيفت مع طبيعة الإعلام الحديث الدائمة التغير، واستخدمته ببراعة لصالحها.

وكتب ريتشارد ستنيغل، المساعد السابق لوزير الخارجية في حكومة باراك أوباما، في مقالة في “نيويورك تايمز”، “تدرك حركة طالبان أن حرب الإعلام هي الحرب الحديثة”.

وأضاف “هم لا يحاولون بناء منصة جديدة، بل يحاولون الاندماج في المشهد القائم والهيمنة عليه”.

مسؤولو طالبان يرتبون علم طالبان قبل مؤتمر صحفي للمتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، في مركز الإعلام الحكومي، في كابول، أفغانستان، 17 أغسطس 2021 (AP Photo / Rahmat Gul)

ويُعتقد أن مجاهد يشرف على عملية علاقات عامة واسعة نسقت في السنوات الماضية عددا لا يحصى من البيانات الصحافية وطلبات إجراء مقابلات وأسئلة صحافيين.

والى جانب تواجده على وسائل التواصل الاجتماعي، يدير مجاهد وفريقه شبكة مذهلة من مجموعات منصة واتساب، يرسلون عبرها معلومات محدثة للصحافيين.

ولا يعرف الكثير عن الأدوار السابقة للمتحدث باسم الحركة، لكن تأثيره على سلسلة انتصاراتها كان هائلا حتى عندما خرج متحدثون آخرون تولوا مزيدا من الأدوار العامة من جانب المكتب السياسي لطالبان في الدوحة.

تحت قيادة مجاهد تحكمت طالبان بالرواية العسكرية خلال الهجوم الأخير للحركة هذا الصيف، وكانت تقدم تفاصيل عن تحركات مقاتليها في وقت صمتت الحكومة إلى حد كبير.

ونصر طالبان كان يبدو محتما، وفق رواية المكتب الإعلامي لطالبان، في وقت استسلمت القوات الحكومية بشكل جماعي وغالبا دون أي طلقة رصاص.

مقاتلو طالبان يقفون في سيارة على جانب الطريق في كابول، 16 أغسطس، 2021. (AFP)

خلال الأيام العشرة الأخيرة للحرب، كان مجاهد يعلن سقوط كل مدينة جديدة بيد طالبان، في تغريدات على تويتر بات معها وزير الإعلام الفعلي في النزاع الذي كانت تكسبه حركته بسرعة.

ومع سيطرة الحركة الآن على السلطة، سيكون أمام مجاهد مهمة جديدة، وهي إقناع الأفغان والمجتمع الدولي بأن طالبان قادرة على الانتقال من القتال إلى الحكم.

وقال مجاهد للصحافيين يوم الثلاثاء: “جميع الأمور يمكن حلها بالحوار… نقدم لإخوتنا تطمينات. لدينا نفس البلد ونفس الأهداف”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال