الليكود يعتزم تجميد جميع التشريعات مع وصول مشروع قانون حصانة رئيس الوزراء إلى طريق مسدود
بحث

الليكود يعتزم تجميد جميع التشريعات مع وصول مشروع قانون حصانة رئيس الوزراء إلى طريق مسدود

رئيس الإئتلاف يقول إنه سيعطل عمل اللجنة الوزارية للتشريع للمرة الثانية للأسبوع الثاني على التوالي بسبب معارضة حزب البيت اليهودي ل’القانون الفرنسي’

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وعضو الكنيست دافيد بيتان في قاعة الكنيست في 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وعضو الكنيست دافيد بيتان في قاعة الكنيست في 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

يبدو أن لجنة وزارية تهدف إلى وضع التشريعات على مسار سريع  في الكنيست  لن تُعقد للأسبوع الثاني على التوالي يوم الأحد، وسط خلاف بين أحزاب الإئتلاف حول مشروع قانون من شأنه أن يمنح رئيس الوزراء حصانة من الملاحقة الجنائية.

رئيس الإئتلاف دافيد بيتان قال إن اللجنة الوزارية للتشريع، التي ترأسها وزيرة العدل أييليت شاكيد من حزب “البيت اليهودي”، لن تنظر في مشاريع قوانين، بعد انهيار محادثة تنسيق بين الأطراف ليلة السبت بسبب المعارضة لقانون الحصانة.

بيتان، الذي يُعتبر حليفا مقربا من نتنياهو، هو داعم قوي لما يُسمى ب”القانون الفرنسي”، الذي من شأنه أن يمنح رؤساء الوزراء الحصانة من تحقيقات الفساد حتى انتهاء فترة ولايتهم.

لكن حزب “البيت اليهودي” خرج ضد القانون المثير للجدل، وقال يوم الأربعاء إن الإئتلاف وافق على تأجيل التصويت لشهر. حزب “كولانو” امتنع هو أيضا عن إعلان دعمه لمشروع القانون.

في وقت سابق السبت، قال النائب من “الليكود” دافيد أمسالم، الذي صاغ القانون، إن الحزب سوف يمضي قدما مع التشريع، على الرغم من معارضة الشركاء في الإئتلاف.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث أمام أعضاء وسائل الإعلام المسيحية خلال مؤتمر عُقد في ’متحف إسرائيل’ في القدس، 15 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث أمام أعضاء وسائل الإعلام المسيحية خلال مؤتمر عُقد في ’متحف إسرائيل’ في القدس، 15 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويهدف مشروع القانون إلى تجنيب رؤساء الوزراء من التعامل مع التحقيقات في شؤونهم خلال فترات ولاياتهم، ليكون بمقدورهم التركيز على حكم البلاد. في صيغته الحالية يستثني مشروع القانون أي تحقيقات جارية، وبالتالي لن يقدم الحماية لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من التحقيقات الجارية ضده.

منتقدو مشروع القانون، من ضمنهم النائب العام أفيحاي ماندلبليت ومشرعون كثيرون آخرون، قالوا إن الإجراء سيضع رؤساء الوزراء فوق القانون لعدة سنوات، مما يجعل من احتمال تصرفهم بصورة غير أخلاقية خلال شغلهم أعلى منصب في الحكومة أكبر. ويخشى المنتقدون أيضا من امكانية زيادة بنود تهدف إلى حماية نتنياهو إلى مشروع القانون في اللجنة بعد تمريره في قراءة أولى في الكنيست.

عندما رفض “البيت اليهودي” دعم التشريع خلال المكالمة الجماعية ليلة السبت، تم اتخاذ قرار بتجميد جميع التشريعات التي في انتظار البت فيها حتى إشعار آخر، كما قال بيتان، رئيس الإئتلاف. “لن ندفع بأي مشاريع قوانين، مثل الأسبوع الماضي” إذا لم يصوت “الحزب اليهودي” على مشروع القانون، كما قال لموقع “واللا” الإخباري.

في 22 أكتوبر، قام بيتان بتجميد عمل اللجنة أثناء محاولته درء الإنتقادات التي وجهها عدد من أعضاء الإئتلاف لمشروع القانون.

وتم إزالة مشروع قانون آخر كان من المفترض أن تصوت عليه اللجنة يوم الأحد حول توسيع حدود بلدية القدس لتشمل عدد من المستوطنات في الضفة الغربية عن جدول الأعمال، حيث تسعى إسرائيل إلى تجنب الدخول في خلاف مع الإدارة الأمريكية حول الخطوة.

عضو الكنيست دافيد إمسالم (الليكود)، رئيس لجنة الشؤون الداخلية، من اليسار، والمفوض العام للشرطة روني الشيخ خلال اجتماع للجنة في الكنيست، 11 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست دافيد إمسالم (الليكود)، رئيس لجنة الشؤون الداخلية، من اليسار، والمفوض العام للشرطة روني الشيخ خلال اجتماع للجنة في الكنيست، 11 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال أمسالم لأخبار القناة 2 إن مشروع قانون الحصانة سيمضي قدما من دون دعم “البيت اليهودي”، متهما الحزب الصقوري بالفشل في احترام الاتفاقيات الإئتلافية ومطالبا وزير المالية موشيه كحلون (حزب كولانو)، الذي انتقد التشريع بشدة، بمنح دعمه لمشروع القانون.

مع ذلك، أصر حزب “البيت اليهودي” على أنه لن يكون هناك تصويت يوم الأحد.

وقالت مصادر في الحزب “لأن هذا قانون أساس، لا يمكن الدفع به من دون دعمنا”، وأضافت “كان هناك اتفاق واضح بأن لا يتم طرح مشروع القانون في الوقت الحالي، وبالتالي لن يتم طرحه غدا أيضا للتصويت عليه”.

بحسب رسالة وجهتها رئيس كتلة حزب “البيت اليهودي” في الكنيست، عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي، يوم الأربعاء إلى بيتان، فإن قرار حزب “البيت اليهودي” الإعتراض على مشروع القانون جاء بعد “نقاش جوهري ومفصّل” في اجتماع الحزب يوم الإثنين.

وكتبت في الرسالة أن “النقاش كشف عن خلافات كبيرة بين أعضاء الكتلة، ولم يتم التوصل إلى اتفاق”.على ضوء هذه الخلافات، كما كتبت معلم رفائيلي، قرر “البيت اليهودي” الاعتراض رسميا على تمرير مشروع القانون.

النائبة في الكنيست شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) تشارك في جلسة للحزب في الكنيست، 23 يناير، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)
النائبة في الكنيست شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) تشارك في جلسة للحزب في الكنيست، 23 يناير، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

بحسب الاتفاقيات التي يقوم عليها الإئتلاف الحاكم الحالي، لا يمكن إدخال تغييرات على القوانين الأساسية شبه الدستورية من دون موافقة جميع الأحزب الستة الشريكة في الإئتلاف، ما يمنح كل شريك في الإئتلاف الحق في استخدام حق النقض ضد مشاريع قوانين من هذا النوع. مشروع القانون الذي طرحه أمسالم يهدف إلى إدخال تعديل على قانون أساس: الحكومة.

ويأتي التشريع المقترح في الوقت الذي يخضع فيه نتنياهو للتحقيق في قضيتي فساد.

في وقت سابق من هذا الشهر، أفادت تقارير أن الشرطة تقوم بتعميق تحقيقاتها ضد رئيس الوزراء وتعتزم إستدعائه للتحقيق معه في القضيتين ضده، رقم 1000 و2000.

وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.

ومن المتوقع أيضا أن يحدد المحققون موعدا لاستدعاء نتنياهو للإدلاء بشهادته كشاهد في القضية رقم 3000، التي تتعلق بفساد مزعوم في صفقة بيع غواصات ألمانية لإسرائيل تورط فيها عدد من المقربين من رئيس الوزراء، بحسب التقارير. في الوقت الحالي لا يُعتبر نتنياهو مشتبها به في قضية الغواصات، لكن منتقديه يتهمونه بالدفع بمشروع قانون حصانة رئيس الوزراء لضمان أن لا يصبح مشتبها به في المستقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال