إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

المئات من جنود الإحتياط النخبة يتوقفون عن الالتحاق بالخدمة احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي

يبدأ الضباط والجنود المتطوعون في شعبة العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية ووحدات الحرب الإلكترونية في المقاطعة "حتى تنتهي محاولة الانقلاب هذه"

ملف: جنود احتياط إسرائيليون وقدامى المحاربين ونشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا في القدس ، ضد الإصلاحات التي تخطط لها الحكومة الإسرائيلية، 10 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
ملف: جنود احتياط إسرائيليون وقدامى المحاربين ونشطاء يتظاهرون أمام المحكمة العليا في القدس ، ضد الإصلاحات التي تخطط لها الحكومة الإسرائيلية، 10 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

أوقف المئات من جنود الاحتياط في وحدات نخبة بالجيش الإسرائيلي خدمتهم التطوعية يوم الأحد، منفذين تهديدا أصدروه قبل عدة أسابيع ردا على خطط الحكومة لتغيير النظام القضائي بشكل جذري.

أعلن منظمو المجموعة، التي ورد أنها تضم 450 ضابطا وجنديا في شعبة العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية ووحدات الحرب الإلكترونية، يوم الخميس عن أنهم سيتوقفون عن الالتحاق بالخدمة التطوعية بسبب خطط الحكومة لإجراء التصويت النهائي في الكنيست على تشريعات من شأنها الحد بشدة من قدرة المحاكم أو المشرعين على عزل رئيس وزراء غير مؤهل من منصبه.

وقال الكابتن “أ”، الذي بالامكان تم التعريف عنه برتبته والحرف الاول من اسمه فقط – لإذاعة “كان” العامة صباح الأحد: “سنتوقف عن التطوع في الخدمة اعتبارا من اليوم، وسنكون سعيدين بالعودة إلى التطوع عندما تكون الديمقراطية في أمان”.

ودعا “أ”، الذي يخدم في شعبة العمليات الخاصة، جنود الاحتياط المتطوعين الآخرين إلى التوقف عن الالتحاق بالخدمة “حتى تنتهي محاولة الانقلاب هذه”.

وقال: “الفرق بين خدمة جيش بوتين والخدمة في جيش الدفاع سوف يُمحى”.

على عكس معظم جنود الاحتياط الذين يتم استدعاؤهم للخدمة بأمر رسمي من الجيش، فإن الجنود في شعبة العمليات الخاصة ووحدات الحرب الإلكترونية يلتحقون بالخدمة بشكل متكرر وبطريقة طوعية، ليس أثناء حالة طوارئ عادة، بسبب طبيعة عملهم في الجيش.

جنود احتياط ونشطاء إسرائيليون يتظاهرون ضد خطة الإصلاح القضائي التي تدفع بها الحكومة الإسرائيلية، في مدينة بني براك، 16 مارس، 2023. (Flash90)

يوم الأحد أيضا، قال 300 جندي وضابط احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، من ضمنهم أطقم طائرات، ومشغلو طائرات مسيرة، ومراقبو الحركة الجوية، إنهم لن يلتحقوا بالتدريبات هذا الأسبوع.

في رسالة إلى رؤسائهم، والتي تم إرسالها إلى صحفيين، قال جنود الاحتياط إنهم سيكرسون معظم وقتهم هذا الأسبوع للدعوة إلى الحوار حول الإصلاح القضائي و”النضال من أجل الديمقراطية”.

أثارت الدعوات بين جنود الاحتياط في الجيش لرفض الخدمة بسبب الجهود التشريعية للحكومة قلق الجيش في الأسابيع الأخيرة، وتزايد عددها حتى مع إدانتها من قبل كبار السياسيين في كل من المعارضة والائتلاف.

في أواخر فبراير، أصدر المئات من جنود الاحتياط في شعبة العمليات الخاصة خطابا مفتوحا كانوا فيه أول من حذروا من نيتهم وقف خدمتهم التطوعية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية واسعة بشأن الإصلاح القضائي. وبعد ذلك بأسبوع، حذر جنود من وحدات الحرب الإلكترونية هم أيضا من نيتهم التوقف عن التطوع لخدمة الاحتياط إذا تمت المصادقة على خطة الإصلاح القضائية.

إلى مثل هذه الرسائل والدعوات انضم إليها في الأسابيع الأخيرة جنود احتياط في كل فرع من فروع الجيش تقريبا، بما في ذلك طيارو طائرات مقاتلة، وضباط مشاة سريون، وأعضاء طواقم غواصات، وبحارة، وطيارو طائرات هليكوبتر وغيرهم.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت إن تهديدات جنود الاحتياط برفض الخدمة إذا تم تمرير الإصلاح القضائي للحكومة تضر بالأمن القومي.

في خطاب ألقاه في الأسبوع الماضي، قال رئيس الأركان هرتسي هليفي إن “جيش الدفاع لن يكون قادرا على العمل دون روح التطوع لدى جنود الاحتياط واستعدادهم [للخدمة]، الأمر الذي يعتمد على الحفاظ على جيش الدفاع كجيش الشعب في دولة يهودية وديمقراطية”.

رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي هيرتسي هليفي يتحدث في مراسم عسكرية لجنود احتياط في جامعة تل ابيب، 12 مارس، 2023. (Israel Defense Forces)

وقالت شخصيات في المعارضة إنها تتعاطف مع المشاعر التي تقف وراء دعوات جنود الاحتياط، لكن لا يمكنها أن تدعم مثل هذ الخطوات.

وقال زعيم المعارضة يائير لبيد في وقت سابق من هذا الشهر: “أنا ضد الرفض. لا أعتقد أن هذا هو الطريق. أنا أفهم الألم والحزن والرهبة والغضب. أعتقد أن هذا خطأ. لدينا جيش ويجب ألا يكون هناك رفض”.

وقال زعيم حزب “الوحدة الوطنية”، بيني غانتس – وهو رئيس أركان سابق ووزير الدفاع السابق – مؤخرا أنه ينبغي على جنود الاحتياط في الجيش “مواصلة الخدمة والالتحاق بها مهما كان، لحماية هذا البلد بالاحتجاجات وحمايته بغارات [عسكرية]… على الرغم من الألم”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن