المئات يتظاهرون في تل أبيب تضامنا مع الأوكرانيين ويدعون الحكومة إلى استقبال المزيد من اللاجئين
بحث

المئات يتظاهرون في تل أبيب تضامنا مع الأوكرانيين ويدعون الحكومة إلى استقبال المزيد من اللاجئين

مظاهرة أصغر أقيمت أمام منزل وزيرة الداخلية شاكيد لمطالبة إسرائيل باستقبال عدد أكبر من الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي

متظاهرون يحتجون على الغزو الروسي لأوكرانيا في تل أبيب في 12 مارس 2022. لافتة تقول "اليهود لا يطردون اللاجئين". (Tomer Neuberg/Flash90)
متظاهرون يحتجون على الغزو الروسي لأوكرانيا في تل أبيب في 12 مارس 2022. لافتة تقول "اليهود لا يطردون اللاجئين". (Tomer Neuberg/Flash90)

دعا العشرات من المتظاهرين إلى استقبال المزيد من اللاجئين الأوكرانيين في إسرائيل في مظاهرة أقيمت أمام منزل وزيرة الداخلية أييليت شاكيد في تل أبيب يوم السبت.

واحتج المئات ضد الحرب وطالبوا بمزيد من الدعم الإسرائيلي لأوكرانيا واللاجئين في مظاهرة نُظمت في وسط تل أبيب في الوقت نفسه.

ورفع المتظاهرون أمام منزل شاكيد لافتات باللونين الأزرق والأصفر، لوني العلم الأوكراني، كُتب عليها “نرحب باللاجئين” و”اليهودي لا يطرد اللاجئ”.

وصرخوا “عار” و”شاكيد استيقظي”، ووصفوا الوزيرة بالكاذبة.

في الوقت نفسه، احتج قرابة 400 شخص عند مفرق عزرائيلي وسط تل أبيب حاملين لافتات كُتب عليها “أوقفوا بوتين” و “أوقفوا الحرب”.

وقال المنظمون: “فقد مليون لاجئ منازلهم وطريقة حياتهم الحالية. أطفال ونساء وبالغون. منازلهم قُصفت، وأحلامهم دُمرت. خاصة بالنسبة لنا، لا يمكننا إغلاق أبوابنا في وجوههم”.

وقال منظمو كلا الاحتجاجين أنهم يمثلون مجموعة تم إنشاؤها حديثا تسمى “منتدى استيعاب اللاجئين الأوكرانيين”.

أثارت سياسة إسرائيل تجاه اللاجئين الأوكرانيين غير اليهود ضجة وجدلا منذ بدء الغزو الروسي أواخر الشهر الماضي.

وقالت شاكيد إن البلاد ستسمح لنحو 20 ألف أوكراني كانوا يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني أو كانوا يحملون تأشيرات سياحية قبل الغزو بالبقاء، بينما ستمنح أيضا تصاريح لـ 5000 لاجئ غير يهودي آخر هاربين من الحرب بالدخول. يُسمح لجميع اليهود الأوكرانيين بدخول البلاد والحصول على الجنسية بموجب قانون العودة.

وقالت شاكيد مساء السبت أنه تم الوصول تقريبا إلى سقف الخمسة آلاف.

وانتقد نقاد داخل وخارج البلاد السياسة باعتبارها غير كافية على الإطلاق.

خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الإثنين، من المتوقع أن يضغط أعضاء اليسار في الحكومة لرفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين الأوكرانيين غير اليهود المسموح لهم بالبقاء في إسرائيل.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر بالقدس، 7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأعلن حزب “ميرتس” أن وزراءه سيطالبون بأن تمنح إسرائيل “ملجأ لكل اللاجئين”.

وأضاف الحزب “لا حصص، دون تمييز بين دين وعرق وجنس. هذا هو واجبنا الأساسي كإسرائيليين وكبشر”.

وأفاد موقع “واللا” الإخباري أن الوزير نحمان شاي سيطالب خلال الجلسة بتشكيل لجنة وزارية لاتخاذ قرار بشأن السياسة الإسرائيلية إزاء اللاجئين.

وقال شاي: “لا توجد لإسرائيل سياسة هجرة محددة وواضحة. إن أزمة اللاجئين من أوكرانيا تتطلب  قرارا حكوميا يتم الاتفاق عليه من قبل جميع العناصر المختلفة في الحكومة”.

يوم السبت، قالت شاكيد إن وزير الخارجية يائير لابيد كان “شريكا” في قرار تحديد عدد الأوكرانيين غير اليهود المسموح لهم بالبقاء في إسرائيل.

متظاهرون يحتجون على الغزو الروسي لأوكرانيا في تل أبيب في 12 مارس 2022. لافتة تقول “اليهود لا يطردون اللاجئين”. (Tomer Neuberg/Flash90)

في مقابلة مع أخبار القناة 13، قالت شاكيد إن تحديد سياسة الهجرة يخضع لـ “سلطتها الواضحة”.

بعد الإلحاح عليها بشأن دور لابيد في القرار، قالت شاكيد إن الاثنين صاغا السياسة التي أعلنتها يوم الثلاثاء معا.

وقالت: “لقد بنينا هذا الاقتراح معا”.

يوم السبت، أعلنت سفارة أوكرانيا في إسرائيل عن دعمها لالتماس تم تقديمه لمحكمة العدل العليا ضد القيود التي تفرضها إسرائيل على اللاجئين الأوكرانيين.

يجادل مقدمو الالتماس بأن الحد الأقصى الذي تفرضه الحكومة على دخول اللاجئين ينتهك الاتفاقيات الدولية بين الدول وكذلك الاتفاقيات الدولية التي تُعد إسرائيل طرفا فيها.

وأفادت القناة 12 يوم الجمعة أنه تم إبعاد حوالي 200 لاجئ أوكراني بعد وصولهم إلى مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل.

لقطة شاشة من مقطع فيديو للقناة 12 الإسرائيلية، تم بثه في 10 مارس 2022، للاجئين من الحرب في أوكرانيا ينتظرون لساعات في ظروف اكتظاظ في مطار بن غوريون. (Channel 12 screenshot)

وأظهرت لقطات بثتها الشبكة التلفزيونية أعدادا كبيرة من الأشخاص داخل إحدى صالات المطار، مع أطفال صغار ينامون على الأرض وعلى حزام الحقائب، بالإضافة إلى امرأة مسنة تتلقى العلاج بعد أن أغمي عليها على ما يبدو.

وقالت شاكيد إنها تحدثت مع السلطات المعنية للاهتمام بالموضوع.

وقالت سلطة السكان والهجرة، إن كثرة الناس ومعاملتهم يرجعان إلى قيام عدة رحلات جوية بنقل لاجئين إلى المطار في الوقت نفسه، مما تسبب بحدوث اكتظاظ.

نقلت السلطات منذ ذلك الحين الأشخاص الذين لم يُصرح بدخولهم إلى فنادق.

وقالت طالبة لجوء تُدعى لانا بالافان للقناة 13 من غرفتها بالفندق: “معاملتنا في مطار بن غوريون كانت مروعة حقا”.

وأضافت: “المشرفون كانوا غاضبين وصرخوا طوال الوقت. منذ الأمس أنا في فندق، لكن أود أن أقول إنه ليس مثل فندق، إنه مثل سجن. لا يمكنني مغادرة الغرفة”.

وقالت لاجئة أخرى تُدعى لودميلا للشبكة التلفزيونية من غرفتها بالفندق: “الطريقة التي استقبلونا بها لم تكن لطيفة”.

وأضافت “المفتشة قالت أشياء غير لطيفة. صرخت ورفعت صوتها. لقد جعلتني أبكي”.

وقالت القناة 13 إنه تم وضع عشرات الأوكرانيين في فندق “دان بانوراما” في تل أبيب.

فر أكثر من 2.5 مليون أوكراني من الحرب ، وذهب غالبيتهم إلى بولندا المجاورة. ونزح داخليا ملايين آخرون.

وتضغط أوكرانيا على إسرائيل باستمرار للحصول على مزيد من الدعم خلال الصراع.

قدمت إسرائيل مساعدات إنسانية لأوكرانيا، بما في ذلك 100 طن من المعدات الطبية ومعدات للطقس البارد تم نقلها من مطار بن غوريون الأسبوع الماضي. ومع ذلك، فقد سعت إلى السير على خط رفيع للحفاظ على علاقات جيدة مع كل من أوكرانيا وروسيا، حيث تحافظ الأخيرة على وجود عسكري في سوريا وتتفاوض على عودة إيران إلى الاتفاق النووي.

وتوسط رئيس الوزراء نفتالي بينيت بين أوكرانيا وروسيا، واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت عقد قمة في القدس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال