إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

حزب “الليكود” يوافق على فصل كامل لحرس الحدود عن الشرطة وتسليم السيطرة عليها إلى بن غفير

البند المفاجئ في الاتفاق الائتلافي ينص على أن جعل قوة الدرك "خدمة مستقلة" تكون خاضعة لسلطة وزير الأمن القومي، على أن تتم في غضون 90 يوما

دورية لحرس الحدود أمام باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس، بينما ينتظر الفلسطينيون السماح لهم بدخول المسجد الأقصى، 17 أبريل، 2022. (Ahmad GHARABLI / AFP)
دورية لحرس الحدود أمام باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس، بينما ينتظر الفلسطينيون السماح لهم بدخول المسجد الأقصى، 17 أبريل، 2022. (Ahmad GHARABLI / AFP)

ضمن حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف اتفاقا مع حزب رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو، “الليكود”، ينص على فصل شرطة حرس الحدود عن شرطة إسرائيل ووضع قوة الدرك تحت السيطرة المباشرة لوزير الأمن القومي الجديد إيتمار بن غفير، بحسب الاتفاق الائتلافي الذي وقّع عليه الحزبان الأربعاء.

وينص الاتفاق على أن الخطوة ستتم في غضون 90 يوما من تشكيل الحكومة، حيث سيتم تحويل شرطة حرس الحدود “إلى خدمة مستقلة في وضع مماثل لمصلحة السجون الإسرائيلية وإخضاعها لسلطة الوزير”.

وستكون شرطة حرس الحدود لاحقا تحت سيطرة وزير الأمن القومي مباشرة، مما يمنح بن غفير السيطرة على قوة تنفذ عمليات حساسة في الضفة الغربية، وهي مسؤولة عن إخماد الاحتجاجات وأعمال الشغب، ومسؤولة عن حفظ النظام في المظاهرات داخل إسرائيل أيضا.

في السابق، كان يُعتقد أن بن غفير سيُمنح صلاحيات أكبر على حرس الحدود في الضفة الغربية، التي تكون خاضعة عادة لإشراف وزير الدفاع. تم الكشف عن البند الأوسع الذي يقضي بإخراج القوة بأكملها من تحت قيادة المفوض العام للشرطة ومنح الوزير السيطرة المباشرة عليه يوم الأربعاء فقط، بمجرد نشر الاتفاق الكامل.

لا يقدم الاتفاق مزيدا من التفاصيل حول نقل السيطرة على حرس الحدود، والذي تم تضمينه في بند يدعو الحكومة إلى تمرير تشريع لتعزيز وحدة الحرس الوطني الإسرائيلي التي تم إنشاؤها مؤخرا بشكل كبير من خلال الميزانيات المخصصة والبنية التحتية التنظيمية. تتكون الوحدة من قوات حرس الحدود.

في وقت سابق الأربعاء، مرر الكنيست قانونا يعزز السيطرة السياسية على الشرطة، كما طالب بن غفير كشرط للانضمام إلى حكومة نتنياهو.

بتعديل أنظمة الشرطة الحالية، ينص القانون على أن للحكومة “سلطة” على شرطة إسرائيل. وينصب بن غفير، بصفته وزيرا للأمن القومي، “مسئولا” عن القوة نيابة عن الحكومة.

رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، عضو الكنيست ايتمار بن غفير، في الكنيست، 28 ديسمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ولقد تم حذف بعض البنود الأكثر جدلية، التي كان من شأنها جعل المفوض العام للشرطة خاضعا رسميا لبن غفير، فضلا عن منح الوزير الحرية في تطوير سياسة التحقيقات والادعاء التابع للشرطة، من القانون ردا على ضغوط من مكتب المستشارة القانونية للحكومة، التي عارضت البنود التي تقوض استقلالية جهاز الشرطة.

وقال بن غفير إنه يعتزم متابعة تشريع تلك السياسات في وقت لاحق.

ولقد حذر منتقدو الخطوة المتمثلة بتسليم السيطرة على الشرطة لبن غفير، بمن فيهم وزير الدفاع بيني غانتس، من أن سلطته الجديدة قد تضر بأمن إسرائيل بشكل خطير.

تحدى بن غفير مرارا هيكل القيادة المستقلة للشرطة، وطالب بتخفيف قواعد إطلاق النار للسماح لقوات الأمن بإطلاق النار على أي شخص يحمل حجرا أو قنبلة حارقة. كما قال إنه يريد زيادة الحصانة القانونية لقوات الأمن.

يتم تحديد قواعد إطلاق النار للجيش حاليا من قبل قادة الجيش الإسرائيلي وفي الشرطة من قبل التسلسل القيادي الخاص بها. مع ذلك، تخضع قوات حرس الحدود في الضفة الغربية للجيش وتتبع قواعد فتح النار الخاصة به.

لم يخدم بن غفير في الجيش مطلقا، لكنه اكتسب شعبية بتعهده بإعادة الأمن الشخصي وسط سلسلة من الهجمات التي وقعت هذا العام، والعنف الداخلي الذي أشعله نزاع مايو 2021، وافتقار مزعوم للحكم في المناطق الريفية في شمال وجنوب إسرائيل.

عناصر من شرطة الحدود الإسرائيلية يحرسون قبر شمعون العادل في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 23 أكتوبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

في الفترة التي سبقت الانتخابات التي أجريت في 1 نوفمبر، وعد بن غفير في حملته الانتخابية باتباع سياسة صارمة ضد الجريمة والإرهاب.

للدفع بأجندة الأمن الداخلي والقانون والنظام، قال بن غفير إنه يريد مزيدا من السيطرة على وضع سياسات وأولويات الشرطة، بما يتماشى مع المبدأ القائل بأن الوزير المسؤول عن منصب يجب أن يتمتع بصلاحية ترافق هذا المنصب.

خلال الأيام التي ناقشت فيها لجنة برلمانية الخطوة قبل تصويت الأربعاء لمنحه سلطات موسعة، قال بن غفير إنه يعتقد أن زيادة السلطة الوزارية ستساعده بشكل أفضل على محاربة الآفات الاجتماعية الدائمة، بما في ذلك رسوم الحماية (الخاوة) في الجنوب، والتخريب ضد المزارعين، وانعدام القانون على الطرق، والتحرش بالنساء.

بالإضافة إلى توسيع السلطة السياسية على الشرطة، سيزيد القانون الشفافية من خلال نشر لوائح الشرطة غير السرية وسياسات بن غفير على الإنترنت.

من المرجح أن يكون القانون هو الأول من عدة تحركات سيسعى إليها بن غفير لتوسيع السيطرة السياسية على الشرطة، وكذلك محاولات لإصلاح اللوائح التنفيذية.

ساهمت في هذا التقرير كاري كيلر-لين

اقرأ المزيد عن