الكنيست يناقش طلبا فلسطينيا للسماح بإدخال لقاحات كوفيد إلى غزة
بحث

الكنيست يناقش طلبا فلسطينيا للسماح بإدخال لقاحات كوفيد إلى غزة

بعض النواب يقترحون اشتراط تسليم 1,000 جرعة من اللقاح الروسي سبوتنيك للعاملين في مجال الصحة في القطاع بإطلاق أسيرين إسرائيليين ورفات جنديين

عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)
عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

طلبت السلطة الفلسطينية من السلطات الإسرائيلية تصاريح لنقل 1000 جرعة لقاح روسي ضد فيروس كورونا من رام الله إلى قطاع غزة الذي تحكمه “حماس”، وتدرس إسرائيل الطلب حاليا، بحسب ما قال مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين.

في الوقت الذي تتصدر في إسرائيل السباق العالمي في تطعيم مواطنيها – حوالي 43٪ تلقوا الجرعة الأولى على الأقل من لقاح فيروس كورونا حتى يوم الإثنين – فإن الفلسطنيين لم يبدأوا بعد بحملة تطعيم كبيرة.

وقد تلقت رام الله 2100 جرعة من اللقاح من إسرائيل و10,000 جرعة أخرى من لقاح “سبوتنيك 5” الروسي كتبرع من روسيا. ومن المتوقع وصول 37,000 جرعة أخرى من لقاح “فايزر” في الأسابيع المقبلة عبر COVAX، وهي آلية لقاحات دولية تهدف إلى توفير لقاحات مجانية لما تصل نسبتهم إلى 20% من الفلسطينيين.

وأكد خبراء الصحة أن لإسرائيل مصلحة رئيسية في ضمان تلقيح الفلسطينيين. يعمل حوالي 122,000 عامل فلسطيني في إسرائيل أو في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما يجعل الاتصال اليومي مع الإسرائيليين أمرا لا مفر منه. ومع ذلك، لا يوجد تقريبا أي اتصال بين الشعبين في إسرائيل وغزة التي تديرها حماس.

تناقش الحكومة حاليا خطة محتملة لتطعيم الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين يعملون في إسرائيل، بحسب ما قاله المسؤول الكبير بوزارة الصحة آشر سالمون للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والأمن يوم الإثنين.

وقال سالمون، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية، “هناك مصلحة صحية في رؤية سكان يهودا والسامرة مطعمين”.

عضو الكنيست تسفي هاوزر (Courtesy/Knesset Spokesperson’s Office)

ويعقّد الصدع المستمر بين السلطة الفلسطينية، التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في أجزاء من الضفة الغربية، وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة توزيع اللقاحات.

في حين تم بالفعل تطعيم بعض العاملين الفلسطينيين في مجال الصحة بالضفة الغربية، لم يتم حتى الآن تلقيح أي من سكان غزة ضد فيروس كورونا. ومن المحتمل أن تواجه أي حملة لقاح في القطاع الساحلي تحديات لوجستية هائلة، حيث أن النظام الصحي في غزة غير مجهز للتعامل مع توزيع اللقاحات.

وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، أكدت الاختبارات إصابة 53,514 من سكان غزة بفيروس كورونا في حين توفي 537 شخصا بالفيروس. وتكهن مسؤولو الصحة في حماس بأن الحصيلة الحقيقية وعدد الوفيات أعلى بكثير بسبب عدد الفحوصات الغير كاف.

في ذروة انتشار الفيروس في أواخر ديسمبر، أظهرت 45٪ من الفحوصات نتائج ايجابية – مما يشير إلى عدم اكتشاف العديد من الحالات على الأرجح.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي ل”تايمز أوف إسرائيل” ليلة الأحد إن الطلب يخضع لفحص مجلس الأمن القومي، وهو هيئة أمنية تابعة لمكتب رئيس الوزراء.

وأكد سالمون “لم تكن هناك أي موافقة حتى الآن على نقل اللقاحات إلى قطاع غزة. لقد كان هناك طلب من السلطة الفلسطينية لتحويل 1000 جرعة من اللقاح الروسي إلى غزة، وهذا ما يتم مناقشته حاليا”.

وقد طلبت رام الله الإذن بنقل اللقاحات إلى الطواقم الطبي في غزة.

إلا أن عضو الكنيست تسفي هاوزر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، قال إن اللقاحات ستصل إلى قيادة حماس على الأرجح.

أطفال فلسطينيون في شوارع مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 26 يناير 2021. ( Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقال هاوزر ساخرا “لا أرى يحيى السنوار يعطي لقاحه لممرضة لطيفة في غزة”، في إشارة منه إلى الحاكم الفعلي لقطاع غزة.

وقال عضو الكنيست عن حزب “الليكود”، آفي ديختر، إن هناك تفاعلا ضئيلا نسبيا بين الإسرائيليين وسكان غزة، رافضا وجود أي مصلحة إسرائيلية وبائية في توفير اللقاحات لقطاع غزة.

وقال ديختر “غزة انفصلت وعُزلت عن إسرائيل… الاعتبارات مختلفة تماما”.

على الرغم من حث هاوزر المتكرر، رفض المسؤول في مجلس الأمن القومي ران بنياميني الإدلاء بتصريح بشأن ما إذا كان مجلس الأمن القومي سيوافق على الطلب. كما رفض بنيامين تحديد من بالضبط اتخذ القرار بنقل لقاحات فيروس كورونا الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية.

وقال بنياميني”تمت الموافقة على ذلك من قبل رئيس الوزراء”، دون ان يوضح ما اذا كان القرار صدر فى مجلس الوزراء او داخل مكتب رئيس الوزراء.

تحتجز حماس حاليا أسيرين إسرائيليين، هما هشام السيد وأفيرا منغيستو. كما تحتجز جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا في عام 2014 خلال عملية “الجرف الصامد”. وتأمل الحركة في استخدام الأربعة في صفقة مستقبلية لتبادل الأسرى مع أسراها في السجون الإسرائيلية.

وقال عضو الكنيست أليكس كوشنير، من حزب “يسرائيل بيتنو”: “على الكنيست أن يضع شرطا واضحا بأن أي لقاح يمر إلى قطاع غزة يتطلب عودة الإسرائيليين الأربعة”.

وبدا أن هاوزر يوافق على ذلك، حيث سُأل بنيامين عما إذا كان مجلس الأمن القومي سيسمح للجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية والأسرى والجنود المفقودين التابعة للكنيست بالتوقيع على قرار نقل اللقاحات إلى غزة.

وقال هاوزر “يجب أن نؤسس معادلة إنسانية جديدة يتطلبها الواقع الحالي. لا يجوز لإسرائيل وقادتها التخلي عن فرصة إعادة رفات الجنديين وإحضارهما لدفنهما في إسرائيل”.

ووصف عضوا الكنيست عن “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي وعوفر كسيف – اللذان حضرا المناقشة على الرغم من عدم كونهما أعضاء في اللجنة – الاقتراح بأنه “جريمة حرب”.

وقال كسيف: “إن منع العلاج الطبي جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي، بل والأسوأ من ذلك – إنه موقف غير إنساني”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال