إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

“الليلة الأسوأ على الإطلاق”: عائلات الرهائن تطالب بلقاء رئيس الوزراء مع اشتداد العملية العسكرية في غزة

الجيش الإسرائيلي يقول إن إطلاق سراح الرهائن هو ضرورة وطنية وأن جهود الجيش تهدف إلى تحقيق هذا الهدف حتى مع تكثيف الغارات الجوية وإرسال القوات إلى القطاع

رسم غرافيتي يدعو إلى الافراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة، في مدينة شمال إسرائيل، 27 أكتوبر، 2023. (Shir Torem/Flash90)
رسم غرافيتي يدعو إلى الافراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة، في مدينة شمال إسرائيل، 27 أكتوبر، 2023. (Shir Torem/Flash90)

أصدرت عائلات بعض الرهائن الـ 229 المؤكد احتجازهم في قطاع غزة نداء عاجلا يوم السبت لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وأعضاء آخرين في كابينت الحرب وسط مخاوف على سلامة أحبائهم، مع تنفيذ الجيش ضربة واسعة النطاق على أنفاق ومخابئ حماس في الجزء الشمالي من القطاع ودخول قوات برية إلى المنطقة.

وقال البيان الصادر نيابة عن العائلات: “كانت هذه الليلة الأسوأ على الإطلاق”.

وجاء في البيان “لقد كانت هذه ليلة لا تنتهي، على خلفية العملية الواسعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، والغموض التام الذي يكتنف مصير المختطفين المحتجزين هناك والذين يتعرضون أيضا للقصف العنيف”.

خلال هجومها الصادم على إسرائيل في 7 أكتوبر، قتل مسلحو حماس أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، خلال اجتياح لأكثر من 20 بلدة متاخمة للحدود مع قطاع غزة، وقاموا بإعدام عائلات بأكملها في منازلها وقتل أكثر من 260 شخصا خلال حفل موسيقي راقص. واحتجز المسلحون 230 شخصا كرهائن، من بينهم نساء وأطفال ومسنون، وقاموا بنقلهم إلى قطاع غزة.

وجاء في البيان إن “القلق والإحباط ولا سيما الغضب الهائل من أن أحدا من كابينت الحرب لم يكلف نفسه عناء الاجتماع مع عائلات المختطفين ليشرح لها شيئا واحدا – ما إذا كانت العملية البرية تعرض سلامة الرهائن الـ 229 في غزة للخطر”.

وأضاف البيان أن “العائلات قلقة على مصير أحبائها وتنتظر تفسيرا. كل دقيقة تمر تبدو وكأنها دهر”.

أشخاص يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن الإسرائيليين المحتجزين كرهائن لدى حركة حماس في غزة، في مدينة بئر السبع بجنوب إسرائيل، 27 أكتوبر، 2023. (Flash90)

في حين لم يصدر رد فوري عن نتنياهو أو سياسيين آخرين، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري إن مصير الرهائن يلعب دورا رئيسيا في الاعتبارات العسكرية.

وقال هغاري للصحفيين يوم السبت “نحن نعمل وفق الأهداف التي تم تحديدها لنا: تفكيك حماس، وحماية الحدود، والجهد الوطني لإعادة الرهائن”.

وأضاف “كل هذه الأمور معا هي جزء من حكمنا وتقييماتنا وتقدمنا وعملية صنع القرار. سنتخذ القرارات العملياتية الأكثر صوابا، وستكون هذه الأهداف هي بوصلتنا”.

وتابع قائلا إن “إعادة الرهائن إلى الديار هو جهد وطني بالغ الأهمية، وجميع أنشطتنا العملياتية والاستخباراتية تهدف إلى تحقيق هذا الهدف”.

وقال مكتب غالانت إنه سيجتمع مع العائلات يوم الأحد.

ليل الجمعة، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية شمال غزة، وأصابت أكثر من 150 نفقا تحت الأرض ومخابئ تابعة لحركة حماس، بينما توغلت الدبابات والقوات الأخرى داخل القطاع في عملية محدودة، بحسب ما أعلن الجيش.

تظهر هذه الصورة المأخوذة من لقطات تلفزيونية لوكالة فرانس برس النيران والدخان يتصاعدان فوق مدينة غزة خلال غارة إسرائيلية في 27 أكتوبر، 2023. (Yousef Hassouna/AFP)

ووصفت رهينات تم الإفراج عنهن أنه تم احتجازهن في “شبكة عنكبوت” من الأنفاق والغرف تحت الأرض.

وأضاءت انفجارات ناجمة عن الغارات الجوية المستمرة سماء مدينة غزة لساعات بعد حلول ليل الجمعة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عددا من نشطاء حماس قُتلوا في الغارات الجوية وفي عدة اشتباكات مع القوات داخل غزة.

ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا إسرائيليين، وبقيت القوات البرية، بما في ذلك المشاة وسلاح الهندسة القتالي والدبابات، داخل غزة صباح السبت، وعملت في عمق المنطقة التي تديرها حماس أكثر من التوغلات المحدودة التي نُفذت سابقا.

وقال الجيش إنه سيجري قريبا تقييمات بشأن ما ستكون عليه المراحل التالية، إما توسيع العمليات البرية بشكل أكبر، أو إيقاف الهجوم الجاري مؤقتا، أو التغيير إلى مجموعة أخرى من الخطط.

أصدرت حركة حماس يوم الخميس ادعاء لم يتسن التحقق منه بأن “حوالي 50” من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية.

ولم يتم إجراء تأكيد مستقل لهذه الأرقام، ولم ترد إسرائيل على مثل هذه الادعاءات في الماضي. كثيرا ما تقوم حماس بفبركة مثل هذه التصريحات، كما أنها تشارك في حرب نفسية ضد عائلات الرهائن وكذلك ضد الجمهور العام.

لقطة من مقطع فيديو نشره الجناح المسلح لحركة حماس يظهر الرهينتين يوخيفيد ليفشيتس (يسار) ونوريت كوبر قبل إطلاق سراحهما من الأسر، 23 أكتوبر، 2023. (screen capture)

ولقد أطلقت حماس سراح أربع رهينات منذ المذبحة التي ارتكبتها في 7 أكتوبر، من بينهم أم أمريكية إسرائيلية وابنتها، وامرأتان إسرائيليتان مسنتان، في صفقة توسطت فيها قطر، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية والمكتب السياسي لحماس.

نفت إسرائيل التقارير التي تفيد بأن صفقة الرهائن تتقدم بسرعة، قائلة إن هذه أمثلة أخرى على الحرب النفسية التي تشنها حماس. وتصر إسرائيل علانية على ضرورة إطلاق سراح الرهائن دون قيد أو شرط.

يوم الخميس، عقدت عائلات الرهائن مؤتمرا صحفيا للاحتجاج على ما قالت إنه تقاعس وفشل الحكومة في إطلاع العائلات على آخر التطورات في الجهود لتأمين الافراج عن أعزائها.

وحذرت العائلات من أن صبرها قد نفد.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن