إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

الليكود: إذا كان بن غفير غير راض عن إدارة نتنياهو للحكومة، فيمكنه المغادرة

يأتي الرد الغاضب بعد إعلان حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف مقاطعة جولات تصويت في الكنيست، احتجاجا على رد الفعل "الضعيف" على الصواريخ من غزة؛ زعيم الحزب بن غفير يتحدى رئيس الوزراء لإقالته

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس، 6 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس، 6 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

انتقد حزب الليكود الحاكم يوم الأربعاء وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير لقرار حزبه اليميني المتطرف مقاطعة جولات التصويت في الكنيست، وقال إنه إذا غير راض عن الطريقة التي يدير بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة فيمكنه المغادرة.

ورد بن غفير بالقول إن حزب “عوتسما يهوديت” سيواصل الامتناع عن التصويت مع التحالف حتى أن يتبنى نتنياهو سياسات أكثر تشددا، وأعرب عن غضبه من استبعاده من المداولات الأمنية حول القتال بين إسرائيل والجماعات المسلحة في غزة يوم الثلاثاء.

وجاء العداء اللفظي بعد إعلان أعضاء “عوتسما يهوديت” عن امتناع التصويت في الكنيست طوال اليوم، مشيرين إلى رد الحكومة “الضعيف” على إطلاق الصواريخ من غزة. وبدلا من ذلك، توجه بن غفير وأعضاء آخرون في الحزب القومي المتطرف إلى مدينة سديروت الجنوبية، حيث أصيب ثلاثة أجانب في هجوم صاروخي يوم الثلاثاء.

وأعلن حزب الليكود في بيان أن “رئيس الوزراء ووزير الدفاع والجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية هم من يتعاملون مع الحوادث الأمنية الحساسة والمعقدة التي تتعامل معها إسرائيل”.

“رئيس الوزراء هو الذي يقرر من هم المشاركين المعنيين في المناقشات. اذا كان هذا غير مقبول للوزير بن غفير فلا داعي له البقاء في الحكومة”، اضاف البيان.

وكانت هذه هي الأحدث في سلسلة من الانقسامات التي تظهر في حكومة نتنياهو الدينية اليمينية المتشددة، والتي تواجه ضغوطات داخلية متزايدة بسبب خططها التي تم تعليقها لإصلاح النظام القضائي، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز الصراع مع الفلسطينيين.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وأعضاء حزبه اليميني المتطرف “عوتسما يهوديت” يدلون ببيان صحفي في منزل بمدينة سديروت الجنوبية، 3 مايو 2023 (Flash90)

وفي رده على نتنياهو، أشار بن غفير إلى ما وصفه حزبه بالرد العسكري الضعيف على الهجمات الصاروخية من غزة، لكنه أشار أيضًا إلى عدم تمرير الإصلاحات القضائية وعدم هدم قرية الخان الأحمر البدوية الفلسطينيية غير القانونية.

“إذا كنت لا تريد +عوتسما يهوديت+ في الحكومة، فيمكنك إقالتنا. إذا كنت لا تريد حكومة يمينية حقيقية، فيمكنك إرسالنا إلى المنزل”، قال بن غفير لنتنياهو من منزل خاص في سديروت.

وتابع: “إنني أُبلغ هنا بأننا، +عوتسما يهوديت+، لن نكون حاضرين للتصويت في الكنيست حتى يفهم رئيس الوزراء ويستوعب أن هدف هذه الحكومة هو أن تكون حكومة يمينية حقيقية”.

كما أصر بن غفير على إدراجه في المداولات الأمنية، مثل تلك المتعلقة بالرد على إطلاق الصواريخ من غزة، رغم أن مثل هذه الأمور لا تقع ضمن اختصاص وزارته.

وقال بن غفير: “أقول بصراحة قدر الإمكان: إذا كان يريدنا في الحكومة، فعليه أن يدعونا إلى هذه المداولات – وليس كما حدث في الأشهر الأربعة الماضية، بعدما يتم اتخاذ القرارات بالفعل”.

“إذا كنا شركاء، فيجب دعوتنا، والأهم من ذلك، أن يكون لنا تأثير. إذا أراد رئيس الوزراء ذلك، سنكون سعداء. إذا لم يرد ذلك، فلن نأتي للتصويت”.

لكنه لم يحدد الشروط التي يجب الوفاء بها حتى يستأنف حزبه المشاركة في جولات التصويت في الكنيست.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يواجه فيه بن غفير ضغوطات متزايدة بسبب تصاعد الهجمات الفلسطينية والقفزة الحادة في جرائم القتل منذ توليه منصبه في ديسمبر، وبعد أن خاض الانتخابات على أساس برنامج تحسين أمن المواطنين الشخصي.

موقع سقوط صاروخ أطلق من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، حيث أصاب سيارة في بلدة سديروت الجنوبية، 2 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وانتقد مقربون من نتنياهو بن غفير في حديث مع إذاعة “كان” العامة، واتهموه بإصدار مطالب جديدة بعد أن وافق رئيس الوزراء مؤخرًا على دعم تشكيل “حرس وطني” مقابل موافقة زعيم “عوتسما يهوديت” على دعم وقف الإصلاح القضائي.

ونقل عن المصادر التي لم يتم تسميتها قولها “لا يمكن تقديم رشوة سياسية في كل مرة لتهدئة بن غفير”.

كما هناك خلاف بين نتنياهو وبن غفير بشأن محاولة الأخير منع السجناء الأمنيين الفلسطينيين من استخدام الهواتف المحمولة، حيث ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن رئيس الوزراء تدخل من خلال التواصل مع مصلحة السجون الإسرائيلية دون علمه للمطالبة بحظر هذه الخطوة.

وردا على التقارير، قالت مصلحة السجون إن مديرتها، كاتي بيري، لم تتحدث مع نتنياهو.

وحاول وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في وقت لاحق تهدئة التوترات بين نتنياهو وبن غفير، قائلاً إنه إذا سقطت الحكومة فستكون هذه جائزة للإرهابيين.

وقال سموتريتش في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: “الأصدقاء والشركاء في الحكومة والائتلاف، دعونا نهدأ”.

وقال “من الممكن والضروري إجراء محادثات داخلية ومناقشات وهناك الكثير لتحسينه”، داعيا نتنياهو إلى الاجتماع معهم في أقرب وقت الأربعاء لإجراء محادثات.

وتابع سموتريتش: “لكن علينا أن نبقي الحكومة موحدة، وألا نعطي جائزة للإرهاب وأن نعيد اليسار، مع مؤيديهم للإرهاب، للحكم. لدينا أربع سنوات للإصلاح والتحسين من خلال العمل الجاد معًا”.

وفي غضون ذلك، قال زعيم حزب “الوحدة الوطنية” المعارض بيني غانتس إن الخلاف بين نتنياهو وبن غفير يظهر أن رئيس الوزراء لا يستطيع السيطرة على حكومته.

وقال غانتس للقناة 12 “اليوم زرت روضة أطفال في نيرعام”، في إشارة إلى كيبوتس يقع بالقرب من غزة. “بينما يدخل الأطفال ويخرجون من الملاجئ، تتصرف الحكومة مثل الأطفال في روضة”.

وقبل ساعات من إعلان “عوتسما يهوديت”، اتفقت إسرائيل والحركات المسلحة في غزة على وقف لإطلاق النار، بعد اندلاع أعمال عنف استمرت يوما في أعقاب وفاة عضو الجهاد الإسلامي البارز خضر عدنان، نتيجة إضرابه عن الطعام في سجن إسرائيلي، حسبما أفادت قناة الجزيرة ووكالة رويترز.

وتعرضت الحكومة لضغوط شديدة يوم الثلاثاء للرد بقوة على وابل الصواريخ، وجاءت العديد من هذه المطالب من داخل تحالف نتنياهو. وقال الجيش إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا 104 صاروخ من غزة، بما في ذلك صاروخ أصاب موقع بناء في سديروت وأصاب ثلاثة أجانب – أحدهم بجروح متوسط واثنان بجروح طفيفة.

وردا على الهجمات الصاروخية من غزة، قصف الجيش الإسرائيلي في النهاية 16 هدفا تابعا لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس في أنحاء القطاع خلال الليل، وفقا لما ذكره هغاري. وشملت الأهداف معسكر تدريب تابع لحماس؛ وقاعدة أخرى تضم موقعا لإنتاج الأسلحة ومصنعا لإنتاج الأسمنت وموقعا للتدريب؛ وموقع لقوات الكوماندوز البحرية التابعة للحركة؛ ونفق تستخدمه حماس في جنوب غزة.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن رجلا يبلغ من العمر 58 عاما قُتل، وأصيب خمسة مدنيين آخرين جراء الضربات الإسرائيلية بالقرب من مدينة غزة.

اقرأ المزيد عن