الكنيست يوافق على تشريع الحد الأدنى من العقوبات لحيازة وتهريب الأسلحة غير القانونية
بحث

الكنيست يوافق على تشريع الحد الأدنى من العقوبات لحيازة وتهريب الأسلحة غير القانونية

ينص القانون الجديد على عقوبة لا تقل عن ربع المدة القصوى؛ وزير العدل يشيد بالتشريع والمعارضة تنتقد صلاحية القضاة التي يمنحها القانون

احتفال بعد أكبر عملية للشرطة على الإطلاق ضد تجار السلاح غير القانونيين، في تل أبيب، 9 نوفمبر 2021 (Yossi Aloni / Flash90)
احتفال بعد أكبر عملية للشرطة على الإطلاق ضد تجار السلاح غير القانونيين، في تل أبيب، 9 نوفمبر 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

في محاولة لمواجهة الجريمة المتزايدة، لا سيما في المجتمعات العربية، أقر الكنيست مشروع قانون صباح الثلاثاء ينص على الحد الأدنى من الأحكام على حيازة الأسلحة النارية غير القانونية والاتجار بها.

وفقا لتقرير الكنيست لعام 2020، يتم تداول حوالي 400,000 قطعة سلاح غير قانونية في إسرائيل، الغالبية العظمى منها في المجتمعات العربية، التي شهدت تصاعدا في العنف في السنوات الأخيرة، مدفوعة بشكل أساسي بالجريمة المنظمة.

مر التشريع، الذي اقترحته عضو الكنيست شارين هاسكل من حزب “الأمل الجديد”، في قراءته الثانية والثالثة خلال جلسة ليلية في البرلمان.

تم تمرير القانون بأغلبية أربعة أصوات بعد رفض جميع الاعتراضات.

يسن مشروع القانون حكما مؤقتا يُعاقب بموجبه المدانون بحيازة أسلحة نارية غير مشروعة والاتجار بها بعقوبة دنيا تعادل ربع الحد الأقصى للعقوبة على الجريمة.

هاجم عضو الكنيست من حزب “الليكود” شلومو كرعي، أحد نواب المعارضة القلائل الحاضرين للتصويت، مشروع القانون، معربا عن أسفه لأن القانون يترك نافذة للقضاة لاستخدام سلطتهم التقديرية عند إصدار الأحكام.

كشف في رهط للأسلحة المضبوطة، 6 ديسمبر 2021 (Noam Revkin Fenton / Flash90)

ومع ذلك، رد عضو الكنيست غلعاد كاريف من حزب “العمل” الائتلافي خلال النقاش، قائلا إن غياب المعارضة عن جلسة الكنيست أظهر أن أعضاءها لديهم رغبة في خلق صراع مع القضاء أكثر من حل مشكلة تصاعد الجريمة.

“أرى أن مقاعد المعارضة تركت فارغة. هناك قدر كبير من السخافة في سماع أعضاء المعارضة يندبون حالة الجريمة، في حين يستغرق الأمر وقتا لتصحيح الفشل المتراكم لمدة 12 عاما كانت فيها المعارضة في السلطة، ولا يمكن القيام بذلك في عدة أشهر فقط”، قال كاريف بحسب أخبار القناة 12.

“وبدلا من انضمام المعارضة للتحالف حول قضية العنف والقول ـنه لا خلاف حول هذه القضية عندما بدأنا اقتراحا معقولا، فإنهم يعارضون حول هذا القانون. لكننا نتفهم أن هذه مجرد فرصة أخرى لهم للاشتباك مع القضاء”، قال كاريف.

ورحب وزير العدل، غدعون ساعر، بإقرار القانون، قائلا إن حزبه “الأمل الجديد” يفي بوعد انتخابي للتعامل مع مشكلة الأسلحة غير المشروعة.

“العقوبات الرادعة ضرورية للتعامل مع آفة الأسلحة غير المشروعة على الصعيد الوطني”، كتب ساعر في تغريدة على تويتر. “سنواصل العمل لاستعادة القانون والنظام في جميع أنحاء البلاد”.

عضو الكنيست عن الليكود آنذاك، شارين هاسكل، تتحدث في حدث انتخابي أولي لمرشح قيادة الليكود آنذاك، غدعون ساعر، في نتانيا، 23 ديسمبر، 2019 (Flash90)

في الشهر الماضي، نفذت الشرطة ما وصفته بأنه أكبر عملية ضبط أسلحة في تاريخ إسرائيل، حيث استولت على أسلحة واعتقلت العشرات من مهربيها.

وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن الحملة ضد الجريمة في المجتمعات العربية هي “جهد حاسم”.

يلقي قادة وأعضاء المجتمع العربي باللوم على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتجاهلوا العنف إلى حد كبير، والذي يشمل الخلافات العائلية وحروب العصابات والعنف ضد المرأة.

يقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف في المجتمع العربي هو نتيجة عقود من إهمال الدولة. يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر. وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة، مما يدفع بعض الشباب إلى الإنخراط بالجريمة المنظمة.

وقام بينيت يوم الاثنين بجولة في جنوب البلاد، حيث استعرض جهود مكافحة الجريمة المنظمة في المجتمعات العربية، معلنا أنها مصدر قلق للأمة بأكملها. لكنه واجه انتقادات لأنه قام فقط بجولة في نقطة مراقبة بالقرب من رهط، بدلا من القيام بزيارة داخل المدينة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال جولة في الجنوب، 6 ديسمبر 2021 (Haim Zach / GPO)

في الجنوب، كانت هناك شكاوى طويلة الأمد من المسؤولين المحليين والسكان حول الجريمة، والتي يقولون إن معظمها ينبع من المجتمعات البدوية. بثت وسائل الإعلام العبرية بشكل متكرر لقطات للقيادة المفرطة بما في ذلك سباقات السيارات والتهور على الطرق، فضلا عن حوادث إطلاق النار في الجنوب.

وكانت هناك أيضا زيادة مؤخرا في الهجمات على الحافلات حيث قام المهاجمون – الذين يُزعم أنهم من المراهقين البدو – برشق المركبات بالحجارة، وفقا لمشغلي الحافلات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال