حزب الليكود يعلن أن الكتلة اليمينية سوف تقاطع الكنيست ’المسروق وغير الديمقراطي’
بحث

حزب الليكود يعلن أن الكتلة اليمينية سوف تقاطع الكنيست ’المسروق وغير الديمقراطي’

انتقد أعضاء حزب نتنياهو قرار المحكمة العليا الذي يأمر بالتصويت على تعيين رئيس برلمان جديد بحلول الأربعاء؛ حث بعض أعضاء الكنيست على معارضة القرار، وقال آخرون في الليكود إنه يجب احترام القرار

رئيس الكنيست يولي إدلشتين (وسط) يلتقي بوزراء الليكود ومفاوضي الائتلاف زئيف إلكين (يسار) وياريف ليفين (يمين)، 27 نوفمبر 2019. (Flash90)
رئيس الكنيست يولي إدلشتين (وسط) يلتقي بوزراء الليكود ومفاوضي الائتلاف زئيف إلكين (يسار) وياريف ليفين (يمين)، 27 نوفمبر 2019. (Flash90)

غضب حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الثلاثاء بعد أن قضت المحكمة العليا بوجوب عقد الكنيست لاختيار رئيس جديد للبرلمان وبعد أن استخدمت الكتلة التي يقودها حزب “أزرق أبيض” أغلبيتها البالغة 61 لتشكيل لجان رقابة برلمانية.

وبعد السيطرة على لجنة الترتيبات، التي تحدد اللجان البرلمانية التي سيتم تشكيلها ومن سيجلس فيها خلال حكومة انتقالية، تقدمت كتلة يسار الوسط مساء الاثنين بتشكيل ست لجان برلمانية خاصة، بما في ذلك لجنة للإشراف على تعامل إسرائيل مع أزمة فيروس كورونا. وقاطعت كتلة الليكود كل التصويتات.

وأعلن حزب الليكود في بيان أن “حزب ’أزرق أبيض’ مع زعيم [يسرائيل بيتينو أفيغدور] ليبرمان والقائمة المشتركة [ذات الاغلبية العربية] قرروا سرقة الكنيست من 2.5 مليون ناخب يميني”.

“مع اظهار توجها مدمرا غير مسبوق، وتجاهل المعايير السائدة في تاريخ الكنيست، قرروا تشكيل ما لا يقل عن ست لجان مؤقتة، ووضعوا في جميعها أغلبية لأنفسهم مع ترأس ممثليهم للجان. هذا على النقيض التام من توزيع مقاعد الكنيست والممارسة المقبولة طوال 22 الكنيست [السابقة]”.

وقال الحزب إن الكتلة اليمينية “لن تتعاون مع هذا ولن تشارك في هذه المناقشات والتصويتات غير الديمقراطية، التي تسحق وتتجاهل 58 عضو كنيست اختارهم الشعب”، وتعهد بمحاربة “السلوك البلطجي وغير الديمقراطي”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين في الكنيست في القدس، 11 ديسمبر 2019. (Hadas Parush / Flash90)

وأمر قضاة المحكمة العليا رئيس الكنيست يولي إدلشتين، العضو في الليكود، إجراء تصويت بحلول يوم الأربعاء لانتخاب خلف له، في حكم ضد جهود إدلشتاين لعرقلة التصويت، ووصفوا تكتيكاته التأخيرية بغير مبررة ومعادية للديمقراطية.

وواصل وزير السياحة من حزب الليكود ياريف ليفين مهاجمة المحكمة العليا يوم الثلاثاء، بعد يوم من حثه، مع وزير العدل أمير أوحانا ومشرعين يمينيين آخرين، إدلشتين على تحدي محاولة المحكمة لإجباره على إجراء التصويت، فيما اعتبر بداية أزمة دستورية محتملة.

“المحكمة تقودنا إلى الفوضى”. قال ليفين لإذاعة “كان” العامة صباح الثلاثاء، متهما المحكمة بأنها جزء من مؤامرة.

وقال: “خمسة قضاة يختارهم المقربين دون أي رقابة خلف الأبواب المغلقة وخارج التيار السائد يجلسون ويعتقدون أنهم يمكن أن يكونوا مسؤولين عن كل شيء”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست من الليكود ياريف ليفين خلال جلسة للحزب في الكنيست، 9 ديسمبر 2013 (Miriam Alster/Flash90)

ومع ذلك، دعا ما لا يقل عن ثلاثة من كبار أعضاء الليكود الحزب لقبول حكم المحكمة.

وقال الوزير زئيف إلكين لإذاعة الجيش: “على الرغم من أنني أعتقد أن تورط [المحكمة] لم يكن مشروعًا، فإن هذه الفترة الحساسة ليست الوقت المناسب لأزمة بين فروع الحكومة”.

وادعى إلكين بأنه لم يكن في الماضي رئيس للكنيست من المعارضة، وأنه إذا تم اختيار أحدهم، فإن “المعنى الضمني هو أنه لا يمكن تشكيل حكومة وحدة”.

وبالمثل قال عضو الكنيست من حزب الليكود نير بركات لإذاعة الجيش إنه “يجب احترام قرار المحكمة. ومع ذلك، كان من الخطأ أن تتورط المحكمة في الأمر”.

كما حث جدعون ساعر من الليكود على احترام قرار المحكمة العليا.

وأصدرت المحكمة حكمها بالكاد بعد ساعة من رفض إدلشتين موقف القضاة غير الملزم في وقت سابق بوجوب إجراء مثل هذا التصويت.

ومن المرجح أن يفقد إدلشتين وظيفته في التصويت، حيث أن تحالف 61 عضوا في الكنيست بقيادة منافس نتنياهو بيني غانتس، رئيس حزب أزرق أبيض”، سيدعم تولي الموالي لغانتس مئير كوهين للمنصب. وسيحصل أزرق أبيض” على السيطرة على اجندة البرلمان.

وكتبت رئيسة المحكمة، القاضية إستر حايوت، في ادانة شديدة لسلوك إدلشتين: “الرفض المستمر بالسماح للكنيست بالتصويت على انتخاب رئيس دائم يقوض أسس العملية الديمقراطية”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يوقع ردا رسميا على المحكمة العليا بشأن إجراء تصويت حول منصبه، 23 مارس 2020. (Courtesy)

وقالت: “من الواضح أنه يضر بمكانة الكنيست كسلطة مستقلة [بينما يضر أيضا] بعملية الانتقال الحكومي، أكثر فأكثر كلما مرت الأيام منذ تنصيب الكنيست الثالثة والعشرين”.

وأضافت: “لذلك، لا مفر من الاستنتاج بأنه في الظروف الناتجة، هذه إحدى الحالات الاستثنائية التي يُطلب فيها من هذه المحكمة التدخل لمنع انتهاك نظامنا البرلماني”.

وكتبت أن الكنيست “ليست مشجعة للحكومة”، رافضة ادعاء إدلشتين بأن انتخاب رئيس دائم يتطلب وضوحًا بشأن طبيعة الحكومة القادمة. وأشارت إلى أن العكس كان صحيحا. “الكنيست لديها السيادة”.

وكان الرئيس رؤوفين ريفلين قد كلف يوم الاثنين الماضي غانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية التالية، بعد أن دعمه 61 من أعضاء الكنيست الـ 120 لهذا المنصب. لكن ليس كل هؤلاء الـ 61 – 15 منهم من القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية – يوافقون بالضرورة على الجلوس معا في ائتلاف، وبالتالي ليس لدى غانتس ولا نتنياهو طريق واضح نحو الأغلبية.

كما يسعى “أزرق أبيض” إلى الدفع بتشريع ينص على منع عضو كنيست يواجه تهما جنائية من تشكيل حكومة، مما يعني فعليا استبعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تم توجيه التهم اليه بثلاث قضايا جنائية.

ولقد أثار إدلشتين عاصفة من الإنتقادات يوم الأربعاء بعد أن رفض السماح بعقد الهيئة العامة للكنيست للتصويت على تشكيل اللجنة المنظمة واختيار رئيس جديد للكنيست. في البداية زعم إدلشتين أن تجميد عمل الكنيست مرتبط باحتياطات السلامة المتعلقة بفيروس كورونا، ولكنه قال في وقت لاحق إن الهدف هو إجبار “الليكود” و”أزرق أبيض” على التوصل إلى تسوية في محادثات الوحدة.

منتقدو الخطوة قالوا إنها بمثابة إغلاق غير قانوني للبرلمان من قبل حزب “الليكود” من أجل تحسين وضع الحزب في المحادثات الإئتلافية. وادعى البعض بأنها شكلت جزءًا من محاولة انقلاب سياسي، مع منع أغلبية برلمانية برئاسة زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس من السيطرة على أجندة الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال