اللجنة الوزارية في الكنيست تؤجل مناقشة مشروع قانون ضمان المساواة للطائفة الدرزية
بحث

اللجنة الوزارية في الكنيست تؤجل مناقشة مشروع قانون ضمان المساواة للطائفة الدرزية

يعرّف قانون الدولة القومية إسرائيل باعتبارها "الوطن القومي للشعب اليهودي" وينص "بأن حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو أمر خاص للشعب اليهودي"

ناشطون وأعضاء من الطائفة الدرزية يحتجون ضد قانون الدولة القومية، خارج الكنيست، في 15 أكتوبر 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
ناشطون وأعضاء من الطائفة الدرزية يحتجون ضد قانون الدولة القومية، خارج الكنيست، في 15 أكتوبر 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

قرر الوزراء يوم الأحد تأجيل لمدة أربعة أشهر مناقشة حول مشروع قانون يهدف إلى طمأنة الطائفة الدرزية بأنهم لن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية في حال تم المصادقة على “قانون الدولة القومية”، والذي تم تمريره في يوليو والذي يعرف إسرائيل بأنها دولة قومية يهودية.

يدعو مشروع القانون إلى تشريع الجهود للنهوض بالتعليم والبناء والرفاهية والقضايا الاجتماعية الأخرى في الطائفتين الدرزية والشركسية. ونظمت كلتا الطائفتين مظاهرات ضد قانون الدولة القومية بعد أن تم إقراره من قبل الكنيست خلال الصيف.

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقادة الدروز في ذلك الوقت، وقال إنه سيشكل لجنة حكومية لتعزيز العلاقات مع الطائفة، في حين أكد أنه يعارض تغيير التشريع المثير للجدل.

يوم الأحد، أجلت اللجنة الوزارية للتشريع مشروع القانون، الذي اقترحه مشرع من المعارضة، لمدة أربعة أشهر.

“يبدو أن نتنياهو أسكت الإحتجاج بتأكيدات كان يعلم أنه لن ينفذها”، قال عضو الكنيست من المعارضة صالح سعد، وهو مشرع درزي في حزب الاتحاد الصهيوني، الذي رعى مشروع القانون. “لا يمكن لحكومة تكذب على الجمهور أن تتوقع أن يستمر الجمهور بالاخلاص لتلك الحكومة نفسها. سأواصل الحملة من أجل المساواة وشرف الدروز”.

عضو الكنيست من حزب الإتحاد الصهيوني صالح سعد في محكمة العمل الوطنية في القدس يوم 5 ديسمبر 2017. (Yonatan Sindel/ Flash90)

يعرّف قانون الدولة القومية إسرائيل باعتبارها “الوطن القومي للشعب اليهودي” وينص “بأن حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو أمر خاص للشعب اليهودي”. كما أنه يعرّف اللغة العربية كلغة ذات وضع “خاص”، ما يؤدي إلى تخفيضها بشكل فعال من وضعها الفعلي باعتبارها اللغة الرسمية الثانية لإسرائيل، على الرغم من أنه ينص بشكل صريح على أن “هذا البند لا يضر بالوضع المعطى للغة العربية قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ”.

لقد أثار تمرير القانون الكثير من الانتقادات من الإسرائيليين والقادة اليهود والمجتمع الدولي. وتم تقديم التماسات متعددة ضد القانون من قبل محكمة العدل العليا من قبل زعماء الدروز والعرب والبدو، جماعات حقوق الإنسان، الأكاديميين، والأحزاب السياسية مثل ميريتس والقائمة المشتركة.

تدعي حكومة نتنياهو إن القانون الجديد يكرس فقط الطابع الحالي للبلد، وأن طبيعة إسرائيل الديمقراطية وأحكامها من أجل المساواة مثبتة مسبقا في التشريعات شبه الدستورية القائمة.

لكن المنتقدين في الداخل والخارج يقولون إنه يقوض التزام إسرائيل بالمساواة لجميع مواطنيها. وقد أثار ذلك غضبا خاصا من جانب الأقلية الدرزية في إسرائيل، التي يقول أعضاؤها – معطمهم يخدمون في الجيش الإسرائيلي – إن أحكام القانون تجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

تم تمرير تشريع الدولة القومية ليكون ما يسمى بالقانون الأساسي، والذي يشبه الدستور الدستوري، ويعتبر النظام القانوني في دولة إسرائيل ويصعب إزالته أكثر من القوانين العادية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال